الأربعاء 14 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيران وأميركا هناك حديث آخر
play icon
كل الآراء

إيران وأميركا هناك حديث آخر

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 07 مارس 2026
حسن علي كرم

وفق ما يشاع في المواقع الاخبارية عن أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتصل بالإيرانيين داعياً الى وقف القتال، والعودة الى المحادثات والرؤية للمستقبل، لكن الإيرانيين رفضوا كل المغريات التي قدمها لهم.

هنا نحن لا يهمنا ماذا قال، او ماذا قدم ترامب للإيرانيين، فترامب لم يكن يحارب دولة وشعب، انما حارب نظاماً يراه يشكل خطراً على مصالح اميركا في المنطقة والعالم، والخشية كانت تنصب على امن ووجود الدولة الصهيونية العدوة، لكن لا يمكن الحديث الان فهناك المدافع لا تزال تطلق نيرانها، فكل حديث يأتي بعد سكوت المدافع، هذا منطق الحروب من زمن طويل.

الإيرانيون في هذه الحرب المباغتة، فقدوا البوصلة وخلطوا بين العدو والصديق، فوزير خارجيتهم عباس عراقجي، في تصريحاته قبل ايام من الحرب، قال: "اننا لا نستطيع ضرب اميركا، لكن سنضرب قواعدها في المنطقة".

ربما يدرك عراقجي انه لا منفذ غير بوابة ضرب الخليج، الخليج ربما ترتبط بعلاقات مصالح مع اميركا، وهذه المصالح تتعدد وفقاً لمصلحة كل دول خليجية، فالكويت على سبيل الشرح مثلاً، اميركا حررتها من براثن عدوان عراقي غير مسبوق، لذلك لم يكن امام الكويت الا أن تعزز علاقتها مع دولة استنجدت بها، فلبت دعوتها، واميركا لم تأت لتحرير الكويت الا لانها وجدت أن احتلال الكويت من العراق وقائد ارعن احمق مستبد، يشكل خطراً على مصالح الدولة العظمى، والى السلم العالمي، لذلك تقاربت الدولتان في العلاقة، ومن بوابة المصالح، ما ادى إلى فتح الابواب، وتوسيع العلاقات.

فالوجود العسكري الاميركي في الكويت لم يكن للعدوان على الاخرين، بقدر ما كان حماية للكويت من اي عدوان على شاكلة العدوان العراقي الصدامي، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، والنوايا الحسنة لا تشترى في سوق فيه رخيص، بل وكساد، لذلك استغرب من تصريح وزير خارجية ايران عباس عراقجي عندما يرمي اللوم على الكويت، فيما هي التي تلقت الصواريخ والنيران الايرانية.

عراقجي يناقض نفسه، ففي حديث اخر عندما سئل عن الصواريخ الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، قال، وكأنه يطلق نكتة: "لا احد يمنع الحرس الثوري"، وكأن الحرس الثوري قوة مفتوحة في كل الاتجاهات.

للعلم، عراقجي موصوف انه من العناصر المتشددة والقريبة للحرس الثوري، لذلك فشلت لقاءات عراقجي مع الاميركان، ولم تفضِ الى قرار ايجابي وتجنب الحرب، لكن الحرب وقعت والنظام الإيراني خسائره لا تزال كارثية، وذلك بقتل القيادات الإيرانية في الصف الاولى وعلى راسهم خامنئي.

إفشال الإيرانيين عرض ترامب في حمى الحرب أمر طبيعي، لكن ماذا بعد وقف نيران المدافع، هل تبقى أميركا عدو أم صديق مقرب لإيران؟.

صحافي كويتي

آخر الأخبار