أطفال نازحون لبنانيون فارون من جحيم الغارات الإسرائيلية يفترشون الأرصفة ومشردون في الشوارع بعد إنذارات إخلاء منازلهم (أب)
هدوء حذر يسود الضاحية الجنوبية... ومعارك على الحدود مع سورية في بعلبك لصد محاولة إنزال لقوات الاحتلال
بيروت، عواصم - وكالات: فيما دعا وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى نزع سلاح "حزب الله"، محذراً من سيناريو "أسوأ" في حال لم يمتثل لذلك، قائلا في مقطع فيديو بثته القناة الحادية عشرة الإسرائيلية "تصرفوا قبل أن نتخذ إجراءات أشد"، مضيفا أنه ليس لإسرائيل أي مطالبات بالسيادة على أرض بلبنان لكنها ستتحرك للقضاء على التهديدات القادمة منه، ساد الهدوء الحذر الضاحية الجنوبية لبيروت صباح أمس، بينما كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته، حيث استهدف خمس بلدات شمال الليطاني فجرا، وأعلن أنه يواصل تعميق الضربات ضد "حزب الله"، مشيرا لاستهدافه قادة في وحدة الرضوان، بينما أسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع شرق لبنان والتي تواصلت حتى فجر أمس، عن سقوط 41 قتيلا بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وقال "حزب الله" إن أربع مروحيات إسرائيلية عبرت من الأجواء السورية عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا الخريبة ومعربون، وأنزلت قوة مشاة باتجاه بلدة النبي شيت، مضيفا أن القوّة الإسرائيلية تقدمت تّجاه الحيّ الشرقيّ للبلدة وعند وصولها إلى المقبرة، وقع الاشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، متابعا أن القوات الإسرائيلية نفذت نحو 40 غارة في المنطقة لتأمين انسحاب القوة.
وتعد الحادثة أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ خطفت قوات في وحدة إسرائيلية خاصة عماد أمهز الذي قالت إسرائيل إنه عنصر في "حزب الله" من مدينة البترون الشمالية في نوفمبر 2024، وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كانت مدينة النبي شيت هدفا لنحو 40 غارة جوية إسرائيلية أول من أمس، قائلة إن طيران الاحتلال شن عشرات الغارات على البلدة أسفرت عن وقوع عدد كبير من القتلى والدمار في المنازل والممتلكات، مضيفة أن عشرات الغارات شنها الاحتلال على أحياء البلدة بعد رصد مجموعة "كوماندوس" تابعة للاحتلال أنزلتها أربع مروحيات أباتشي في المنطقة الجردية على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، موضحة أن اشتباكات دارت ليل أول من امس، على مرتفعات السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية - السورية لجهة منطقة النبي شيت - حام لصد محاولات إنزال لقوات الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الغارات على بلدة النبي شيت إلى 16 قتيلا وإصابة 35، قائلة إن الحصيلة اجمالية غير نهائية، قائلة إن حصيلة القصف الاسرائيلي منذ فجر الاثنين حتى مساء الجمعة الماضيين ارتفعت إلى 217 قتيلاً و798 جريحاً، فيما نزح نحو 100 ألف شخص إلى ملاجئ في لبنان، وفقًا لمسؤول كبير في الأمم المتحدة، وسط توقعات بارتفاع أعداد النازحين بسرعة بعد تحذيرات إسرائيلية "غير مسبوقة" دعت السكان لمغادرة مناطق واسعة من البلاد، حيث أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات للسكان بإخلاء الضواحي الجنوبية لبيروت وأجزاء من سهل البقاع الشرقي وسط احتدام الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، وبعد إنذارات سابقة بإخلاء منطقة واسعة في جنوب لبنان.
وبينما كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات خاصة نفذت عملية بحث عن أدلة تتعلق بالطيار المفقود رون أراد دون العثور على رفاته في المقبرة المستهدفة، وقال المتحدث أفيخاي أدرعي إنه لم تُسجل أي إصابات في صفوف القوات خلال العملية، أجبر الكشف المبكر عن العملية سلاح جو الاحتلال على إطلاق غارات مكثفة تجاوز عددها 40 غارة لتأمين انسحاب الجنود، وأفادت مصادر محلية بأن مقاتلي "حزب الله" اشتبكوا مع القوة المتقدمة في منطقة المقابر، بمساندة أهالي القرى المحيطة الذين شاركوا في الإسناد الناري أثناء انسحاب القوات، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر قولها إن عملية الإنزال لم تسفر عن خسائر أو إصابات، وانتشرت فيديوهات لجبانة آل شكر في بلدة النبي شيت حيث تم الإنزال الإسرائيلي، وأظهرت الصور الدمار الواسع في الأبنية والسيارات والمحلات التجارية في البلدة.