الدخان الكثيف يتصاعد منشأة لتخزين النفط في طهران في أعقاب غارة أميركية إسرائيلية استهدفتها (أب)
طهران، واشنطن، عواصم - وكالات: اشتعلت حرب النفط في اليوم التاسع من الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، حيث استهدفت غارات أربعة مخازن للنفط وموقعا لوجستيا يستخدم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها صباح أمس، وغطى الدخان المتصاعد من الحرائق سماء طهران، بينما حذر الهلال الأحمر الإيراني من احتمال تشكل أمطار حمضية سامة ناتجة عن انفجار خزانات الوقود، في حين قال المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية كرامت ويس كرمي إن طيران العدو استهدف أربعة مخازن للنفط ومركزا لنقل المنتجات النفطية في وسط طهران والبرز، مشددا على أن بلاده تملك احتياطات كافية من الوقود، مشيرا إلى مقتل أربعة من موظفي الشركة بينهم سائقان، مشيرا إلى تضرر المنشآت لكنه أكد أن الحريق تحت السيطرة، في حين اعلن "الحرس الثوري" الإيراني قصفه مصفى حيفا بالأراضي المحتلة بصواريخ "خيبر"، قائلا إنه تم قصف مصفى حيفا ردا على استهداف الاحتلال الإسرائيلي مصفى نفط طهران.
وفي أصفهان، أظهرت مقاطع متداولة انفجارات عدة وتصاعد أعمدة الدخان من المنطقة إثر تعرضها لعشرات الغارات، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ غارات على مطار أصفهان، وبالتزامن، زعم "الحرس الثوري" الإيراني أنه قادر على مواصلة نحو ستة أشهر من الحرب الضارية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وقال الناطق باسم "الحرس الثوري" علي محمد نائيني إن القوات المسلحة قادرة على مواصلة حرب ضارية لنحو ستة أشهر بالوتيرة الحالية للعمليات، مشيرا إلى أن قوات بلاده ضربت حتى الآن نحو 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة، وفق زعمه، بينما يرجح العديد من المراقبين أن يستمر الصراع أسابيع أخرى، لا سيما مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يوقف الضربات، مكرراً اشتراطه أن تستسلم طهران دون شروط، وهو ما رفضه العديد من المسؤولين الإيرانيين مؤخراً.
من جانبه، أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبد اللهي أن تجهيزات القوات المسلحة وأسلحتها باتت أكثر تطورا وتتمتع بقدرات عالية، وردا على ترجيحات إسرائيلية وأميركية بتراجع مخزون الصواريخ البالستية، قال إن العدو الأميركي والصهيوني يقول إنه يعرف عدد صواريخنا، لكننا نقول لهم عدوها في ساحة المعركة، بينما أعلن الجيش الإيراني شن غارات على تل أبيب وحيفا وزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية بالمنطقة، وبالتزامن، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أدت لتضرر نحو 9.6 ألف هدف مدني، بما في ذلك نحو 8 آلاف مبنى سكني، بينما أفادت وزارة الصحة الإيرانية بمقتل نحو 1200 شخص وإصابة نحو 10 آلاف بعد مرور ثمانية أيام على الحرب، وفي المقابل، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف في الساعات الأخيرة نحو 400 منصة إطلاق صواريخ ومواقع تصنيع أسلحة، قائلا إنه نفذ موجة واسعة من الضربات ضد أهداف غرب ووسط إيران، تم خلالها مهاجمة نحو 400 هدف، بما في ذلك قاذفات الصواريخ الباليستية ومنشآت إنتاج الأسلحة.
وبينما دوت صافرات الإنذار في أنحاء إسرائيل، محذرة من صواريخ أطلقت من إيران، وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لنحو أربع موجات من الصواريخ الإيرانية خلال نحو خمس ساعات، كما تم تفعيل صفارات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل، كما في جنوبها ووسطها، ولا سيما في مدن كبرى مثل حيفا وتل أبيب وبئر السبع، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم رغبة بلاده في إقحام القوات الكردية في الحرب مع إيران، قائلا على متن الطائرة الرئاسية إن الولايات المتحدة لا تتطلع إلى مشاركة الأكراد لأننا لا نريد تعقيد الحرب أكثر مما هي عليه، مضيفا "بالتأكيد استبعدت ذلك وعلى الرغم من استعدادهم للمشاركة لكنني أخبرتهم أنني لا أريدهم أن يشاركوا، متابعا بشأن إمكانية إرسال قوات أميركية برية على الأرض بالقول "أرفض الافصاح عن شروط إرسال قوات برية إلى داخل إيران"، مضيفا أن التدخل البري في إيران خيار وارد إذا ما كان هناك أسباب وجيهة، متابعا "إذا قررنا التدخل بريا فسيكون العدو قد تعرض لدمار يمنعه من القتال بريا"، معتبرا أن الإيرانيين تعرضوا للتدمير الكبير وفي مرحلة ما لن يتبقى أحد منهم ليعلن الاستسلام، وبشأن ما إذا ما كان للمحادثات مسار حاليا، قال ترامب "لدينا قدرة التأثير في المحادثات ولكن نحن لا نبحث عن تسوية. هم يريدون التسوية لا نحن"، مستبعدا تزويد روسيا إيران بمعلومات استخباراتية عن تحركات القطع الأميركية، قائلا "ليس هناك مؤشرات على ذلك"، مضيفا "إذا كانوا يحصلون على معلومات فهي لا تساعدهم. يمكنكم أن تنظروا لما يحصل إليهم الآن"، متابعا "ما حققناه في الحرب في أسبوع فاق توقعاتنا"، مؤكدا أن الجيش الأميركي نجح في تدمير القدرات الجوية والبحرية الإيرانية بشكل كبير.