في تاريخ الأوطان لحظات تُختبر فيها قوة الدولة، وتماسك شعبها، وقد عاشت الكويت واحدة من تلك اللحظات مع تصاعد توترات إقليمية، وممارسات عدائية خطيرة إيرانية.
كان الموقف يتطلب حكمة بقدر ما يتطلب جاهزية، فجاء التحرك بحجم المسؤولية، محافظاً على هيبة الدولة دون اندفاع أو تصعيد.
منذ الساعات الأولى، تحركت القوات المسلحة وفق خطط مدروسة، فعُززت المواقع الحيوية، وارتفعت درجة الاستعداد، في رسالة واضحة أن السيادة خط أحمر.
لم يكن الهدف إشعال مواجهة، بل حماية الحدود وصون القرار الوطني بثبات واتزان، وقد عكست القيادة توازناً دقيقاً بين الحزم وضبط النفس، مؤكدة أن الكويت دولة سلام، لكنها لا تتهاون في أمنها.
على الأرض، جسّد الجنود روح الانضباط والاحتراف، بتنسيق متكامل بين مختلف القطاعات العسكرية، ما عكس مستوى عالياً من التدريب والاستعداد.
وفي الداخل، التف الشعب حول مؤسساته، معبّراً عن دعمه الكامل لجيشه، في صورة جسدت وحدة وطنية كانت درعاً موازياً للجاهزية الميدانية.
كما برز دور أجهزة الدولة في إدارة الأزمة إعلامياً وأمنياً بكفاءة، فحُفظ الاستقرار، وعُززت الثقة، وتجاوزت الكويت المرحلة بثبات. لقد أكدت الأحداث أن سيادة الوطن مسؤولية تُصان بالفعل لا بالشعارات، وأن الجاهزية المستمرة هي الضمان الحقيقي للاستقرار.
فشكراً معالي وزير الدفاع، على قيادة عززت الطمأنينة، وأثبتت أن الكويت قوية بإرادتها، موحدة بشعبها، وقادرة على حماية أرضها بحكمة واقتدار، تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.
مقدم برامج وصانع محتوى