الثلاثاء 10 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
XBH106
play icon
Smoke rises following an Israeli airstrike in Dahiyeh, Beirut's southern suburbs, Lebanon, Monday, March 9, 2026. (AP Photo/Bilal Hussein)
الدولية

غضب واسع يعمُّ بيئة "حزب الله" ودعوات لوضع مصلحة لبنان قبل إيران

Time
الاثنين 09 مارس 2026
بيروت ـ 'السياسة' ـ خاص:
سكان بيروت والضواحي المسيحية يمتنعون عن تأجير شققهم للنازحين

مع دخول المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" أسبوعها الثاني، حيث يبدو بوضوح أن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، تعم حالة الغضب الواسع البيئة الشيعية من الجنوب مروراً بالبقاع وصولاً إلى ضاحية بيروت الجنوبية، بعدما فرغت هذه المناطق من سكانها الذين افترش الالاف منهم الأرض في بيروت وعدد كبير من المناطق اللبنانية الأخرى، فيما واجهت عائلات كبيرة صعوبات بالغة في استئجار شقق لها في العاصمة اللبنانية أو في ضواحيها الشرقية، لأسباب متعددة، أهمها امتناع الأهالي في هذه المناطق عن تأجير النازحين الشيعة لخوفهم من ارتباط بعضهم بـ"حزب الله"، والخشية من قيام إسرائيل باستهدافهم، إضافة إلى ارتفاع بدلات الإيجار إلى أسعار خيالية، حيث تراوح بدل الإيجار الشهري لشقة متوسطة المساحة، ما بين ألفين وأربعة آلاف دولار، شريطة دفع ستة أشهر سلفا، وهو ما لا قدرة للنازحين على توفيره. وفاقمت الحالة المزرية من حالات الغضب في الأوساط الشيعية التي حملت "حزب الله" مسؤولية ما يتعرض له لبنان من تدمير إسرائيلي ممنهج، وقال حمدان موسى وهو رب أسرة لخمسة أفراد مهجر من الضاحية الجنوبية، وقد افترش الأرض في بيروت لأنه غير قادر على تأمين بدل إيجار، "لولا إطلاق الصواريخ على إسرائيل، لما أصابنا ما أصابنا. وقد آن لنا أن نرتاح ونخرج من المأساة التي نعاني منها منذ سنوات"، مضيفا:"ليضع حزب الله مصلحة لبنان قبل مصلحة إيران"، أما الحاجة نظمية العلي، وهي أم لستة أطفال، فقالت لـ"السياسة" إنها هربت من الجنوب وعانت الأمرين حتى وصلت إلى وسط بيروت، داعية "حزب الله" إلى الرحمة بالشعب اللبناني والدولة باتخاذ كل ما تراه مناسباً من أجل مصلحة البلد، وأن تكون وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم، وأن تكف إيران عن استخدام الساحة اللبنانية كصندوق بريد من أجل مصالحها. ومع خشية الأوساط الشيعية أن يطول أمد الحرب أسابيع ما يطيل عمر المعاناة بشكل مخيف، مع ما لذلك من مخاطر جسيمة على مئات آلاف النازحين في بيروت وعدد من المناطق، كشف سعيد ابراهيم النازح إلى كورنيش المنارة في بيروت أن منزله دمر في الضاحية الجنوبية ولم يعد له أي مأوى وهذا أمر مروع بالنسبة له ولعائلته، قائلا إنه ليس لديه المال الكافي لاستئجار منزل في بيروت أو خارجها، بسبب ارتفاع أسعار الشقق السكنية ولامتناع أصحاب الشقق عن تأجيرها للنازحين من الضاحية، مضيفا أن حاله حال مئات الالاف من المهجرين من مناطقهم من الجنوب والضاحية والبقاع، قائلا:"نشعر بخوف شديد من المستقبل، ولا ندري إلى أين ستسير الأمور مع تصعيد المواجهات مع "حزب الله" الذي أخذ قراره بفتح الجبهة.

وفي الوقت الذي يُخشى أن تقدم إسرائيل بضوء أخضر أميركي على احتلال مناطق واسعة في جنوب الليطاني، فإن الدعوات تتصاعد لـ"حزب الله" لعدم جر البلد إلى مزيد من التدمير، فيما أكد وزير بارز في الحكومة اللبنانية لـ"السياسة"، أن "لا مؤشرات على وقف الحرب على لبنان، لكن ذلك لم يمنع من تكثيف الاتصالات مع الأشقاء والأصدقاء، من أجل وقف الحرب ومواجهة مخطط إسرائيل التدميري والانتقامي، والعمل تالياً على وقف عدوانها المتمادي على لبنان، وإذ يترقب اللبنانيون بقلق شديد مآلات الحرب الإسرائيلية المتجددة، فإن هناك خشية من أن يطول هذه الحرب لفترة طويلة، بدعم أميركي قوي، سعياً لتجريد "حزب الله" من سلاحه، بذريعة أن حكومة لبنان لم تستطع تنفيذ ما أقرته على صعيد ملف حصرية السلاح، وإذ تكثر التساؤلات عن مآلات المرحلة المقبلة، فإن الوقائع الميدانية المستجدة لا تشير إلى أن الحزب في وارد الاستجابة لدعوات التهدئة، بل على العكس فإنه يعتبر أن عودة المواجهات بينه وبين إسرائيل تدفعه أكثر فأكثر إلى التمسك بسلاحه وتتطلب من الحكومة العودة عن قراراتها لتوفير الدعم المطلوب للمقاومة للقيام بما عليها لمواجهة إسرائيل، وإذ تؤشر المعطيات إلى أن لا حدود زمنية للحرب على لبنان، بعدما أرسل الاحتلال المزيد من الرسائل في هذا الاتجاه، من خلال توسيع رقعة عدوانه ومطالبته بإخلاء منطقة جنوب الليطاني وضاحية بيروت الجنوبية، دون استبعاد أن تكون مخططاته تهدف إلى أبعد من ذلك، وهو مؤشر يحمل في طياته أبعاداً خطيرة لما يخطط له الاحتلال في المرحلة المقبلة على صعيد الجبهة اللبنانية، وسط تسريبات عن ضوء أخضر أميركي لجيش الإحتلال لتوجيه ضربات لمواقع "حزب الله" في جميع المناطق اللبنانية دون استثناء.
آخر الأخبار