الأربعاء 11 مارس 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أميرنا... خطابك بليغ ومريح
play icon
الافتتاحية

أميرنا... خطابك بليغ ومريح

Time
الثلاثاء 10 مارس 2026

خطاب الحكمة، والقوة، هذا هو عنوان خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح، فسموه وضع في كلمته بمناسبة العشر الأواخر محددات ستراتيجية لمواجهة ما تمر فيه الكويت من جار اختار العدوانية على حُسن الجوار، وعلاقات الصداقة.

فلقد قالها سموه بوضوح إن: "أمن الكويت خط أحمر"، وبالتالي فإن الدفاع عنها، وعن أمنها واستقرارها لا يمكن المساومة عليه، لذا كان تشديد سمو الأمير على "التعلم من هذه الدروس، والوقوف على قلب رجل واحد ليظل وطننا بتكاتف أبنائه قوياً، وبعقولهم وسواعدهم أبياً، وبتلاحمهم وتماسكهم يحققون الإنجازات".

فإذا كان السلام غايتنا، فذلك لا يمكن أن يكون مقابل المس بالأمن القومي للوطن الذي نذر الشعب، وقيادته وحكومته، النفس للدفاع عنه، وأن المسؤولية مشتركة في هذا الشأن، ليس بين الوزارات والمؤسسات، بل أيضا بين مكونات المجتمع كله، وكذلك المقيمون على هذه الارض الطيبة.

لقد كان سموه واضحاً في هذا الشأن حين قال: "إننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير ستراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه".

نعم، إن الكويت ليست ضعيفة، وهي قادرة على المواجهة لان ما يجري اليوم يهدد المنطقة كلها، وأن "وطننا خط أحمر، وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره".

فالسيادة الأساس الذي يبنى عليه المستقبل، والكويت منذ وجدت كانت تواجه المصاعب بكل حكمة ووحدة وطنية، وبالتالي فإن سموه حين يشدد على أن "الوطن خط أحمر"، فذلك يعني الكثير، الذي على المعتدي أن يأخذه بالحسبان، فالكويت دولة دفاعية، لكنها الوقت نفسه ليست لقمة سائغة لأي كان، ورغم ذلك فإنها تعمل على ترسيخ السلام، ضمن رؤية وطنية لا تقبل أي تنازلات.

لذا فإن إشارة سموه "أن أمن الخليج كل لا يتجزأ"، يعني للقاصي والداني أن المس بأي من دوله هو مس بالأمن القومي الخليجي ككل، وبالتالي للجميع الحق في الدفاع عن أمنهم متحدين، وفي الواقع، منذ زمن، أكدت دولة الكويت أنها لا تقبل أي مس بأمن الدول الخليج، وبالتالي فإن استقرار هذه المنطقة الحيوية مرتبط بالحفاظ على أمنها.

لذا، كان صاحب السمو واضحاً في هذا الشأن إذ قال: "على المجتمع الدولي اتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية، وترسيخ الأمن والسلم الدوليين، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات"، لذا إن الضغط على إيران لوقف العدوان، بات اليوم ضرورة ملحة، كي لا يتوسع العدوان الذي يهدد الاقتصاد العالمي ككل.

أما على المستوى الداخلي، فلقد كانت هناك لفتة أبوية من لدن صاحب السمو الأمير "للجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء، واعتزازنا بدورهم الوطني الراسخ، مؤكدين ثقتنا الكاملة بقوة وقدرة منتسبي قواتنا المسلحة، التي تواصل بجاهزيتها العالية، وكفاءتها المتميزة بأداء دورها، درعاً حصيناً، وسياجا منيعا، تتلاشى عنده أطماع المعتدين، مستندة إلى عقيدة عسكرية راسخة وولاء ثابت للوطن وقيادته".

على هذا الأساس فإن خطاب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، كان ينطوي على رؤية شمولية وحكيمة لكل ما تواجهه الكويت، ومتابعة كل ما يجري، نابعة من حنكة وحكمة قائد يدير دفة سفينة الكويت نحو السلام والاستقرار.

آخر الأخبار