* ثمّن ما احتوته من مضامين سامية وأعرب عن شكره وتقديره لسموه لما ورد فيها من اعتزاز بجهود مؤسسات الدولة ومنتسبيها
مجلس الوزراء: مواصلة جهود الحكومة وأجهزة الدولة العاملة بتكامل وتنسيق دائم وجاهزية لضمان أمن وسلامة الكويت
*استمع إلى شرح من وزير الدفاع عن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية
مجلس الوزراء يقرر عطلة عيد الفطر... بناء على احتمالين:
-أن يكون الخميس 19 مارس هو المتمم لشهر رمضان وتكون أيام العطلة الخميس والجمعة والسبت والأحد والاثنين
-أن يكون الخميس 19 مارس هو عيد الفطر وتكون أيام العطلة الخميس والجمعة والسبت والأحد
عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله. وبعد الاجتماع، صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، شريدة المعوشرجي بما يلي:
الكلمة السامية
في مستهل الاجتماع، أشاد مجلس الوزراء بالكلمة التي وجهها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد ، يوم أمس الاثنين، بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. وقد تضمنت الكلمة مضامين سامية خاطب فيها سموه أبناء وطنه العزيز بصفته أبا وقائدا ومسؤولا أمام الله تعالى، ثم أمامهم، عن أمن دولة الكويت وأمانها، في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيدا غير مسبوق. وقد أشار سموه إلى أن هذه التطورات تنجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة، داعيا سموه إلى ضرورة الوعي بما يجري حولنا، باعتباره لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بعيدًا عن التهويل أو التهوين.
كما شدد سموه على أن اليقظة لا تنحصر في مؤسسات الدولة فقط، بل تشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن بهدف تحصين المجتمع من الشائعات ومنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزيز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب. مجددًا تأكيده على أن الثقة هي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة، خاصة الثقة بين القيادة والشعب وبين مؤسسات الدولة وأجهزتها. وأضاف سموه أن الوحدة الوطنية هي خط الدفاع الأول، وأن التماسك هو الضمان الحقيقي لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات.
وأكد سموه أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، وأن دولة الكويت كانت وستبقى بإذن الله آمنة مستقرة ما دمنا واعين ويقظين وواثقين بأنفسنا وبمؤسسات وطننا. وأضاف سموه أنه يتابع التطورات بدقة وأن كل خطوة يتم اتخاذها مبنية على تقدير استراتيجي شامل وقراءة واعية للواقع، مع حرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه. كما أشاد سموه بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة الكويتية، حيث تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت دولة الكويت، وتعاملها مع كافة التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجواء وسلامة الدولة.
ومؤكدًا سموه أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين في دولة الكويت في كل الظروف. مضيفًا سموه أنه قد وجه برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.
ومشيرا سموه إلى تعرض دولة الكويت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة تعد صديقة، على الرغم من أن دولة الكويت لم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها أو سواحلها في أي عمل عسكري ضدها، وقد تم إبلاغها بذلك مرارًا عبر قنوات دولة الكويت الدبلوماسية. مشددًا سموه أن هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية، ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي القوات المسلحة الكويتية وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين، تشكل انتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية وتعديًا سافرًا على سيادتها وأمنها واستقرارها. ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. مؤكدًا سموه أن دولة الكويت خط أحمر، وسيادتها مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، وأن دولة الكويت لن تسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنها أو استقرارها.
داعيًا سموه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم، واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسخ الأمن والسلم الدوليين، وتمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. مؤكدًا سموه أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن المنطقة بأسرها وتهديد مباشر لاستقرار وسلامة المنطقة. وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي. مجددًا تأكيد دولة الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة الدول الشقيقة وأمن شعوبها واستقرارها.
ومعربًا سموه عن بالغ شكره وتقديره لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الشقيقة والصديقة على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها. مثمنًا عاليا دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمع دولة الكويت وتلك الدول الشقيقة والصديقة. وتجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار المنطقة وسلامة شعوبها. مؤكدًا سموه حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
وخاطب سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد في هذه الكلمة أخواته وإخوانه وبناته وأبنائه قائلاً: "إن دولة الكويت بفضل الله ثم وعيكم وتلاحمكم قادرة على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة وخرجنا منها أشد صلابة وقوة وأكثر تلاحمًا وتماسكًا وأعمق إيمانًا بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير. واليوم ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها. وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل. فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها. ونجدد تقديرنا العميق للجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء، واعتزازنا بدورهم الوطني الراسخ، مؤكدين ثقتنا الكاملة بقوة وقدرة منتسبي قواتنا المسلحة التي تواصل بجاهزيتها العالية وكفاءتها المتميزة أداء دورها درعًا حصينًا وسياجًا منيعا تتلاشى عنده أطماع المعتدين مستندة إلى عقيدة عسكرية راسخة وولاء ثابت للوطن وقيادته".
وتوجه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد في ختام كلمته إلى الباري عز وجل بأن يحفظ دولة الكويت والمواطنين والمقيمين من كل شر وسوء، وأن يديم عليها الأمن والأمان، وأن يجعل هذه الأيام المباركة أيام خير وبركة وسلام، وأن يجنب الشعوب ويلات الحروب. مضيفًا سموه بأنه وفاءً لأمراء دولة الكويت وأهلها الراحلين وذكراهم التي لا تنسى، فإننا ندعو الباري عز وجل أن يتغمدهم جميعًا بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يرحم شهداء الكويت الأبرار ويعلي منازلهم في جنات الخلد.
شكر وتقدير لصاحب السمو
وضمن هذا السياق أعرب مجلس الوزراء عن خالص شكره وتقديره لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد لما ورد في الكلمة التي وجهها سموه يوم أمس، واعتزازه بالجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء ودورهم الوطني الراسخ. وتجديد ثقة سموه الكاملة بقوة وقدرة منتسبي القوات المسلحة بدولة الكويت وكفاءتها المتميزة للدفاع عن سيادة وأمن الوطن. وأكد مجلس الوزراء على مواصلة الجهود التي تبذلها الحكومة وكافة أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية التي تعمل بتكامل وتنسيق دائم وجاهزية عالية لضمان أمن وسلامة دولة الكويت وحماية المواطنين والمقيمين فيها في ظل التحديات الحالية.
قمة قادة دول المنطقة والاتحاد الأوروبي
من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علمًا بنتائج مشاركة ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله يوم أمس الإثنين في قمة قادة دول المنطقة والاتحاد الأوروبي عبر الاتصال المرئي وفحوى كلمة دولة الكويت التي ألقاها سموه خلال القمة. وأعرب فيها سموه عن إدانة واستنكار دولة الكويت بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادتها وأراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وكذلك الاستهداف الإيراني المباشر والممنهج للمرافق المدنية الحيوية. وذلك رغم تأكيد دولة الكويت المسبق بأنها ليست طرفًا في هذه الحرب وأن أراضيها لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف. مبينًا سموه حفظه الله أنه في إطار مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المرافق المدنية والاقتصادية الحيوية في دولة الكويت، قامت القوات المسلحة الكويتية بالتعامل مع 234 صاروخًا باليستيًا و423 طائرة مسيرة وصاروخ واحد جوال (كروز). ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي الجيش ووزارة الداخلية وطفلة بريئة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين. مؤكدًا سموه احتفاظ دولة الكويت بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرد والدفاع عن نفسها. مشيرًا إلى إعلان دولة الكويت حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط الخام نتيجة للأوضاع الراهنة، حيث تم اتخاذ إجراءات لخفض الإنتاج نظرًا لتواصل التهديد الإيراني لأمن الملاحة واستهداف ناقلات النفط وتعطيل حركة السفن التجارية، وامتداد آثاره ليطال أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق والاقتصاد الدولي، واستدامة سلاسل الإمداد. مجددًا سموه التأكيد على أهمية حماية المجال الجوي والممرات البحرية وحركة الملاحة بما في ذلك مضيقي هرمز وباب المندب. معربًا سموه حفظه الله عن تطلعه إلى تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجاوز الأزمة وبما يحقق الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية لتجنب التصعيد وضمان صون الأمن الإقليمي والدولي، واتخاذ مواقف عملية تعكس المسؤولية الدولية المشتركة بين دول المنطقة وكافة الشركاء الدوليين ولا سيما الاتحاد الأوروبي.
اتصالات إدانة
من جهة أخرى، أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد مساء أمس الاثنين من صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في المملكة الأردنية الهاشمية ، الذي اطمأن صاحب السمو خلاله على دولة الكويت قيادةً وشعبًا. معربًا عن إدانة المملكة الأردنية الهاشمية للاعتداءات السافرة على دول المنطقة، والتي تمثل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، ولما لها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. مؤكدًا سموه ضرورة الحفاظ على الأمن المشترك والرفض التام لكل ما من شأنه أن يضر دولة الكويت ودول المنطقة خلال التوترات الأمنية في المنطقة. ونقل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد تحيات سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد إلى أخيه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، معولًا سموه على حكمة قادتنا لتجاوز هذه المرحلة بكل قوة وثبات، ومشيرًا سموه حفظه الله إلى أهمية تعزيز التنسيق العربي المشترك للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
من جانب آخر، أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله علماً بنتائج الاتصالات الهاتفية التي تلقاها سموه من كل من دولة رئيس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور جعفر حسان، ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، ورئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية فام مينه تشينه، التي أعربوا خلالها عن إدانتهم للهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الكويت ووقوف حكومات دولهم مع كل الإجراءات التي تتخذها دولة الكويت لحماية أمنها وسلامة أراضيها.
زيارات رئيس الوزراء
من جهة أخرى، أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله بنتائج زيارته أمس الاثنين إلى وزارة الأشغال العامة، حيث بحث مع وزير الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان وكبار المسؤولين في الوزارة سير العمل في عدد من مشاريع الوزارة، واطلع على آخر مستجدات تنفيذها ومراحل إنجازها بما يسهم في تعزيز كفاءة المرافق العامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. واطلع سموه خلال هذه الزيارة على مركز الإيواء التابع لوزارة الأشغال العامة وإجراءات تشغيله في حالة الطوارئ لضمان توفير بيئة آمنة في الظروف الاستثنائية.
كما أحاط سموه مجلس الوزراء علمًا بنتائج زيارته إلى مدينة صباح السالم الجامعية أمس الاثنين، حيث بحث مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نادر الجلال، ومدير جامعة الكويت الدكتورة دينا الميلم، الاستعدادات والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية العملية التعليمية، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بما يضمن المحافظة على سلامة الطلبة والهيئة التدريسية ومنتسبي الجامعة.
مستجدات الأوضاع العسكرية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله الصباح حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت. كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الخارجية الشيخ جراح الصباح حول الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
الجهود الديبلوماسية
كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الخارجية الشيخ جراح الصباح حول الجهود الديبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، حيث تم الإشارة إلى النقاط التالية:
قيام وزارة الخارجية ممثلة بنائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني يوم أمس الاثنين باستدعاء سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت محمد توتونجي للمرة الثانية، وتسليمه مذكرة احتجاج إثر استمرار العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وما يمثله ذلك العدوان من انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأجوائها وخرق جسيم لميثاق الأمم المتحدة وإخلال صريح بالقانون الدولي. وتم خلال الاستدعاء تجديد إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين ورفضها القاطع لجميع الهجمات السافرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي وأجواء دولة الكويت، لاسيما تلك التي استهدفت المرافق والبنية التحتية المدنية الحيوية. وأكدت وزارة الخارجية أن نهج استهداف المواقع المدنية الحيوية والمناطق ذات الكثافة العمرانية والسكانية العالية يعد فعلاً عدوانيًا مجرمًا في القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المرافق المدنية وتعريض المدنيين للخطر، ويتعارض بشكل جلي مع مبادئ وقواعد القانون الدولي.
تلقي وزير الخارجية اتصالات هاتفية من نظرائه وزراء الخارجية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة الذين أكدوا خلالها تضامنهم وأهمية احترام سيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، إضافة إلى مناقشة ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
مشاركة وزير الخارجية في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي عقد يوم الأحد الماضي عبر الاتصال المرئي لمناقشة الاعتداءات الإيرانية القائمة على الدول العربية.
مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي عبر الاتصال المرئي لبحث تطورات وتداعيات الأوضاع في المنطقة.
وجدد وزير الخارجية الشيخ جراح الصباح خلال هذين الاجتماعَين التأكيد على حق دولة الكويت الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أراضيها وأجوائها وسلامة المواطنين والمقيمين.
إدانة العدوان على السعودية والإمارات
من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية يوم أمس الاثنين، والذي أدى إلى وفاة اثنين من المدنيين الأبرياء وإصابة آخرين. وأكد مجلس الوزراء رفض دولة الكويت القاطع لمثل هذه الأعمال العدوانية التي تستهدف المدنيين وتهدد أمن واستقرار المنطقة في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئه، معربًا عن تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.
من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانة دولة الكويت واستنكارها بأشد العبارات للهجوم الذي استهدف اليوم الثلاثاء مبنى القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في إقليم كردستان العراق، وذلك في انتهاك صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 ولاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 وسائر الاتفاقيات الدولية. معربًا عن تضامن دولة الكويت ووقوفها بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
عطلة عيد الفطر
وبمناسبة عطلة عيد الفطر السعيد للعام 1447 هجريًا، قرر مجلس الوزراء تعطيل العمل في الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة بناء على احتمالين لهذه العطلة يكونان على النحو التالي:
أن يكون عدد أيام شهر رمضان لهذا العام هو (30) يومًا، وفي هذه الحالة سيكون يوم الخميس الموافق 19/3/2026 هو المتمم لشهر رمضان المبارك، وتكون أيام العطلة هي أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد والاثنين على التوالي، على أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الثلاثاء الموافق 24/3/2026.
أن يكون عدد أيام شهر رمضان لهذا العام هو (29) يومًا، وفي هذه الحالة سيكون يوم الخميس الموافق 19/3/2026 هو أول أيام عيد الفطر السعيد، وتكون أيام العطلة الرسمية هي أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد على التوالي، على أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الاثنين الموافق 23/3/2026.
أما الأجهزة ذات طبيعة العمل الخاصة، فتحدد عطلتها بمعرفة الجهات المختصة بشؤونها مع مراعاة المصلحة العامة.
إفادات الوزراء
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على إفادات الوزراء إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة للتطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
انعقاد دائم
ونظرا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.