شلل تام يصيب قطاع السياحة في منطقة الخليج مع استمرار الحرب
الجزاف: خسائر السياحة والسفر الخليجية خلال أيام الحرب تجاوزت 10 مليارات دولار
ناجح بلال
ضربت الصواريخ والمسيرات المتبادلة في حرب أميركا إسرائيل ضد إيران الراهنة قطاع السياحة والسفر الخليجي في عقر داره وأصابته بالشلل المؤقت ليتكبد خسائر بعشرات المليارات من الدولارات خلال عشرة الأيام الأولى لاندلاع الحرب ولمعرفة حجم خسائر قطاع السياحة والسفر في الكويت والخليج أكد خبيران ل"السياسة" أن الخسائر متواصلة لاسيما وأن تعطل الطيران واكبه شلل تام لشركات الطيران وللأنشطة السياحية تخوفا من الضربات الصاروخية المتبادلة بين أطراف النزاع.
بداية أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد مكاتب السفر والسياحة الكويتية محمد المطيري ل"السياسة" أن الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل ضد إيران أثرت بصورة بالغة على قطاع السياحة والسفر في الكويت وبقية دول الخليج وأصابته بالشلل التام، مشيرا إلى أن مكاتب السياحة والسفر الكويتية البالغة 650 شركة لازالت تتكبد خسائر يومية نتيجة للاجراءات الاحترازية التي اتخدتها دولة الكويت لحماية المواطنين والمقيمين والتي كان أولها وقف الطيران بصورة كاملة موضحا أن قطاع السياحة كذلك يعاني حاليا من حالة ركود أشبه بالجمود كما هو الحال نفسه في الدول الخليجية.
وذكر المطيري أنه يصعب حاليا تقدير خسار قطاعي السياحة والسفر في الكويت ولكن من المؤكد أن الخسائر هائلة في ظل توقف وإلغاء الحجوزات، مشيرا إلى أن استمرار تلك الحرب لفترات أطول سيزيد من حجم الخسائر لاسيما وأن مكاتب السياحة والسفر مطالبة بدفع الإيجارات التي تشكل قيمة عالية في عوائدها فضلا عن التزامها بدفع رواتب موظفيها وعمالتها.
وعلى صعيد متصل قال الخبير الاقتصادي سلطان الجزاف إن الحرب التي تدور رحاها وضعت الدول الخليجية أمام أزمة اقتصادية بالغة لاسيما قطاع السياحة والسفر الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية خليجيا بعد النفط خصوصا أن السفر يعتبر ضمن الركائز الاساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد الخليجي لافتا إلى أن هناك تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية توقعت وصول الخسائر المالية الناتجة عن قطاعي السياحة والتسوق في دول مجلس التعاون الخليجية لأكثر من 10 مليارات دولار في الايام الاولى للحرب لاسيما وأن بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة أشار إلى أن عوائد قطاع السفر والسياحة في اقتصادات الشرق الأوسط يصل إلى مايقرب من 370 مليار دولار سنويا نصيب الدول الخليجية منها ما لا يقل عن 195 مليار دولار. منبها بأن استمرار الحرب لأكثر من شهرين سيقلل مردود السياحة العالمي الذي تزيد انفاقاته سنويا عن 11 تريليون دولار سنويا وفقا لبيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة.
ولفت الجزاف إلى أن توقف 30 الف رحلة طيران خليجي في الأسبوع الأول من الحرب الدائرة حاليا فضلا عن تضرر ملايين المسافرين كبد شركات الطيران خسائر طائلة لاسيما وأن منطقة الخليج تعتبر مركز ترانزيت بين الشرق والغرب فضلا عن أنها تضم أكبر شركات طيران في العالم.
وأشار الجزاف إلى أن توقف حركة الطيران في الكويت وبقية دول الخليج ستؤدي مباشرة لركود قطاع الفنادق والتسوق في الدول الخليجية موضحا أن استمرار تلك الحرب لفترة أطول ستربك الاقتصاد الكويتي والخليجي والعالمي فضلا عن أن تداعياتها على قطاع الطيران ستظل لفترة ليست بالقليلة حتى بعد انتهاء الحرب بسبب الازدحام والتكدس الذي ستشده مطارات دول الخليج بعد انقشاع الأزمة لإعادة جدولة الرحلات. وقال الجزاف إن من الخسائر التي أصابت الفرد العادي أن الحرب الحالية أدت لارتفاع أسعار تذاكر الطيران العالمية نتيجة ارتفاع اسعار وقود الطائرات التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولارا للبرميل في فبراير الماضي ارتفعت إلى ما بين 150 و190 دولارا للبرميل فضلا عن ارتفاع تكلفة التأمين والشحن موضحا أن الخسائر لن تقف عند هذا الحد بل ستؤدي لتخوف السائحين لدول دول الخليج بسبب التوترات الجيوسياسية وهذا سيسبب خسائر أخرى غير مباشرة منها انكماش الاسواق لاسيما وأن تنشيط حركة السياحة من العوامل الرئيسية تنشط معها جميع الأسواق وعندما تصاب معظم الاسواق بالركود سيؤدي ذلك لانهاء خدمات الكثير من العمالة.