A UAE navy ship patrols the Strait of Hormuz as seen from Mina Al Fajer, United Arab Emirates, Wednesday, March 11, 2026. (AP Photo/Altaf Qadri)
مجلس الأمن يندد... وتحركات ديبلوماسية مكثفة لحشد موقف أممي يدين الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية
الرياض، عواصم - وكالات: فيما صوّت مجلس الأمن الدولي ليل أمس، لصالح مشروع قرار تقدمت به دول الخليج يندد بالهجمات التي تشنها إيران ضد دول مجلس التعاون، وذلك في إطار تحركات ديبلوماسية خليجية لحشد موقف دولي يدين الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية في دول الخليج، أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر بأن سفراء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" سيعقدون اجتماعاً الأسبوع المقبل مع شركاء الحلف في الخليج، بينما عقد المندوبون الدائمون لدول مجلس التعاون لدى الأمم المتحدة في نيويورك اجتماعاً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبحث تداعيات الهجمات التي استهدفت دول المجلس، كما قدم المندوبون الدائمون إحاطات حول حجم الاستهداف الذي تتعرض له دول المجلس والتداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات على أمن واستقرار المنطقة، وعقد المندوبون الخليجيون لقاءات مع المندوبين الدائمين لكل من الولايات المتحدة وروسيا والصين لدى الأمم المتحدة لبحث التطورات وتنسيق المواقف بشأنها.
من جانبهم، أكد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى إيطاليا وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي إدانتهم واستنكارهم الشديدين للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت أراضي دول المجلس والمنطقة، مشددين على أن الاعتداءات تعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المدنيين والمقيمين فيها، وخلال اجتماع عقده الجانبان في مقر مجلس الشيوخ الإيطالي في روما برئاسة سفير البحرين لدى إيطاليا رئيس الدورة الحالية لسفراء دول التعاون الخليجي أسامة العبسي وسفراء دول مجلس التعاون وسفير الأردن لدى إيطاليا وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي برئاسة السيناتور ستيفانيا كراكسي، أكد سفراء دول التعاون الخليجي أن دول المجلس تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها، وشددوا على الأهمية الستراتيجية لمنطقة الخليج في ضمان أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلامة الملاحة الدولية ولا سيما في ظل الدور الحيوي الذي تضطلع به الممرات البحرية في المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، بينما أعرب أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الايرانية على دول مجلس التعاون، وأكدت رئيسة اللجنة أن إيطاليا تقف إلى جانب جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وستستمر بالعمل من أجل السلام وخفض التصعيد وأن روما على الاستعداد لتقديم الدعم في مجال الدفاع الجوي لدول مجلس التعاون.
في غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الإيرانية أمس، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت فجراً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مؤكدة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية فيما تولت المقاتلات اعتراض الطائرات المسيرة والجوالة، بينما أصيب أربعة إثر سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إن الجهات المختصة أكدت سقوط طائرتين مُسيرتين في محيط مطار دبي، متسببة بإصابات بسيطة لشخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي وإصابة متوسطة لشخص من الجنسية الهندية، وأكد المكتب استمرار حركة الطيران في مطار دبي بصورة طبيعية، ومن جانبهما، أعلنت السعودية والكويت التعامل مع تهديدات جوية شملت مسيّرات وصواريخ باليستية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي إن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في منطقة الربع الخالي كانتا متجهتين نحو حقل شيبة النفطي، بينما أعلن الجيش الكويتي رصد خمس طائرات مسيّرة معادية، مشيراً إلى أنه تم تدمير أربع منها، فيما سقطت واحدة خارج منطقة التهديد.
وبينما أعلنت سلطنة عمان إسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال مدينة الدقم دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، وأعربت مسقط عن استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، مؤكدة أنها تتخذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين، أكد نائب رئيس الوزراء البحريني الشيخ خالد بن عبدالله أن البحرين أسرة واحدة عصية على كل المساعي اليائسة للنيل من أمنها واستقرارها وتماسك نسيجها المجتمعي، مشددا خلال زيارة تفقدية لمنطقة سترة التي تعرضت لهجمات إيرانية عدائية آثمة، على أن المملكة ستظل دائما بوحدة أبنائها وعزيمتهم سدا منيعا في وجه كل مؤامرات الفرقة والتخريب، مبلغا أهالي وذوي المصابين، أمر ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد بتكفل الحكومة بمعالجة الأضرار التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم، مؤكدا أن الحكومة تسخر إمكاناتها ومواردها كافة للتعامل مع تداعيات الأحداث وضمان أمن وسلامة الجميع، مشيدا بمستوى الجاهزية العالية والتعامل الاحترافي الذي أظهرته الكوادر الأمنية والطواقم الطبية وسرعة استجابتها في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات.