الجمعة 13 مارس 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عُمان: الحرب ستنتهي قريباً... لكن يجب الاستعداد لأسوأ الاحتمالات
play icon
نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني الراحل فهد بن محمود آل سعيد (أرشيف)
الدولية

عُمان: الحرب ستنتهي قريباً... لكن يجب الاستعداد لأسوأ الاحتمالات

Time
الخميس 12 مارس 2026
السلطنة تودع نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد بعد مسيرة حافلة... والبوسعيدي: لا تطبيع مع إسرائيل

مسقط، عواصم - وكالات: رجح وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن تتوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قريباً، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات، داعياً خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، إلى إعادة النظر في الفلسفة الدفاعية الخليجية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة، وأكد البوسعيدي تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الأردن والعراق ولبنان، في مواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها سيادتها ومنشآتها، وحذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد العالمية، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الدولي.

ورأى البوسعيدي أن أهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لا تقتصر على الملف النووي بل تتجاوز ذلك إلى إضعاف إيران وإعادة تشكيل المنطقة والدفع بملف التطبيع، إضافة إلى منع قيام دولة فلسطينية وإضعاف الأطراف الداعمة لها، مشيرا إلى أن هناك مخططاً أوسع يستهدف المنطقة، موضحاً أن إيران ليست الهدف الوحيد فيه وأن بعض الأطراف الإقليمية تراهن على أن مسايرة الولايات المتحدة قد تدفعها إلى تعديل قراراتها وتوجهاتها، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تكن لتحصل عبر الحرب على تنازلات من إيران أكبر مما تحقق عبر التفاوض، لافتاً إلى أن جولات المحادثات الأخيرة وصلت إلى مراحل متقدمة تضمنت تعهداً إيرانياً بعدم امتلاك مادة نووية يمكن استخدامها لإنتاج قنبلة، وشدد الوزير العُماني على أن مسقط ترفض تقديم أي مستوى من الدعم الذي قد يسهم في الحرب، مؤكداً أن أي تسهيلات قد تقدمها السلطنة يجب أن تكون لأغراض دفاعية وبموجب شرعية دولية صريحة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، موضحا أن هذا الموقف يستند إلى اعتبارات قانونية ومبدئية، خصوصاً أن الحرب تستهدف دولة جارة ولا تحظى بالمشروعية القانونية.

وأكد البوسعيدي أن بلاده لن تطبع مع إسرائيل ولن تنضم إلى مجلس السلام الخاص بغزة، مشدداً خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية على ثبات موقف مسقط تجاه قضايا المنطقة، قائلا إن سلطنة عُمان لن تدخل في مجلس السلام ولن تطبع مع إسرائيل، مؤكداً أن السياسة الخارجية العُمانية تقوم على مبادئ ثابتة رغم التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة «عُمان».

في غضون ذلك، نعى ديوان البلاط السلطاني، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد، الذي توفي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل في خدمة بلاده، وقال الديوان في بيان إن الراحل «كرّس حياته لخدمة سلطنة عُمان، وعُرف بإخلاصه وتفانيه في أداء مسؤولياته خلال عقود من العمل في مؤسسات الدولة»، ويعد فهد بن محمود آل سعيد، المولود عام 1940، من أبرز الشخصيات في التاريخ السياسي العُماني الحديث، إذ تولى منصب نائب رئيس الوزراء منذ عام 1970، ولعب دوراً مهماً في مسيرة بناء الدولة العُمانية الحديثة بقيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد، ومن بعده السلطان هيثم بن طارق، وتخرّج الراحل في جامعة السوربون الفرنسية بتخصص العلوم السياسية والاقتصاد، وبدأ مسيرته الحكومية مبكراً مع انطلاق نهضة عُمان الحديثة، وشغل خلال مسيرته عدداً من المناصب البارزة، إذ تولى حقيبة وزارة الشؤون الخارجية في أغسطس 1970 خلال رئاسة طارق بن تيمور لمجلس الوزراء، قبل أن يُعيّن وزيراً للإعلام والثقافة في نوفمبر 1973، وفي مايو 1979 عُيّن نائباً لرئيس الوزراء للشؤون القانونية، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء عام 1994 بموجب مرسوم سلطاني، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته، كما تولى رئاسة عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية، من بينها رئاسة مجلس جامعة السلطان قابوس عام 1986، إلى جانب رئاسته اللجنة العليا لمؤتمرات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترأس الراحل وفد سلطنة عُمان في العديد من المؤتمرات والقمم الخليجية والعربية نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد، ولاحقاً عن السلطان هيثم بن طارق، ويُعد فهد بن محمود آل سعيد من أبرز رجالات الدولة العُمانية الحديثة، إذ أسهم في ترسيخ مؤسساتها ودعم مسيرة التنمية منذ انطلاق النهضة العُمانية في سبعينيات القرن الماضي.

آخر الأخبار