إن للإسلام قواعد مهمة في شأن الدين، وإنه شرّع أمورا عدة للمدين أن يؤدي ما عليه من حق حتى يلاقي ربه نقيا لا حق عليه، كما قال الله تعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل".
وتعد الادارة العامة للتنفيذ بوزارة العدل ممثلة في قاضي التنفيذ، ومأمور التنفيذ هما السلطة المختصة أصالةً بتنفيذ الاحكام القضائية، والسندات التنفيذية، عبر اجراءات جبرية تشمل "الحجز ومنع السفر وخصم الراتب"، وتهدف هذه المنظومة إلى تحويل الاحكام إلى واقع فعلي.
وتنقسم سلطات التنفيذ فى القانون الكويتي إلى جهتين رئيستين وفقاً لطبيعة الحكم:
1- ادارة التنفيذ المدني (قاضي التنفيذ) واختصاصه في المحكمة الكلية على تنفيذ الاحكام المدنية والتجارية، والأحوال الشخصية.
2- ادارة التنفيذ الجنائي (النيابة العامة)، وتتولى تنفيذ الاحكام الجزائية مثل العقوبات سالبة للحرية، والغرامات، وعقوبات الاعدام.وتتخذ هذه السلطة بعض الاجراءات التنفيذ الجبري عند امتناع المدين عن الوفاء طواعية مثل "منع السفر" و"الحجز والتنفيذ"، و"الحجز تحت يد الغير"، و"الإكراه البدني".
ويجوز لقاضي التنفيذ، ومأموريه طلب الدعم من القوة العامة، تتمثل بالشرطة لضمان تنفيذ الحكم، ولا يجوز كسر الابواب، او خلع الاقفال إلا بحضور الشرطة.
ويحق لاطراف النزاع رفع اشكال تنفيذ أمام قاضي التنفيذ المختص لوقف، او تعديل اجراءات التنفيذ، إذا شابتها مخالفات قانونية.
الخلاصة ان قاضي التنفيذ هو صاحب الولاية العامة في التنفيذ المدني والتجاري، بينما تتبع النيابة العامة التنفيذ الجنائي، ويشكل الطرفان معاً الجهاز التنفيذي القوي لضمان عدالة تامة في دولة الكويت.
فارس فيصل العنزي
كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون