تعزيز أسس البنك والنهوض بأولوياته الستراتيجية الرئيسية رغم الظروف الجيوسياسية المتوترة عالمياً
أحمد محمد البحر:
- أحرزنا تقدماً ملحوظاً في خطتنا للتحول إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية
- ندخل المرحلة التالية بتوجه ستراتيجي واضح مدعوم بحوكمة قوية ومركز مالي سليم
- ستراتيجيتنا في 2030 تركز على تعزيز مكانة البنك في السوق ودعم النمو المستدام
فيصل العدساني:
- الأداء المالي لعام 2025 يعكس الجهود المبذولة في التنفيذ والنهج المتوازن لتحقيق النمو
- كفاية رأس المال دعمت نمو الميزانية مع وجود مصدات أعلى من المتطلبات الرقابية
- تقدم في اختبار جاهزية النظم الآلية وبناء الإمكانيات للتحول لمصرف متوافق مع الشريعة
عقد بنك الخليج جمعيته العامة العادية أمس، وأقرت توزيع أرباح نقدية بواقع 9% لكل سهم، وأسهم منحة مجانية بنسبة 5% عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025.
وخلال كلمته أمام المساهمين، قال رئيس مجلس إدارة بنك الخليج أحمد محمد البحر:" ركزنا خلال العام الماضي على تعزيز أسس البنك والنهوض بأولوياته الستراتيجية الرئيسية، ونجحنا في تحقيق ذلك، على الرغم من الظروف الجيوسياسية المتوترة عالمياً والبيئة الاقتصادية التي اتسمت بعدم اليقين".
مركز مالي قوي
وأشار إلى أن البنك تمكن من الحفاظ على مركزه المالي القوي خلال عام 2025، مدفوعاً بنمو جيد في الميزانية العامة، ومحفظة قروض عالية الجودة، ومستويات جيدة لرأس المال تضع البنك في موقع متميز للنمو المستقبلي.
وأضاف: " لقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً في خطتنا للتحول إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك في أعقاب الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي للمضي قدماً في عملية التحول والتي تعد محطة هامة في التطور الاستراتيجي للبنك لما لها من دور في دعم قوة المركز المالي للبنك، والارتقاء بخدمة العملاء، وتحقيق قيمة مضافة مستدامة".
واكد البحر أن البنك أطلق العام الماضي خطته الستراتيجية الخمسية 2030، والتي تركز على تعزيز مكانته في السوق، ودعم النمو المستدام، وتحقيق التقدم في رحلته نحو التحول الكامل إلى بنك إسلامي متوافق مع الشريعة الإسلامية. كما واصل استكشاف الفرص الاستراتيجية، سواء من خلال النمو الداخلي أو عبر التوسع الخارجي، بهدف تعزيز القيمة المستدامة للمساهمين.
الاندماج مع "وربة"
وأضاف: "لا زلنا مستمرين في عملية التقييم لمقترح الاندماج مع بنك وربة الذي يتم بالتنسيق الوثيق مع الجهات الرقابية والمستشارين المختصين، مع التركيز على الشفافية والنزاهة المؤسسية".
وذكر أن البنك حافظ على مركز مالي قوي خلال عام 2025، مدفوعاً بنمو جيد في الميزانية العامة، ومحفظة قروض عالية الجودة، ومستويات جيدة لرأس المال، تضع البنك في موقع متميز للنمو المستقبلي".
واختتم " ندخل المرحلة التالية بتوجه استراتيجي واضح، مدعوماً بحوكمة قوية ومركز مالي سليم، وتشكل هذه العناصر مجتمعة الأساس المتين للحفاظ على استقرار البنك وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل لجميع الأطراف المعنية".
الأداء المالي
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة في بنك الخليج فيصل عبدالوهاب العدساني الأداء المالي للبنك في 2025 " يعكس الأداء المالي الجهود المبذولة في التنفيذ والنهج المتوازن لتحقيق النمو. فقد واصلنا تعزيز ميزانيتنا العامة مع الحفاظ على محفظة قروض عالية الجودة تستند على معايير حذرة في منح الائتمان وإدارة المخاطر بشكل استباقي.
وأشار إلى أن البنك حقق أرباحاً صافية العام الماضي بقيمة 52.4 مليون دينار بربحية سهم بلغت 13 فلساً، كما حافظ البنك على جودة وقوة الأصول لديه، حيث بلغت نسبة القروض غير المنتظمة 1.1% وبلغت نسبة التغطية مقابلها 370% شاملة إجمالي المخصصات والضمانات، إذ بلغ إجمالي مخصصات الائتمان 256 مليون دينار متجاوزاً متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 بمبلغ 90 مليون دينار، علماً أن إجمالي القروض والسلف ارتفع بنسبة 7٪ إلى 6.1 مليار دينار بزيادة 382 مليون دينار مقارنة مع عام 2024.
وأضاف: دعمت كفاية رأس المال لدينا نمو الميزانية العامة مع وجود مصدات جيدة أعلى من المتطلبات الرقابية حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 14.8%، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال 16.9% كما في 31 ديسمبر 2025، وكلتا النسبتين أعلى بكثير من الحد الأدنى الرقابي المطلوب.
تطلعات استراتيجية
على صعيد متصل، قال العدساني: " بالرغم من استمرار الضغوطات الخارجية، حافظ بنك الخليج على تركيزه لتحقيق استدامة مركزه المالي ومرونة ميزانيته العامة والنهوض بالمبادرات التشغيلية الرئيسية المتوافقة مع تطلعاته الستراتيجية بعيدة المدى. وعلى مدار العام، وضع البنك في قائمة أولوياته الإدارة السليمة للمخاطر، وتنويع مصادر التمويل، وتطوير الكفاءات، ليتمكن من مواجهة الظروف المتغيرة للسوق واستيفاء المتطلبات الرقابية".
وتابع: " انتهينا من تطبيق استراتيجيتنا الخمسية لعام 2025 من خلال تنفيذ عدة مبادرات أساسية عززت المنصة التشغيلية لبنك الخليج استعدادا للمرحلة المقبلة من النمو. ومن أبرز الإنجازات كان الانتهاء من التحول الرقمي للخدمات المصرفية الأساسية وتعزيز الخدمة متعددة القنوات والتنمية المستمرة لأعمال شركتنا التابعة إنفست جي بي"، الأمر الذي ساهم في تدعيم القدرة على التوسع وجودة الخدمة والتنوع في المنتجات على مستوى البنك.
وذكر أن البنك واصل تعزيز الاستعداد الداخلي للتحول إلى مصرف متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي للبدء بأنشطة التحول. فقد قمنا بوضع إطار حوكمة للتحول وتشكيل فرق عمل مشتركة بين الإدارات للتطبيق الفعلي بما يشمل كل من العمليات، والشؤون القانونية، والتكنولوجيا، وتطوير المنتجات.
وأشار إلى أن البنك حقق تقدماً كبيراً في اختبار جاهزية النظم الآلية وتعزيز أطر الحوكمة، وبناء الإمكانيات الداخلية اللازمة. كما استثمرنا في برامج تدريب للموظفين لضمان الجاهزية على مستوى البنك بالكامل. وطوال هذه العملية حافظنا على تركيزنا على استمرارية الأعمال وحماية جودة الأصول، وتقديم خدمة متميزة على الدوام لعملائنا.
الجهات الرقابية
أعرب أحمد البحر عن شكره وتقديره لبنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال لدعمهما المتواصل للقطاع المصرفي في دولة الكويت. كما أعرب عن امتنانه للمساهمين والعملاء وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وكافة الموظفين على ثقتهم المستمرة والتزامهم تجاه بنك الخليج.
65 عاماً من المساهمة في التنمية الاقتصادية
في عام 2025، احتفل بنك الخليج بمرور 65 عاماً على تأسيسه، وتُعد هذه المناسبة محطة بارزة تعكس أكثر من ستة عقود من الاستمرارية والمرونة والمساهمة في التنمية الاقتصادية للكويت. فمنذ تأسيسه عام 1960، واصل البنك نموه جنباً إلى جنب مع مسيرة الوطن، مساهماً في دعم المشاريع التنموية الكبرى، وتعزيز الخدمات المالية، والحفاظ على مكانة قوية وموثوقة في المجتمع. وتجسد هذه الذكرى الإرث العريق لبنك الخليج ونضجه المؤسسي.
15 أبريل موعد التوزيعات
يستحق الأرباح النقدية وأسهم المنحة مساهمو البنك المقيدون في سجلات المساهمين في نهاية يوم الاستحقاق المحدد له تاريخ 8 أبريل، على أن يتم التوزيع بتاريخ 15 أبريل المقبل.
تصنيفات مرموقة
لا تزال الجدارة الائتمانية لبنك الخليج تحظى باعتراف وكالات التصنيف الائتماني العالمية الرائدة. فخلال العام، قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتثبيت تصنيف عجز المصدر عن السداد على المدى الطويل للبنك عند المرتبة "A"، في حين ثبتت وكالة موديز تصنيف الودائع طويلة الأجل للبنك عند المرتبة "A3". كما قامت وكالة كابيتال إنتليجنس بتثبيت كلٍ من تصنيف العملة الأجنبية طويلة الأجل للبنك عند "A+"، وتصنيف سندات بنك الخليج المساندة المؤهلة ضمن الشريحة الثانية لرأس المال بموجب تعليمات بازل 3 عند المرتبة "BBB+".
وقد مُنحت جميع هذه التصنيفات نظرة مستقبلية مستقرة، الأمر الذي يؤكد مرونة المركز المالي لبنك الخليج، وتنوع مصادر تمويله، وقوة حضوره في السوق المحلي.