الوطن ثم الوطن ثم المواطن
لكل مفردة أجنبية ترجمة لمعرفة معناها، ولكل كلمة عربية معنى بالفصحى، والترجمة والمعنى ليس أكثر من كلمتين أو ثلاث، إلا كلمة واحدة سأختصر ترجمتها في هذه المقالة، لنعرف معناها فما هي هذه الكلمة؟
إنها الكويت، وماذا يعني لنا هذا الاسم؟ يعني العزة والكرامة، يعني الأمن والأمان، يعني الاستقرار والاطمئنان.
الكويت هي العطاء بلا منة للقاصي والداني، للمسلم وغير المسلم. مساعداتها لا تتوقف بعد أن وهبها الله الخيرات الكثيرة، من صباح الأول إلى مشعل الحزم.
لا تبخل بعطاياها، ولا تتعجل بتحصيل ديونها، بل تسقطها أحياناً، وأحياناً أخرى تقبل تأجيلها نتيجة ظروف بعض الدول.
الكويت بلد مسالم لا يعتدي على أحد، حتى لو بالكلام، بل كثيراً ما يؤدي مهمات الوساطة بين الدول للمصالحة.
وطن يحتضن أكثر من مئة وعشرين جنسية، يعيشون على أرضه بخير وسلام، بلا خوف، لمعرفتهم أن مسطرة القانون واحدة على المواطن قبل المقيم.
وطن ملتزم بالمعاهدات الدولية، والالتزامات المالية، وشعبه يسير على خطى حكومته بفعل الخير.
وهذا ديدنه منذ ولادته، كما ضيافته ووفاؤه، معلوم لدى غيره من الشعوب، بتميزه بالوصل الاسري والاجتماعي، من خلال دواوينه المفتوحة أبوابها طوال اليوم، بين ديوان وآخر.
شعب يفتخر بهويته الوطنية، صادق بنواياه، وما يملكه، يشارك به غيره وفق إمكانياته.
صغيرهم يحترم كبيرهم، وكبيرهم يعطف على صغيرهم. شعب هذا الوطن لا تؤام له، ولا حتى ظل يتبعه (من غير قصور بشعوب دول الخليج).
شعب منفرد بأسلوب حياته منفتح على العالم، ومحبته لوطنه متساوية مع دمه في شرايينه، ومثلما وصله داخل بلاده يهوي التجمعات، في ما بينه خارجها، يملك من العزم ما لم يتوقعه احد عند المحن، ومن الكرم مثله ومن الديانه اكثر منهما.
شعب هذا البلد مسالم محفوظ من رب العباد، بشهادة التاريخ معروف بـ"الفزعة"، ودرجة ذكائه، وثقافته عالية، ومن أصحاب الذوق الرفيع بالملبس والمأكل، برجاله ونسائه.
شعب متمسك بحكامه بأعلى درجاته، كما تمسك حكامه بشعبه حتى أطلق عليهما بالأسرة الواحدة.
كل ما هو في المقالة على لسان أبناء الخليج والمقيمين والسادة السفراء، جزاهم الله عنا كل خير.
اللهم أصلح الحال وأرح البال، وبشرنا بما يسرنا، وكف عنا ما يضرنا.
اللهم احفظ الكويت، وشعبها وقيادتها، من كل شر ومكروه.
مواطن كويتي