الأحد 15 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أسباب قطيعة الرَّحِم
play icon
كل الآراء

أسباب قطيعة الرَّحِم

Time
الأحد 15 مارس 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

الرَّحِم هم الأقرباء من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، وهم القرابات المباشرة، لا سيما الأعمام، والأخوال، والعمات، والخالات، وأبناؤهم وبناتهم، ويقطع المرء رحمه معهم عندما يتعمّد باختياره هجرهم، وقطع علاقاته معهم، ومن بعض أسباب قطيعة الرّحِم في عالم اليوم المضطرب نذكر ما يلي:

- الغيرة والحسد والحقد المتوارث: تنتشر الغيرة بين الأقرباء لأسباب مختلفة، لعلّ من أهمّها اختلاف المستويات الاجتماعية والقدرات المالية بين الأفراد، أو بسبب توارث بعضهم للكره والحقد على أقاربهم من آبائهم، أو أمّهاتهم، وغالباً لأسباب نرجسية بحتة، وتتفاقم قطيعة الرّحم في هذا السياق عندما يدخل الحسد بين الأقرباء، وأيضاً لأسباب أسريّة، واجتماعية واقتصادية تافهة.

- قِلَّة المروءة والنَّخوَة: تقلّ مروءة الشخص ونخوته عندما يختار أن يكون هزيلاً، وعفيناً، وبخيلاً باختياره، ولا يتوقّع من هذا النوع من ضعفاء الشخصية أن يصلوا رحمهم، لعدم امتلاكهم للنبل الأخلاقي الذي يؤهلهم لهذا الأمر، بل ستجد كثيراً منهم قاطعون للرّحِم بشكل غبي، وستلاحظ عليهم هجر أقربائهم لهم، لإدراكهم أنّ فاقد الشيء لا يعطيه.

- التربية الأسرية السيئة: الباعث والدافع، والسبب الرئيسي لقطع الأرحام، هو تلقّي تربية أسرية سيئة على أيادي أولياء أمور يفتقدون المهارات التربوية الأساسية، ويفتقدون النبل والقدرة الأخلاقية على تربية أبنائهم بشكل منطقي وأخلاقيّ، وربما بسبب كون الوالدين، أو أحدهما ممّن يقطعون أرحامهم باختيارهم، ولا يتوقّع من هكذا نفر مضطرب أخلاقياً أن يسهموا في تربية أبنائهم وبناتهم على البرّ بالوالدين، أو على صلة الرّحِم.

- الرفاهية المفرطة والبطر وقطع الأرحام: كل ما يزيد عن حدّة ينتج عنه دائماً عواقب سلبية، فمن ينغمس لحدّ الافراط في الرفاهية الحسيّة والمادية، سيصاب أيضاً بالبطر، ومن يعاني من البطر يعاني أيضاً، إمّا من فقدان العلاقات البنّاءة في حياته، أو كثرة العلاقات الزائفة فيها، ويصعب توقّع أن يستوعب النفر المرفّه، والبَطِر، أهمية صلة الرّحِم بالنسبة لهم، فصلة الرّحِم بالنسبة لهؤلاء تدور فقط حول المال، والاكثار من الممتلكات المادية الزائلة.

- الأرحام السيّئون: يتفادى المرء العاقل التواصل مع بعض أقاربه المضطربين أخلاقياً، لا سيما الذين ما فيهم طبّ.

كاتب كويتي

آخر الأخبار