الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قدر... لا خيار عالمنا العربي... الجامعة العربية
play icon
كل الآراء

قدر... لا خيار عالمنا العربي... الجامعة العربية

Time
الأحد 15 مارس 2026
محمد علي النقي

هي نتائج التطورات الفكرية والاجتماعية التي اجتاحت أوروبا منذ النهضة الصناعية لديهم، ومنها بدأت التوجهات والافكار القومية والاشتراكية، ومن ثم الشيوعية.

وبالطبع تفشت هذه الافكار في السلطنة العثمانية، وكان من نتائجها حركة "تركيا الفتاة"، ما أثر في مجتمعات السلطنة العثمانية، ومنها منطقتنا العربية، فبدأ نشوء الفكر القومي، خصوصا في "الهلال الخصيب" أو "سورية الكبرى" ثم تفككت السلطنة.

لسنا هنا في مجال البحث عن ما جرى لديهم، بل الهدف هو التركيز على منطقتنا، إذ كان من نتاجه، وبتوجه غربي استعماري لتفكيك المنطقة إلى دويلات يسهل التحكم بها (اتفاقية سايكس - بيكو)، وكان من تبعاته تأسيس "الجامعة العربية"، وبحكم أهدافهم هو تعزيز الخلاف والتفرقة بين أعضائه، في حين أهل المنطقة كانت أمنيتهم التآزر والتكاتف، والاندماج وتوحيد المواقف والكلمة.

وهنا لا ينكر احد أنه كان لـ"الجامعة العربية" مواقف وظروف مصيرية، كانت تتوحد خلالها الكلمة، ومرات أخرى تتشتت المواقف والأدوار.

لذا بدأت الفكرة الصادقة والحقيقة لدى أبناء الجزيرة العربية، لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وصارت ولا تزال مستمرة في اتجاه وحدوي، وهنا علينا أن نستذكر دور الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه، خلال أزمة الكويت، وكذلك دور الملك عبد الله، رحمة الله الواسعة على روحه الطاهرة، عندما دعا إلى تطوير "مجلس التعاون" الخليجي والعمل على توحيد دول المجلس في مسيرة اندماجية.

ولا ننسى ما دعا اليه بعض زعماء المنطقة لتأسيس عملة خليجية موحدة، وكانت هناك مطالبات لتوحيد بعض الوزارات، وفي مقدمتها وزارتا الخارجية والدفاع.

كذلك تفعيل الجيش العربي الموحد تحت إمرة الفريق علي علي عامر، عليه رحمة الله، والذي كان مكوناً من وحدات من الدول العربية، والذي تشرفت أن أكون أحد كوادر هذا الجيش.

وبالطبع، لا ننسى "مجلس التعاون العربي" الذي شمل العراق والأردن ومصر واليمن، لكن لم يشأ أن يطول به العمر، بل تلاشى وتفتت، انما مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وببركة الله وصدق وأمانة القيمين عليه، نجده والله على خير ما هو عليه.

لذا، والظروف والأحداث الحالية تلاحقنا، فإننا أمام خيارين، الاول، إما تطوير الجامعة العربية، وهناك رأي بنقل مقرها الى المملكة العربية السعودية، وإسناد إدارتها إلى الديبلوماسية الخليجية، وبالذات السعودية، على أن تكون قرارات الجامعة العربية الحديثة إلزامية لا اختيارية.

والخيار الثاني، العمل الجاد على تطوير مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بكل مرافقه وإدارته ودستوره وقوانينه، ولنتخذ تجربة من دولة ماليزيا، نقتبس منهم ما يلائمنا.

والله الموفق والمعين.

لا شك هناك من الخيرين وأصحاب الفكر والرأي، في منطقتنا الخليجية من لديهم الكفاءة، والقدرة على العمل، وبتوجيه من أصحاب الشأن حكام المنطقة، لضمان مستقبل أوطاننا، كوطن واحد تجاه التقلبات والتناقضات التي نواجهها من اليمين واليسار.

آخر الأخبار