الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مؤتمر دولي عبر الإنترنت يدعم 'الحكومة الموقتة' للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
play icon
الدولية

مؤتمر دولي عبر الإنترنت يدعم "الحكومة الموقتة" للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

Time
الاثنين 16 مارس 2026
مريم رجوي: الحل الوحيد للأزمة الإيرانية هو إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة
جوليو تيرزي: أكثر من ألف شخصية دولية تدعم الحكومة الموقتة كإطار لانتقال ديمقراطي

شهدت الساحة الدولية، يوم الأحد 15 مارس الجاري، مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت بعنوان "دعم الحكومة الموقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر"، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية وديبلوماسية بارزة من أوروبا وأميركا الشمالية وعدد من الدول الأخرى، وذلك لمناقشة تطورات الوضع في إيران في ظل الحرب المشتعلة في إيران والمنطقة، والتأكيد على وجود بديل ديمقراطي منظم وخارطة طريق انتقالية تحول دون الفوضى.

وجاء انعقاد المؤتمر في لحظة وصفها المشاركون بالمفصلية، في ظل تداخل الأزمة الداخلية الإيرانية مع تصعيد إقليمي متزايد، وتنامي التساؤلات الدولية حول سيناريو "اليوم التالي" وإمكانات الانتقال السياسي في إيران.

وفي هذا السياق، حظي إعلان "الحكومة الموقتة" الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بدعم سياسي واسع، باعتباره إطاراً انتقالياً محدد المدة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر، تمهيداً لصياغة دستور جديد للجمهورية الجديدة.

مؤتمر دولي عبر الإنترنت يدعم 'الحكومة الموقتة' للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
play icon

ودعت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية والمتحدثة الرئيسية في المؤتمر، المجتمع الدولي إلى الاعتراف بما وصفته "الحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة"، والمتمثل في إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة. وقالت إن سياسة استرضاء النظام أدت في السابق إلى تصعيد الأزمات والحروب، مؤكدة أن التغيير يجب أن يتحقق عبر "المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير".

واستعرضت رجوي ما اعتبرته سجلاً طويلاً من تحذيرات وكشوفات المقاومة الإيرانية خلال العقود الماضية، من بينها الكشف عن مواقع نووية سرية عام 2002، إلى جانب فضح شبكات الإرهاب والتدخلات الإقليمية والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، التي أدت إلى صدور عشرات قرارات الإدانة في الأمم المتحدة.

وشددت على أن النظام الإيراني، بحسب وصفها، "لن ينصلح" ولن يتخلى عن مشروعه النووي أو سياساته التوسعية، معربة عن رفضها استمرار سياسة الاسترضاء.

كما عرضت ملامح الحكومة الموقتة بوصفها آلية انتقالية لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني، مشيرة إلى خمسة عناصر تشكل بنية المقاومة، أبرزها: ائتلاف ديمقراطي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الذي يضم أكثر من 450 عضواً تشكل النساء نصفهم، وستراتيجية لإزاحة الحرس الثوري، وشبكة "وحدات المقاومة" داخل إيران، إضافة إلى برنامج متكامل لمرحلة ما بعد سقوط النظام.

وترتكز هذه المرحلة، وفق رجوي، على خطة النقاط العشر التي تتضمن مبادئ أساسية، منها فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، ضمان حقوق القوميات والمكونات الوطنية، والمساواة بين أتباع الأديان والمذاهب، إضافة إلى إقامة إيران خالية من السلاح النووي تعيش بسلام مع المجتمع الدولي.

وفي عرضها للجانب الميداني، قالت رجوي إن وحدات المقاومة نفذت نحو ثلاثة آلاف عملية مناهضة للقمع خلال العام الماضي، مؤكدة أنها لعبت دوراً مهماً في تنظيم وتوسيع انتفاضة يناير، التي شهدت، بحسب قولها، أكثر من ألفي مفقود لا يزال مصيرهم مجهولاً.

من جهته، اعتبر السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية السابق جوليو تيرزي أن المؤتمر يعكس دعماً دولياً غير مسبوق لبديل ديمقراطي في إيران، مشيراً إلى أن أكثر من ألف شخصية دولية، من بينهم رؤساء دول وحكومات سابقون ووزراء وبرلمانيون، وقعوا بياناً مشتركاً لدعم الحكومة الموقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأوضح أن هذا الدعم يعكس اعترافاً متزايداً بوجود إطار منظم وشرعي لانتقال سياسي سلمي قائم على إرادة الشعب الإيراني، مجدداً دعمه لخطة النقاط العشر باعتبارها رؤية واضحة لإقامة دولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

بدوره، أكد وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد أن تجربة ما بعد عام 1979 أظهرت أن سياسة الاسترضاء لم تنجح في تغيير سلوك النظام الإيراني، بل أسهمت في إطالة عمره، مشدداً على أن التغيير لا يمكن أن يأتي عبر تدخل عسكري خارجي، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وتنظيماته المعارضة.

وأشار بيرد إلى أن البديل القابل للحياة يتمثل في وجود قيادة وتنظيم وشبكات قادرة على تعبئة الشارع لإسقاط النظام، معتبراً أن هذه المقومات متوافرة ضمن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينها شارل ميشيل، وغاي فيرهوفشتات، وإيف لوتيرم، والجنرال ويسلي كلارك، وكارلا ساندز، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية من أوروبا والولايات المتحدة.

وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن الحكومة الموقتة وخطة النقاط العشر تمثلان مساراً عملياً لمرحلة ما بعد النظام الحالي، بما يضمن انتقالاً منظماً نحو جمهورية ديمقراطية ويحول دون حدوث فراغ سياسي.

كما دعوا إلى تكثيف الضغوط الدولية على النظام الإيراني، بما يشمل وقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان حرية الإنترنت، وقطع مصادر تمويل أجهزة القمع، باعتبارها خطوات ضرورية لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والسيادة الشعبية.

آخر الأخبار