Fire and plumes of smoke rises after s drone struck a fuel tank forcing the temporary suspension of flights. near Dubai International Airport, in United Arab Emirates, early Monday, March 16, 2026. (AP Photo)
الرئيس الأميركي: نحن في غنى عن المضيق وحمايته مهمة من يعتمد على نفط الخليج
الدوحة، طهران، عواصم - وكالات: أعلنت قطر أمس، أن هناك اتصالات جارية مع مختلف الأطراف لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا، مشددة على ضرورة وقف اعتداءات إيران فورا، وفي مؤتمر صحافي بالدوحة، مع استمرار هجمات طهران على الدوحة ودول عربية منذ 28 فبراير، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أهمية مضيق هرمز لحركة البضائع والطاقة، مؤكدا أن غلقه يهدد الجميع، مبينا أن الدوحة ترفض المساس بأمن الطاقة، مشيرا إلى أن الاتصالات لا تزال جارية مع مختلف الأطراف لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا، رافضا تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استعداد بلاده للجلوس مع دول المنطقة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف التي تعرّضت للهجمات الأخيرة، وما إذا كانت أميركية أم لا، قائلا إن الأمر ليس بحاجة للجنة تحقيق، ولكن المطلوب قرارا بوقف الاعتداءات الإيرانية على الدوحة ودول عربية فورا، مشددا على رفض قبول تلك الهجمات، مؤكدا أن التنسيق العربي مستمر بشكل يومي في هذه المرحلة لاحتواء التصعيد.
في غضون ذلك، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية مضيق هرمز، قائلا إن الولايات المتحدة في غنى عن المضيق ولا تحصل إلا على القليل من شحنات النفط التي تمر منه، مضيفا على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادما من فلوريدا أن واشنطن تجري محادثات مع الدول بشأن تأمين مضيق هرمز، متابعا بالقول "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها أراضيها.. إنه المكان الذي تحصل منه على طاقتها"، كاشفا أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يحدد هذه الدول، وصعّد ترامب الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية المضيق، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يواجه مستقبلاً "سيئا للغاية" إذا لم يقدم أعضاؤه المساعدة لواشنطن، وقال ديبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ناقشوا أمس، تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن توسيع دورها ليشمل مضيق هرمز المغلق.
وبينما أعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الزعم أن مضيق هرمز مغلق فقط أمام "الأعداء ومن يدعمون عدوانهم"، بحسب تعبيره، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن سفن أطراف غير متورطة في الحرب عبرت المضيق بعد التنسيق مع الجيش والحصول على إذن منه، أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطرا كبيرا على إمدادات الطاقة العالمية، مؤكدة أن دول الاتحاد ستبحث خلال اجتماع وزراء خارجيتها سبل الحفاظ على إبقائه مفتوحا، قائلة قبيل انطلاق اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل "إبقاء مضيق هرمز مفتوحا يصب في مصلحتنا ولذلك سنناقش ما يمكننا القيام به من الجانب الأوروبي لتحقيق ذلك"، مشيرة إلى أن نحو 85 في المئة من النفط والغاز الذي يمر عبر المضيق يتجه إلى الدول الآسيوية الأمر الذي يجعل أي تعطل في حركة الملاحة يؤدي الى تداعيات واسعة النطاق على أسواق الطاقة العالمية، مبينة أن الأزمة لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب بل تمتد أيضا إلى قطاع الأسمدة الذي ذكرت ان اي نقص من الممكن يطرأ على إمداداته هذا العام قد يؤدي إلى نقص في الغذاء خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك بعثات وعمليات في المنطقة من بينها مهمة "أسبيدس"، كاشفة أن دول الاتحاد ستناقش إمكانية تعديل تفويض المهمة بما يسمح بدور أكبر في حماية الملاحة وضمان أمن الممرات البحرية، مضيفة ان الاجتماع سيناقش الخيارات الأسرع لضمان بقاء المضيق مفتوحا، بما في ذلك احتمالية تشكيل تحالف من الدول الراغبة للمساهمة في جهود ضمان تحقيق ذلك، معتبرة التوصل إلى حلول عملية "ليس بالامر السهل".
من جانبه، جدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول رفض الحكومة الألمانية القاطع للمشاركة في أي عملية عسكرية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، قائلا إن بلاده لن تصبح طرفا في الصراع القائم في الشرق الأوسط، مؤكدا أن ألمانيا تبنت منذ البداية موقفا واضحا في هذا الشأن، موضحا بشأن إمكانية توسيع مهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس" أن المهمة تركز أساسا على البحر الأحمر، كما أكدت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينغ أن حكومة بلادها لن ترسل سفنا إلى مضيق هرمز، قائلة إن الحكومة لم يُطلب منها إرسال سفن إلى المضيق، مضيفة بالقول "أوضحنا تماما طبيعة مساهمتنا وهي بالاستجابة للطلبات، والتي تقتصر حتى الآن على الإمارات، من خلال توفير طائرات للمساعدة في الدفاع، لا سيما مع وجود عدد كبير من الأستراليين في المنطقة، لكننا لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز".