الثلاثاء 17 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إسرائيل تُطلق الاجتياح البري للبنان وتسعى لتوسيع المنطقة العازلة جنوباً
play icon
لبنانيون فارون من جحيم الحرب في خيام تؤوي أسرهم حيث أقام النازحون جراء الغارات الإسرائيلية خيامهم على طول واجهة بيروت البحرية في بيروت (أب)
الدولية

إسرائيل تُطلق الاجتياح البري للبنان وتسعى لتوسيع المنطقة العازلة جنوباً

Time
الاثنين 16 مارس 2026
جيش الاحتلال يتوقع استمرار الحرب حتى 26 مايو... وحكومة نتنياهو تطلب تعبئة 450 ألف جندي إحتياط

بيروت، عواصم - وكالات: فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، أنه بدأ في الأيام الأخيرة عمليات برية في جنوب لبنان ضد ما زعم أنها معاقل "حزب الله" الرئيسية، قائلا في بيان إن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة عمليات برية محدودة وموجهة ضد معاقل "حزب الله" الرئيسية في جنوبي لبنان، زاعما أن العمليات تهدف إلى تعزيز منطقة الدفاع الأمامية وأنه يعمل على تفكيك بنى تحتية عسكرية لـ"حزب الله" وتصفية عناصره، موضحا أنه قبيل دخول القوات، هاجم بالمدفعية وسلاح الجو أهدافا معادية عديدة، من جانبها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تناقش مع الإدارة الأميركية مقترحاً لتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز ترتيبات الأمن على الحدود، وأفادت بأن الحكومة تستعد لطلب الموافقة على تعبئة نحو 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، قائلة إن الطلب جاء بناءً على توصية من الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لضمان أعلى مستويات الجاهزية للتعامل مع التطورات الميدانية المتسارعة على الحدود الشمالية، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تعقد الحكومة ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست اجتماعات قريبة لبحث المصادقة على أوامر التجنيد الواسعة، وقالت إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من قيادة الجيش إعداد قائمة بأهداف مدنية محتملة داخل لبنان، في مسعى لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية ودفعها للتحرك ضد "حزب الله".

من جانبه، توقع مسؤول بجيش الاحتلال الإسرائيلي أن تستمر الحرب على لبنان حتى 26 مايو المقبل، ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول رفيع في القيادة الشمالية القول في اجتماع مغلق إنه من المتوقع أن تستمر الحرب في الشمال لأسابيع حتى عيد شفوعوت في 26 مايو، وقالت الصحيفة إن الهدف هو استغلال انهيار النظام الإيراني للقضاء على "حزب الله" والبنية التحتية التي أعاد بناءها خلال وقف إطلاق النار واستكمال تدمير ما تبقى من مستودعات أسلحته ومعداته العسكرية، ناقلة عن الضابط قوله "سنبقى في لبنان ما دامت الحاجة قائمة، مهمتنا مستمرة ولا تقتصر على فترة زمنية محددة"، معتبرة الغموض المحيط بالمدة المتوقعة للقتال يثير حالة من الفوضى وعدم اليقين، إذ لا يعلم جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم مدة خدمتهم ويعانون إرهاقا متزايدا، موضحة أنه مع سعي الجيش لتعزيز سيطرته، من المتوقع أن تنضم وحدات من قوات ناحال والمظليين إلى قوات لواء غولاني التي أكملت انتشارها في القطاع الشمالي، لتوسيع نطاق سيطرتها في جنوب لبنان، متابعة أن القوات الإسرائيلية تتواجد حاليا على عمق يراوح بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وقد تتسع منطقة سيطرتها تمهيدا لعملية برية أوسع، قائلة إنه في المقابل يستعد "حزب الله" أيضًا لعملية موسعة في جنوب لبنان، حيث رصد جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو مئات من عناصره يتحركون جنوبًا باتجاه الحدود، في حين حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض يائير غولان من توجه حكومة بنيامين نتنياهو نحو غزو بري يوقع الجيش في مستنقع لبنان وحرب أخرى بلا نهاية.

ميدانيا، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة استهدفت منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت ما أدى لاندلاع حريق بمحيط المبنى المستهدف، ، بينما زعم جيش الاحتلال أنه استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في المدينة، بعد ضربات سابقة ركزت بشكل رئيسي على مناطق جنوب لبنان، وجاءت الغارة التي نُفذت قبيل منتصف الليل بعد تحذير أصدره جيش الإحتلال صباحا، دعا فيه سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء المنطقة التي تعرضت لقصف متكرر خلال الأسبوعين الماضيين، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ضربة إسرائيلية استهدفت مدينة صور أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، فيما أدت ضربة أخرى في منطقة مرجعيون إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة، وبيّنت الوزارة أن الغارات الإسرائيلية منذ تجدد المواجهات في الثاني من مارس، أسفرت عن مقتل 850 شخصاً، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، إضافة إلى إصابة 2026 آخرين. في غضون ذلك، قُتل سبعة أشخاص بينهم مسعفان وأُصيب آخر جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن طائرة إسرائيلية أغارت على منزل في بلدة كفرصير ما أسفر عن مقتل شخص، مضيفة أنه فور وصول سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المكان المستهدف، شنت الطائرات الإسرائيلية غارة ثانية على الموقع ذاته، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين وإصابة آخر، وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة على بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفلان، ووفق وكالة الأنباء الرسمية، فإن الجيش الإسرائيلي فرض قيودا على الحركة في القرى والبلدات الجنوبية ضمن قضاء بنت جبيل عبر قطعه بسلسلة غارات عدد من المداخل الفرعية المتصلة بالطرق الرئيسية، لا سيما في منطقة وادي الحجير، وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة على محيط مسجد أبي الفضل العباس في حي السرايا القديم بمدينة النبطية، ما تسبب بأضرار كبيرة في الموقع، وأغارت على المنطقة الواقعة بين بلدتي ياطر وبيت ليف وعلى بلدتي الخيام والسلطانية، وأنذر جيش الاحتلال عبر اتصال بأحد أعضاء بلدية الريحان سكان البلدة بالإخلاء الفوري.

من جانبها، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" تعرض قوات لحفظ السلام تابعة لها لإطلاق نار يرجح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة، قائلة إن التعرض لإطلاق النار حصل في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيام قوات حفظ السلام التابعة لها بدوريات حول مواقعها في بلدات ياطر وديركيفا وقلاوية، مشيرة إلى أن دوريتين تابعتين لها قامتها بالرد بإطلاق النار دفاعا عن النفس وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة ولم يصب أي من أفراد قوات حفظ السلام، معتبرة وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عملياتها يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مؤكدة أن أي هجوم على قوات حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701 وقد يرقى إلى جريمة حرب.

آخر الأخبار