الأحد 22 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
HAS130
play icon
مبنى مدمر بعد إصابة مباشرة بصاروخ إيراني في رامات غان بإسرائيل (أب)
الدولية

فرنسا: لا يمكن للبنان نزع سلاح "حزب الله" تحت القصف الإسرائيلي

Time
الأربعاء 18 مارس 2026
جيش الاحتلال يضرب قلب بيروت وينذر سكان الجنوب... والأمم المتحدة: الرهان على تسوية إقليمية خطأٌ


فيما تقود باريس جهوداً من أجل إرساء تفاوض بين بيروت وتل أبيب لوقف الحرب، في حين لا يزال الموقف الإسرائيلي العلني متذبذباً بين الرافض والقابل بشروط، حيث أشار وزير الشؤون الستراتيجية الإسرائيلية ورئيس وفد التفاوض الإسرائيلي حول الحدود رون ديرمر إلى إمكانية الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان، بينما أكد وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر عدم وجود أي توجه لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب اللبناني، جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان الدعوة إلى وقف الحرب، مؤكدا أنه لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح "حزب الله" تحت وطأة القصف، قائلا إن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تتمكن من نزع سلاح "حزب الله" لذا لا يمكن توقع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في ثلاثة أيام تحت وطأة القصف، مشددا على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض، كما حذرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت من أن الرهان على تسوية إقليمية لحل مشاكل لبنان سيشكل خطأ جسيما، مؤكدة ضرورة القيام بما يمكن القيام به على المستوى الداخلي بشكل عاجل.

وفي مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي حول تنفيذ قرار المجلس رقم 1701 الذي يدعو إلى إيقاف الأعمال العدائية بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، شددت بلاسخارت على ضرورة وضع خريطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل المقاومة في لبنان، موضحة أن الخريطة يجب أن تتشارك في وضعها مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية وأن تشمل الشبكات المالية للمقاومة وبنيتها الاجتماعية، داعية إلى إجراءات سريعة وحاسمة بشأن الأهداف المؤجلة بما فيها وضع ستراتيجية للأمن الوطني وإطلاق الحوار بين الأحزاب السياسية وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمشة، مشددة على ضرورة أن تحظى مسألة تعزيز قدرات الجيش اللبناني بذات القدر من الأهمية، واصفة الوضع في لبنان بأنه بالغ الصعوبة والتقلب والخطورة، منبهة إلى أن العمليات العسكرية المستمرة لن تفضي إلى حلول دائمة.

من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء الوضع في لبنان، مؤكدا أن الوضع الإنساني "دراماتيكي" مع استمرار نزوح نحو 20 بالمئة من سكان البلاد، محذرا من أن أي هجوم بري إضافي سيزيد من تفاقم الأزمة، وقال المتحدث أنور العانوني إن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر من حيث الخسائر البشرية التي بلغت نحو 900 قتيل بينهم نحو 100 طفل، بينما نددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتهديدات الاحتلال الإسرائيلي بفرض مستوى الدمار نفسه على لبنان كما حدث في غزة، واصفة إياها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، محذرة من أن هذه الخطابات إلى جانب توسيع أوامر الاخلاء وإعلان الاحتلال عزمه نشر قوات إضافية وتوسيع توغله البري من شأنها ان تؤدي إلى تفاقم حالة الخوف والقلق العميقين بين السكان اللبنانيين، وجدد المتحدث ثمين الخيطان دعوة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان للايقاف الفوري للأعمال العدائية في لبنان ومساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات.

ميدانيا، شن طيران الاحتلال الاسرائيلي غارات عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية وأوقعت ضحايا صباح أمس، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الأولية للغارات على بيروت أدت إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 24، كما استهدف طيران الإحتلال منطقتي زقاق البلاط والبسطا التحتا واستهدف مبنى سبق أن هدد بقصفه في منطقة الباشورة في بيروت، وطالت غارات الاحتلال عددا من المناطق اللبنانية وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة أن غارة على مبنى في بلدة حبوش في منطقة النبطية أدت في حصيلة أولية إلى مقتل ثلاثة لبنانيين وإصابة آخر، فيما لا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة بحثا عن ثمانية مفقودين، وشملت غارات الاحتلال ايضا في الجنوب بلدات الشهابية والغندورية وصريفا والعاقبية.

وبعد غارات على مناطق عدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، شن الاحتلال غارة عنيفة على مبنى في منطقة الباشورة في قلب العاصمة اللبنانية، وسمع دوي انفجار هائل ووثقت مقاطع مصورة انهيار المبنى بشكل تام جراء الضربة، بينما زعمت تقديرات إسرائيلية وجود أموال لحزب الله في مبنى الباشورة المستهدف، وبالتزامن، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان جنوب لبنان بالإخلاء والتوجه نحو شمال نهر الزهراني، زاعما أن "حزب الله" خطط لإطلاق نحو 100 صاروخ ليل أول من امس وأنه أحبط نحو 50 في المئة من هجمات الحزب الصاروخية، قائلا إن الحزب أطلق نحو 40 صاروخاً ومسيّرات عدة، مفيدا بأن "حزب الله" لا يزال يحتفظ بآلاف الصواريخ شمال نهر الليطاني، لكن مداها محدود، ولاحقاً سجلت غارات على صيدا في الجنوب، فضلاً عن حاروف وإبل السقي ومرجعيون، واستهدف الاحتلال منطقتين سكنيتين في قلب العاصمة اللبنانية بلا تحذير مسبق، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت، وطال القصف شقة بمنطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، وذلك بعد أيام من ضربة على الحي ذاته زعم جيش الاحتلال حينها انها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لحزب لله، كما استهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضاً، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و"حزب الله" عام 2024، في حين أعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله مقتل مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته في الغارة التي استهدفت زقاق البلاط، كما أشارت إلى إصابة أبنائهما وأحفادهما.

آخر الأخبار