نسبة المشاهدة ستظل مستمرة للدراما في ظل الظروف الحالية
مع انتهاء التنافس الكبير في الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان حصد العديد من النجوم حضورا كبيرا،بسبب حالة الذروة في عدد المشاهدين، وكذلك بسبب ظروف الحرب الحالية التي فرضت على الكثير من الجماهير مشاهدات الأعمال الدرامية وستستمر في زروتها خلال الفترة المقبلة طالما ظلت الحرب، لكن في الوقت نفسه كانت هناك حالة مختلفة في تقييم الأعمال والخروج بانطباعات مختلفة لاسيما في الحلقات الأخيرة التي شكلت رؤية كبيرة لأفكار المسلسلات وأهدافها، لكن مهما تحدث النقاد بلغة المنطق يبقى ان الجمهور هو صاحب القرار، لأن المقاييس ستظل مختلفة تماما في ظل وجود السوشيال ميديا والمنصات وغيرها من المنافذ التي تعرض محتوى.
منصور البلوشي يتوسط محمد النشمي وحسين دشتي في كواليس 'سكنهم مساكنهم'
مسلسل "سكنهم مساكنهم" وهو من الأعمال الكويتية يشارك فيه كوكبة من النجوم مثل باسمة حمادة، وسماح ومي البلوشي وعبدالله البلوشي وغيرهم، هذا العمل ينتمي الى دراما السيزين، لكن اجواؤه مختلفة تماما عن الدراما الاجتماعية المعتادة، العمل يناقش مجموعة من القضيا لكن الحلقات الأولى نجح مخرج العمل حسين دشتي في خلق اجواء فيها الكثير من الرعب والإثارة وهذا شيء مختلف، فالمحقق عبدالله واسرته قاموا بشراء منزل جديد لكنه يعاني هو واسرته من جارته الخطابة بشرى أم فايز وأسرتها التي جعلتهم يعيشون أجواء مرعبة من خلال دخولهم البيت بدون استئذان بالإضافة الى الكثير من المفاجآت التي تحدث يوميا، سواء بضياع بعض الأغراض او تشغيل التلفزيون في السرداب في الليل دون علم أهل البيت، كل هذه الأمور جعلت المشاهد يترقب ماذا سيحدث ومن هو المسؤول عما يحدث، الأهم في هذا العمل هي طريقة التصوير والبعد الموسيقي والمؤثرات التي جعلت المشاهد يعيش حالة جديدة في الدراما الكويتية، وهو جهد كبير من المخرج دشتي، بالإضافة إلى أنها تجربة نوعية للمؤلف محمد النشمي وأولى تجارب الفنان منصور البلوشي في الإنتاج.
نون النسوة
مسلسل "نون النسوة" للفنانة مي كساب وهبة مجدي ومحمد جمعة وسامي مغاوري ومحمد الرافعي عبارة عن كوكتيل الفكرة الأساسية للعمل مشتتة تماما والمحاور الدرامية بعيدة عن بعضها، فنحن امام ممرضة "زيناد" تتعرض للظلم من شقيقتها والجحود من زوجها لتجد نفسها داخل السجن ثم تخرج براءة وتتزوج من رجل اعمال بحجة انها انقذت حياته عندما نقلته الى المستشفى بعد تعرضه لحادث، بينما شقيقتها التي تعاني من الغيرة وتعمل مساعدة لإحدى النجمات استولت على 5 ملايين جنيه من زوج اختها وحاولت ان تقوم بانتاج فيلم حتى تصبح ايضا نجمة سينمائية لتدخل في مغامرة قد تدفع ثمنها غاليا بعدما رفضت كل شركات التوزيع شراء الفيلم، مشكلة هذا العمل تتلخص في الفكرة التي ابتعد من خلالها المؤلف عن الحكاية العائلية التي تستلهم فكر المشاهد، فالجمهور دائما يرغب في مشاهدة الحياة التي تحيط به في الدراما ولاينتمي ابدا الى مشاهد التغريب، غياب الحبكة الدرامية جعل المخرج يفقد البوصلة، فضلا عن المبالغة التي تقدمها مي كساب في اداء دورها.
رامز لفل الوحش
برنامج الفنان رامز جلال "رامز لفل الوحش" يحقق مشاهدات عالية، لكن السبب ليس ابداع رامز، ولكن هو تقديم ضيوفه بشكل مشوه وغير لائق على الإطلاق، سواء في طريقة تعليقه اثناء وصول الضيف أو من خلال محطات البرنامج، ففي كل مشهد يتعرض الضيف الى اطلاق مقذوفات معظمها تذهب الى اماكن حساسة او من خلال اطلاق مقذوفات مائية وهذه ايضا تجعل الضيف يظهر بصورة غير لائقة امام جمهوره، بالإضافة الى بعض الألفاظ التي يتم التعتيم عليها في المونتاج نتيجة الضغط العصبي، وكلما تحدثنا في هذا الأمر يقول هي جزء من اللعبة.
غادة عبدالرازق في 'رامز ليفل الوحش'