الخميس 19 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
القادة الكِبار
play icon
كل الآراء

القادة الكِبار

Time
الأربعاء 18 مارس 2026
د.عبدالله محمد الطريجي

من حقي كمواطن كويتي أن أفتخر وأعتز بانتمائي إلى هذه الأرض الطيبة، وأن أرفع رأسي عالياً بانتمائي إلى منظومة "مجلس التعاون" الخليجي التي أثبتت عبر العقود أنها صمام أمان لشعوب المنطقة، وركيزة للاستقرار في زمن تعصف فيه الأزمات والحروب بكثير من دول العالم.

نحن في الخليج، ولله الحمد، نعيش نعمة عظيمة، لا يدرك قيمتها إلا من فقدها، وهي نعمة الأمن والأمان، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات والاعتداءات، ويكثر فيه خطاب التهديد والوعيد، تبقى دول الخليج نموذجاً في الحكمة والتعقل، وفي تغليب صوت العقل على صوت السلاح.

إن ما نشهده اليوم من مواقف متزنة لقادة دول "مجلس التعاون" يؤكد أن هذه المنطقة يقودها رجال دولة يدركون حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، فهم لم يندفعوا نحو الحرب، رغم الاستفزازات، ولم ينجرفوا خلف الشعارات، بل قدموا مصلحة شعوبهم، واستقرار أوطانهم فوق كل اعتبار.

لقد اختار قادتنا طريق الحكمة وضبط النفس، لأنهم يدركون أن الحروب لا تبني أوطاناً، ولا تصنع مستقبلاً، وأن قوة الدولة الحقيقية تكمن في استقرارها، وفي قدرتها على حماية شعبها، والحفاظ على مقدراتها، مع الاستعداد الدائم للدفاع عن السيادة والكرامة.

إننا كمواطنين في دول الخليج نشعر بالفخر، لأننا ننتمي إلى دول تقودها قيادات واعية، ترى أبعد من لحظة الانفعال، وتدرك أن التنمية والاستقرار هما الطريق الحقيقي لبناء المستقبل، ولذلك استطاعت دول الخليج أن تواصل مسيرتها في البناء والنهضة، رغم كل التحديات.

وفي ظل هذه الظروف الإقليمية المعقدة، نزداد يقيناً بأن نعمة القيادة الحكيمة هي من أعظم النعم، التي أنعم الله بها على أوطاننا، وأن وجود قادة كبار بحجم المسؤولية، هو السبب، بعد الله، في استمرار الأمن والاستقرار الذي نعيشه.

لذلك فإن اعتزازنا بانتمائنا إلى الكويت، وإلى الخليج، ليس مجرد شعور عابر، بل هو إيمان راسخ بأن هذه الأرض يقودها رجال دولة، يعرفون متى يتخذون القرار، ومتى يجنحون للحكمة حفاظاً على أوطانهم وشعوبهم.

وفي الأزمات الكبرى، والمنعطفات الخطيرة تظهر القيادة الحقيقية، وتُعرف معادن الرجال الذين يتحملون مسؤولية الأوطان في أوقات الشدة قبل الرخاء.

وقد وهب الله دول الخليج العربي قيادات حكيمة أثبتت في مختلف الظروف أنها على قدر الأحداث، بحكمتها في اتخاذ القرار، وحرصها على أمن شعوبها، واستقرار أوطانها. لقد أثبتت التجارب أن قوة دول الخليج لم تكن في إمكاناتها فقط،، بل في قياداتها التي تدير الأزمات بعقلٍ راجح، ورؤية بعيدة، فتجمع بين الحزم والحكمة، وتحفظ للأوطان أمنها، وللشعوب كرامتها.

لذلك يبقى الأمل كبيراً، والثقة راسخة، بأن هذه القيادات قادرة، بعون الله، على عبور التحديات وحماية مستقبل المنطقة. فقدركم يا قادتنا أنكم كبار، وقدرنا نحن أن نفخر بكم، وأن نعتز بقيادتكم، وأن ندعو الله دائماً أن يحفظ دول الخليج، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقي قادتها ذخراً لشعوبهم وسنداً لوحدة هذه المنطقة واستقرارها.

محام كويتي

آخر الأخبار