بريتوريا - وكالات: عاد "ثعبان الشجر الأفريقي"، وهو ثعبان شجري يعيش في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء، إلى دائرة الاهتمام العلمي بسبب سُمّه الفريد شديد الخطورة، رغم طبيعته الخجولة، وميله لتجنب البشر.
وعلى عكس الأفاعي ذات الأنياب الأمامية مثل الكوبرا، ينتمي ثعبان الشجر الأفريفي إلى فئة الأفاعي ذات الأنياب الخلفية، حيث يقع جهاز حقن السم في الجزء الخلفي من الفك. ومع ذلك، يتمكن من فتح فمه بزاوية تصل إلى 180 درجة، ما يتيح له توجيه لدغة فعّالة عند التهديد أو الإمساك به.
وتكمن خطورة هذا الثعبان في سُمّه الدموي (هيموتوكسيك)، الذي يسبب حالة تُعرف بـ" Venom-Induced Consumptive Coagulopathy"، إذ يؤدي إلى خلل خطير في آلية تخثر الدم داخل الجسم.
ويعمل السم على تنشيط عوامل التخثر بشكل مفرط، ما يؤدي إلى تكوّن جلطات دقيقة منتشرة، تستنزف قدرة الجسم على التجلط، وتسبب في النهاية نزيفاً داخلياً وخارجياً حاداً.
وقد تظهر على المصابين أعراض مثل نزيف من اللثة والأنف والعينين، إضافة إلى نزيف داخلي خطير في الأعضاء الحيوية، خاصة الدماغ.
ويكمن الخطر الأكبر في أن الأعراض قد تتأخر في الظهور لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ما يمنح المصاب شعوراً زائفاً بالأمان.