الاثنين 23 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المملكة العربية السعودية درع العرب وسند المسلمين
play icon
كل الآراء

المملكة العربية السعودية درع العرب وسند المسلمين

Time
الاثنين 23 مارس 2026
د.عبدالله محمد الطريجي

في صفحات التاريخ العربي، والإسلامي، مواقف مشرقة لا تُنسى كتبتها دول حين وقفت مع المظلوم، وفتحت أبوابها لمن ضاقت بهم الأرض، ومن بين تلك المواقف تبرز مواقف المملكة العربية السعودية التي كثيراً ما كانت ملاذاً للأشقاء، ودرعاً للعرب والمسلمين في أوقات الشدة.

فعندما انهارت الحرب العالمية الثانية، وسقطت ألمانيا عام 1945، وجد رئيس وزراء العراق الأسبق رشيد عالي الكيلاني نفسه مطاردا من قوات الحلفاء، ضاقت به السبل، ولم يجد الأمن والأمان إلا في أرض المملكة العربية السعودية، حيث استقبله الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، المعروف بلقب "أخو نورة"، فأجاره، ومنحه الأمان، في موقف يعكس شهامة العرب ونبل القيادة.

وتكرر المشهد بعد سنوات عندما سقطت الملكية في العراق، خلال ثورة 14 يوليو 1958 في العراق، وشهدت البلاد أحداثاً دامية طالت العائلة المالكة.

حينها لجأ بعض أفرادها إلى السفارة السعودية طلباً للحماية، تواصل السفير مع الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، فجاء الرد سريعاً وحاسماً: "هم في ذمتي"، كلمة قليلة في حروفها عظيمة في معناها، جسدت معنى المسؤولية والمروءة.

وامتدت مواقف المملكة إلى نصرة المسلمين خارج العالم العربي، فعندما تعرض المسلمون في البوسنة والهرسك لمجازر مروعة، خلال حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي، كان موقف الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود واضحاً في دعم الشعب البوسني، سياسياً وإنسانياً، والعمل مع المجتمع الدولي، ومنه حلف شمال الأطلسي، للمساهمة في وقف تلك المأساة التي هزت ضمير العالم.

ولم تغب فلسطين يوماً عن مواقف المملكة، فمنذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، كانت القضية الفلسطينية حاضرة في مواقفه، ورسائله السياسية، وتواصل هذا الدعم عبر القادة السعوديين.

فقد تبنى الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود مبادرة سلام عربية، عُرفت باسم مبادرة فهد، ثم جاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ليطرح مبادرة السلام العربية 2002 التي تبنتها القمة العربية في بيروت، داعية إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس مقابل السلام الشامل.

كما لم يقتصر الدعم على السياسة، بل امتد إلى الدعم الإنساني والإغاثي، عبر المؤسسات السعودية التي وقفت مع الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات. إنها صفحات من مواقف كثيرة سطرتها المملكة العربية السعودية مع أشقائها في الخليج، والعالمين، العربي والإسلامي، مواقف تؤكد أن هذه البلاد لم تكن يوماً مجرد دولة، بل كانت درعاً للعرب، وسيفاً ورمحاً للمسلمين في أوقات الشدة.

اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، واحفظ قيادتها وشعبها وبارك في مواقفها التي بقيت شاهداً على الوفاء والنخوة عبر التاريخ.

محام كويتي

آخر الأخبار