الثلاثاء 24 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رحِّلوا تجار المخدرات إلى بلدانهم بأحكامهم
play icon
الافتتاحية

رحِّلوا تجار المخدرات إلى بلدانهم بأحكامهم

Time
الاثنين 23 مارس 2026

قانون المخدرات الصادر قبل أشهر يمثل نقلة نوعية في معالجة هذه الآفة، فالتشدد في العقوبات كان المطلوب منذ زمن، لكن في الوقت نفسه، ثمة ملاحظات نضعها أمام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ونراها تخدم الأمن الاجتماعي في البلاد، كما أنها توفر الكثير على الدولة.

أولاً، من المعروف أن غالبية المهربين إما هم من إيران، أو من دول عربية، وكذلك آسيوية، وهؤلاء حين يحكم عليهم بمدد طويلة يتحولون عبئاً على المال العام من جهة، ومن جهة أخرى يعملون على تشجيع المساجين غير الضالعين في التعاطي أو بتجارة هذه السموم، وبحكم وجودهم في السجن فهم يمارسون نوعاً من غسل الأدمغة الذي يمنحهم القدرة على استخدام المساجين للمتاجرة، أو التعاطي، كما أنهم يتبادلون المعلومات مع الآخرين بشأن أساليب التهريب، وينقلونها إلى شبكاتهم في الخارج.

هؤلاء مع التجار المواطنين يشكلون شبكة داخل السجن، ويعملون على ترويج السموم في السجن، ولقد كشفت إدارة المؤسسات العقابية الكثير من هذه الأساليب، ما يعني أن هؤلاء المجرمين يطورون أساليبهم، كي يجذبوا المزيد من المتعاطين في السجن، بالتالي يصبح غير المتعاطي متعاطياً إما على سبيل التجربة، أو لعدم قدرته على مقاومة إغراء النشوة الكاذبة.

هنا علينا الاعتراف، إن السجون مجتمع قائم بذاته، وفيها الكثير من الأساليب التي تمارس خفية، فالحرامي أو المزور، وحتى المتعاطي للمخدرات، أو المغتصب، وغيرها من الجرائم، تتحول في السجون إلى أمور عادية، ومهما فعلت الشرطة والإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية، فإن المجرم، وكما هو معروف، دائماً يسبق الشرطة بخطوة، فكيف إذا كان موجوداً في السجن؟

لذا، هناك الكثير من السجناء غير الكويتيين، وهؤلاء لهم دول، والسؤال: لماذا لا يكون الإبعاد هو الأساس، أي حين يحكم على غير الكويتي، أياً كانت جنسيته، يبعد فوراً إلى بلده، وتبلغ سفارته بملفه مباشرة، وهناك تهتم به حكومة بلاده، بدلاً من السجن طويل الأمد في الكويت، والإبعاد بعد انتهاء المدة، فيما تتحمل الدولة تكاليف كبيرة من أجل هذا المجرم؟

كذلك، إذا كان الحكم بالإعدام، فلماذا التأخر في التنفيذ، إذ بعد استكمال درجات التقاضي الثلاث، يكون التنفيذ فوراً، أولاً منعاً لأي تدخلات ديبلوماسية، وثانياً توفيراً على الدولة، ففي الكويت هناك الكثير من المحكومين بالإعدام يقيمون في السجن منذ سنوات عدة، وهؤلاء يمثلون خطراً على غيرهم.

صحيح أن في القانون الجديد فصلاً يتعلق بالتعاطي، وعلاج المدمنين، وإن كان هذا الشخص مريضا، وعليه علاجه يحتاج إلى الدعم النفسي، أولاً، قبل العلاج بالعقاقير، ففي حالات عدة كانت هناك انتكاسات، ووصلت بالبعض إلى ارتكاب جرائم، بل إن بعضهم أصبح مروجاً، ودفعته حاجته للمال إلى الترويج في المدارس، وبين الأطفال، بل إن هذه الشريحة البريئة كانت هدفاً لتجار كبار، ولقد قرأنا الكثير من الحوادث عن ذلك.

آفة المخدرات مقلقة، وهي تمثل ثغرة كبيرة في المجتمع، لذا فإن الحلول كثيرة، وأهمها التخلص من المهربين والتجار، بكل الوسائل.

آخر الأخبار