ترامب يكشف عن "محادثات مع الإيرانيين"... طهران تنفي وإسرائيل تتعهد بإحباطها
الرئيس الأميركي: أجرينا محادثات جيدة وبنّاءة مع الإيرانيين وتوجد نقاط اتفاق رئيسية وكبيرة
"الخارجية" الإيرانية: نعم توجد مبادرات من قبل دول المنطقة لخفض التوتر ولسنا من بدأ الحرب
واشنطن ـ طهران ـ عواصم ووكالات
بعد يوم واحد من إمهاله إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بشكل كامل قبل اللجوء إلى ضرب محطات الطاقة، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس ليقود منحنى الصراع في الاتجاه المعاكس تماما، كاشفا عما وصفها بأنها "محادثات قوية مع الإيرانيين".
ووسط تساؤلات عما اذا كانت الانعطافة الأميركية الأخيرة "انفراجة حقيقية" تبشر بوقف الحرب، أم "محض مناورة لشراء الوقت"، قال الرئيس ترامب في حديث مطول أمس: "أجرينا محادثات جيدة وبناءة مع الإيرانيين وتوجد نقاط اتفاق رئيسية وكبيرة".
وأضاف: "أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران مدة 5 أيام، والأمر يتوقف على نجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
وتابع قائلا: "لا نريد أن تمتلك إيران سلاحا نوويا ونريد سلاما في الشرق الأوسط، الولايات المتحدة تحدثت مع كبار القادة الإيرانيين المحترمين، وهم يريدون إبرام اتفاق ونحن نريد ذلك، وسنجري محادثات اليوم على الأرجح مع إيران عبر الهاتف، وآمل في تسوية القضية معهم". وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستكون سعيدة باتفاق مع إيران، قائلا: "إذا تم التوصل إلى اتفاق فسيكون ذلك بداية رائعة لها وللمنطقة.
وإذ أكد أنه "لا يستطيع ضمان التوصّل إلى اتفاق"، أشار إلى أن الإيرانيين هم مَن اتصلوا وليس هو من بادر بالاتصال.
وحول أبرز ملامح الاتفاق المرتقب، قال: "سيكون من السهل جدا الحصول على اليورانيوم المخصب إذا توصلنا لاتفاق، وسيكون بمثابة سلام لإسرائيل طويل الأمد ومضمون".
وأشار إلى أن هناك الكثير من النقاط للاتفاق مع إيران وحتى الآن لدينا 15 بندا، مضيفا: إن "مضيق هرمز سيُفتَح قريبا إذا نجحت الديبلوماسية، وأن المضيق سيتم التحكم به من قبل الجانبين الايراني والاميركي.
في المقابل، نفي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي محادثات مع أميركا، واصفا ما أعلن بهذا الخصوص بأنها "أخبار كاذبة" تستخدم للتلاعب بأسواق النفط.
وقال قاليباف، في منشور على منصة "إكس": "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ويتم استخدام الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهروب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".
بدورها، نفت وزارة الخارجية الايرانية وجود أي محادثات مع واشنطن، معتبرة أن تصريحات الرئيس ترامب "تأتي في إطار جهود خفض أسعار الطاقة وشراء الوقت لتنفيذ خططه العسكرية".
لكنها كشفت في الوقت ذاته عن وجود "مبادرات من قبل دول المنطقة لخفض التوتر"، ونقلت وكالة أنباء (مهر) عن وزارة الخارجية الإيرانية القول: "نعم توجد مبادرات من قبل دول المنطقة لخفض التوتر وردنا كان واضحا وهو لسنا الجهة التي بدأت الحرب وكل هذه الدعوات يجب توجيهها إلى واشنطن".
وما بين تأكيد واشنطن ونفي طهران وعلى وقع دعوات الكثير من العواصم حول العالم لوقف الحرب والشروع في مفاوضات للتسوية، تواترت المعلومات حول المحادثات، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: كنا على علم بالمحادثات، وعلينا وضع خطط لاحتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لبعض الوقت"، لافتا الى ان الأولوية العاجلة هي التوصل إلى حل سريع للنزاع الدائر.
بدوره، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: فتحنا باب التواصل مع القيادة الإيرانية وعرضنا تقديم الدعم ولنا علاقات قوية بالمنطقة، وهناك أمل بإنهاء القتال رغم صعوبة الوضع ونبذل كل الجهود للتوصل إلى حل سلمي".
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر أميركي قوله: إن "تركيا ومصر وباكستان نقلت خلال اليومين الماضيين رسائل بين طهران وواشنطن، وان وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي"، لافتا الى ان الوساطة مستمرة وتحرز تقدما.
في الاطار نفسه، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن "رئيس البرلمان الايراني محمد قاليباف هو من يمثل ايران في المفاوضات الدائرة مع واشنطن".
وبينما أعرب المسؤول ذاته عن أمله بألا تنظر إيران إلى إلغاء ترامب "إنذار الـ48 ساعة" على أنه دليل ضعف، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن تل أبيب ستعمل على منع التوصل إلى أي اتفاق سيئ مع إيران، وإيصال إيران إلى وضع لم تكن فيه من قبل.