جانب من زيارة وزير الصحة د. أحمد العوضي للمصابين
مع تصاعد التوترات الإقليمية واندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، كثّفت وزارة الصحة استعداداتها، ورفعت مستوى الجاهزية الصحية إلى الحد الأقصى، ضمن منظومة وطنية متكاملة تستهدف حماية المجتمع وضمان استمرارية الخدمات الطبية دون انقطاع.
وتعتمد هذه الاستعدادات على نهج استباقي شامل يجمع بين الجاهزية الميدانية، وكفاءة إدارة الموارد، والتكامل المؤسسي مع مختلف جهات الدولة، بما يعزز قدرة الكويت على التعامل مع أي تداعيات محتملة.ومنذ اللحظات الأولى للتصعيد بالمنطقة، عقدت الوزارة سلسلة اجتماعات طارئة برئاسة وزير الصحة د. أحمد العوضي، وحضور قياديي الوزارة لمراجعة خطط الطوارئ وتحديث سيناريوهات الاستجابة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة، في ظل متابعة دقيقة وعلى مدار الساعة للتطورات الاقليمية.
المخزون الستراتيجي
واعتمدت مرتكزات الجاهزية والاستجابة الصحية على خطط استباقية تشمل تعزيز المخزون الستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، ومراجعة سلاسل الإمداد، إلى جانب رفع جاهزية أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات، مع استمرار العمل بكامل الطاقة التشغيلية في جميع المنشآت الصحية، رغم تقليص الدوام في الجهات الحكومية الأخرى.
وفي اطار تعزيز الاستجابة الميدانية، تم تفعيل غرفة العمليات الصحية بشكل متواصل، الى جانب رفع مستوى التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والدفاع، بما يضمن تكامل الادوار وسرعة اتخاذ القرار.
وتعمل منظومة الطوارئ الطبية عبر 79 مركزا ونقطة اسعاف، مدعومة باسطول يضم 222 سيارة اسعاف، الى جانب كوادر فنية متخصصة تعمل على مدار الساعة.
رصد وقائي
وفيما يتعلق بالوقاية، كثفت الوزارة اجراءات الرصد البيئي، بما يشمل مراقبة مستويات الاشعاع في مياه البحر ومياه الشرب وعوالق الهواء، عبر 13 محطة رصد تعمل على مدار الساعة، الى جانب جاهزية مركز مراقبة السموم للتعامل مع اي طارئ مرتبط بالمواد الكيميائية او الاشعاعية، إضافة الى توفير مادة "البوتاسيوم ايوداين" عند الحاجة، ضمن الاجراءات الاحترازية.
الموارد الصحية
على صعيد ادارة الموارد الصحية، اتخذت الصحة اجراءات تنظيمية مؤقتة شملت تأجيل العمليات غير الطارئة وتقليص عمل العيادات الخارجية ليوم واحد لصرف الادوية فقط، قبل ان تعاود الخدمات تدريجيا الى طبيعتها، مع استئناف العمليات المجدولة والعيادات وفق خطة مرنة توازن بين الجاهزية واستمرارية الخدمة.
وتواصل مراكز الرعاية الصحية الاولية عملها بشكل اعتيادي، مع تشغيل عدد منها على مدار الساعة، بما يدعم تخفيف الضغط على اقسام الطوارئ في المستشفيات.