الخميس 26 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
معرض كريستيانا دي مارشي... تطريز يبلور مفهوم الغياب
play icon
من أعمال المعرض
الثقافية

معرض كريستيانا دي مارشي... تطريز يبلور مفهوم الغياب

Time
الاثنين 23 مارس 2026
أقامه "غاليري تانيت" في بيروت متضمناً أعمالاً جديدة

تعرض الفنانة الإيطالية - اللبنانية، كريستيانا دي مارشي، مجموعة من أعمالها الفنية الجديدة التي يغلب على طابع التطريز، وحياكة الصوف اليديوية، في معرض تحت عنوان "مساحات الغياب الفاعلة"، في غاليري تانيت في بيروت، وتعالج فيها مفهوم "الغياب" الذي طوّرته على مرّ السنوات.

تحاول الفنانة استكشاف المناطق النائية، ويشير عملها الفني إلى تباينات المناطق التي تفصلها لغة واحدة وأرض مشتركة.

وتتركّز ممارستها الفنية على صنع مخططات تكاد تكون قابلة للّمس لتحديد المفارقات، والتباينات في الحدود المرسومة، بأسلوب يعتمد على دراساتها وممارساتها في الفيديو، والأداء، والفن ثلاثي الأبعاد.

ويتكرر التطريز في أعمال دي مارشي، وأول وأهمّ الأعمال التي يتميّز بها عملها الحالي صياغة عبارة "نعلم أن كل هذا كذبة لكننا نؤمن بها"، طرّزتها على 13 صفحة من صحيفة "لوريان لو جور"، تعود لعام 2012، وهي مشغولة على مجموعة من المربعات البيضاء المُسَطّحة، توضح اهتمام الفنانة بلغة الدعاية، وفهمها لها، وتأثيرها على الرأي العام.

وفي ما يشبه التساؤل، تُطرح الأفكار للتأمل بدلاً من الفرض الجازم حول مكان العمل وهويته: كيف سيختلف عملها لو كانت تصنع الفن في لندن أو نيويورك مثلاً؟

تقول دي مارشي: "بالتأكيد سيكون مختلفاً تماماً. لقد عشت في المنطقة طوال حياتي، ولا شك أن وجهة نظري قد تغلغلت في عملي، وشاعريتي، ومحور اهتمامي الرئيسي"، مضيفة إن "البيئات تعتبر عنصراً جدلياً قوياً في تطورنا الفردي، وخاصة في المجالات الإبداعية، ونحن نميل إلى التفاعل مع السياقات المختلفة بطرق مختلفة وبشكل ملحوظ".

كما يسود في بعض اللوحات بياض نقيّ وخيوط تطريز، وذلك لأن الفنانة تستخدم الأدوات المنزلية في أعمالها، ما يطرح التفكير في الدور النمطي لربّة المنزل، والمدى الذي تُوَحِّد فيه الفنانة أعمالها مع وجهات النظر النسوية، حتى وإن لم تكن هذه الممارسة مقصودة، أو متوافقةً مع المواقف النسوية.

وتتحدث دي مارشي عن هذا المنحى في عملها قائلة إن: "النقاء مفهوم واسع النطاق ومتعدد الأوجه، وليس بالضرورة مرتبطاً فقط بالمجال المنزلي، فعندما استخدمت الأدوات المنزلية، والصحف، كان اهتمامي الرئيسي باللغة، وبالتناقض بين المستويات اللغوية العالية والمنخفضة، وبالاستعارات والإمكانيات التي ينطوي عليها تداخل البُعدَين المادي واللغوي، وما تشير إليه معاني التماس، والأبعاد المجازية للكلمات".

وغالباً ما كانت الفنانة تتناول القضايا السياسية بطريقة صريحة، تلامس الحقيقة، ولا تجافي في الموقف، مؤثرة اتباع نهج بسيط: "أُفضّل أن يشعر الجمهور بالحاجة إلى الاقتراب والتعمق، لبدء استكشافهم وتساؤلاتهم الخاصة"، تقول كريستيانا.

إلى جانب ذلك، استخدمتْ الفنانة طريقة "برايل"، والتطريز في سلسلة من الأعمال التي بدأتْها في عام 2012، "وما زلتُ أُطوّرها أعمالاً تتعلق بانتهاكات الحقوق، أو إهمالها، لقضايا عدم إمكانية الوصول إلى الحقوق الأساسية والممنوحة نظرياً"، بحسب تعبيرها.

آخر الأخبار