حوارات
أقرأ بشكل مستمر، ومكثّف عن التفكير الستراتيجي بعامة، وبالذّات عن كيفية استعماله بشكل واقعي يفيد الإنسان في حياته اليومية، وما يؤدّي إليه من منح سمات سلوكيّة فعّالة جدا تساعده على تحقيق ما يعجز عنه كثير من الأشخاص المتكاسلين، في عالم اليوم المضطرب، ومن هذه السمات الفعّالة في الحياة الشخصية، هي بُعْد النَّظَر الِسْتِرَاتِيجِيّ، ومن أمثلته، نذكر ما يلي:
-توقّي الاندفاع العاطفي: بعيد النَّظَر يحذر دائماً من الانغماس في الاندفاع العاطفي بكل أشكاله، بسبب معرفته الدقيقة لما سيؤدي التعوّد على ممارسته من كوارث شخصية واجتماعية.
- عقد التحالفات وصناعة الصداقات، وتقليل العداءات: العاقل بعيد النَّظَر يتجنّب قدر استطاعته صناعة عداءات نرجسية مع الناس، بسبب معرفته أنها سلوك شخصي قصير النظر، وضيّق الأفق، بل يفترض به أن يعامل كل شخص غريب عنه، كحليف، أو صديق محتمل، والعنتريات والهياط، والسعي لتحقيق البطولات الكرتونيّة، يضعف المرء على المدى البعيد، وربما يجعله معرّضاً لكل ما يمكن أن يسوءه لاحقاً.
- عدم ذمّ الغائب: بعيد النَّظَر يتجنّب ترديد ما تنطق به ألسنة العّامة، لاسيما الدهماء الرعاع الذي يساقون سوقاً، والتّابعون لكل ناعق، فلا يقلّدهم في هرجهم في ذمّ من يغارون منه، ويحقدون عليه بسبب تميّزه عنهم، فالمستمع للغيبة وللنميمة هو الغائب لاحقاً.
-الفَتُّ للعوامّ: لا يختلط بعيد النَّظَر بعوامّ الناس، ظناً منه أنّ هذا السلوك سيظهره كشخص متواضع، بل يفتّ لهم فتاً، ولا يريهم نفسه إلاّ وقت اضطراره لذلك، ولا يمكّنهم من التجرّؤ عليه، ولا يعطيهم من نفسه إلاّ وقت حاجته، أو وقت ضرورة ماسّة لمدّ يد المساعدة لأخيه المسلم.
-إكثار الذهب والعقار: لا يطمئن بعيد النَّظَر للدهر، فأكثر من ذهبك وزكّه، وأكثر من شراء العقار قدر استطاعتك، تربت يداك.
-التخطيط المستمر: بعيد النَّظَر لديه خارطة طريق للمستقبل ديناميكية، وكأنّه تحدث في عقله عواصف ذهنية مستمرة، وتتولّد فيه أفكار إبداعية لا تتوقّف حتى في نومه، فكن بعيد النَّظَر وستراتيجياً في تفكيرك من الآن فصاعداً، وإبدأ الآن في تغيير حياتك الى الأفضل.
كاتب كويتي