الأمم المتحدة تحذر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة
حذر منسق الأمم المتحدة المقيم في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، من تصاعد مقلق في مستويات العنف بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيراً إلى أن هجمات المستوطنين اليومية تزايدت في كثير من الأحيان تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر عن سقوط ضحايا، وإلحاق أضرار بالممتلكات، ونزوح عدد من الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة.
وخلال إحاطة قدمها عبر الفيديو أمام مجلس الأمن الدولي بشأن القضية الفلسطينية، أكد الأكبروف أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية ما زالت مستمرة بوتيرة مرتفعة، لافتاً إلى أن سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت قدماً أو صادقت على أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من 3 ديسمبر الماضي حتى 13 مارس الجاري.
وأوضح أن عمليات إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة ما زالت متواصلة، بالتزامن مع استمرار أعمال العنف ضد المدنيين ووقوع حوادث دامية في عدد من المناطق.
وشدد المسؤول الأممي على أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 يؤكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، واعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مجدداً دعوته إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك في القدس الشرقية.
كما أشار إلى أن القرار الأممي الصادر عام 2016 يعتبر التوسع الاستيطاني عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين، ويقوض فرص إحلال السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، تطرق الأكبروف إلى استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك في محيط ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، واصفاً وقف إطلاق النار في القطاع بأنه "هش بدرجة كبيرة".
من جانبه، قال الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ميلادينوف، إن مكتبه، بالتنسيق مع ضامني اتفاق وقف إطلاق النار وهم الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، وضع إطار عمل شاملاً لنزع السلاح وإعادة إدماج الجماعات المسلحة في غزة.
وأضاف أن هذا الإطار تم تقديمه رسمياً إلى الأطراف المعنية، وأن مناقشات جدية تُجرى حالياً بشأنه، مؤكداً أن الخطة الشاملة التي حظيت بموافقة الأطراف ترتكز على مبدأ "السلطة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الواحد"، وأن هذا المبدأ يجب أن ينطبق على جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة دون استثناء.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب نزعاً كاملاً للأسلحة في القطاع، ووضعها تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الانتقالية.