مجلس الوزراء يوافق على مشروع مرسوم بقانون بتخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة والأعمال الإرهابية
عقد مجلس الوزراء اجتماعًا اليوم الأربعاء، برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء. وبعد الاجتماع، صرّح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، شريدة المعوشرجي، بما يلي:
أحيط مجلس الوزراء علمًا، في مستهل اجتماعه، بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد، من أخيه الرئيس العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، حيث اطمأن الجانبان خلاله على البلدين الشقيقين والشعبين الكريمين، وذلك بعد الهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفت الأراضي الكويتية، وهجمات الكيان الصهيوني المحتل التي استهدفت الأراضي اللبنانية، مجددين في الوقت ذاته استنكارهما وإدانتهما الشديدين لهذه الاعتداءات الآثمة التي تعد انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولتين، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدين على تسخير كافة إمكانياتهما لصون أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها، وعلى ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية والعودة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.
كما أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، من أخيه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث اطمأن الجانبان خلال الاتصال على البلدين الشقيقين والشعبين الكريمين، وذلك بعد الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت الأراضي الكويتية والسعودية، مجددين في الوقت ذاته استنكارهما وإدانتهما الشديدين لهذا الاعتداء الآثم الذي يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولتين، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدين على تسخير كافة طاقاتهما وإمكانياتهما لحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وعلى ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية والعودة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.
اتصالات
من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، خلال الأيام الماضية، من جلالة الملك جيغمي كيسار نامغيل وانغتشوك، ملك مملكة بوتان الصديقة، ورئيس مجلس الوزراء في جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، محمد شهباز شريف، ورئيس مجلس الوزراء بجمهورية الهند الصديقة، ناريندرا مودي، حيث أكدوا تجديد إدانتهم للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دولة الكويت، معتبرين إياها انتهاكًا صارخًا للسيادة ومواثيق القانون الدولي، مؤكدين وقوفهم إلى جانب دولة الكويت ودعمهم الكامل وتأييدهم لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها دولة الكويت لحفظ سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
كما أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد، الشيخ صباح الخالد، خلال الأيام الماضية، من كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة، حيث نقل سموه، خلاله تحيات سمو أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد، إلى الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة، وأكد رئيس وزراء المملكة المتحدة الصديقة إدانة بلاده الشديدة للهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت، والرفض القاطع لاستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، باعتباره انتهاكًا صارخًا للسيادة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما شدد على أهمية الحوار واتخاذ القنوات الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، مجددًا وقوف بلاده التام إلى جانب دولة الكويت وتسخير إمكاناتها لدعم كافة الإجراءات المتخذة لحفظ أمنها واستقرارها، وعبر سمو ولي العهد، عن خالص شكره له على هذه المبادرة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية الوطيدة بين الجانبين، معربًا سموه، عن بالغ تقديره لموقف المملكة المتحدة الصديقة الثابت في دعم دولة الكويت، قيادةً وشعبًا، لصون أمنها واستقرارها.
إحباط مخطط إرهابي
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، حول كافة التفاصيل المتعلقة بتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة، بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، حيث تم ضبط 10 مواطنين من جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابية المحظورة، قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيق مع جهات خارجية والسعي للتخابر معها بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة الإرهابية، وما ينطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن واستقراره، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يتورط في المساس بأمن دولة الكويت أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، مشيدًا في الوقت نفسه بجهود النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، والقيادات والأجهزة الأمنية وكافة منتسبي وزارة الداخلية، وباليقظة التامة والمتابعة الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار دولة الكويت.
التطورات العسكرية
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع، الشيخ عبدالله العلي ، حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
كما شرح وزير الدفاع لمجلس الوزراء نتائج جولته التفقدية، يوم الجمعة الماضي، إلى عدد من القواعد والمواقع العسكرية للاطلاع على سير العمل ومتابعة مستوى الجاهزية والاستعداد، مثمنًا معاليه ما يبذله رجال القوات المسلحة من جهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني، وما يتحلون به من يقظة وانضباط وروح معنوية عالية في مختلف مواقعهم، معربًا عن تقديره واعتزازه بما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وجهود متواصلة في الذود عن أرض الوطن وسمائه، وحماية أمنه واستقراره وصون مقدراته.
من جانبه، أعرب مجلس الوزراء عن اعتزازه بالجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء في كافة قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، التي تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين في دولة الكويت في ظل الظروف الراهنة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة وهي تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت منذ الـ28 من شهر فبراير الماضي حتى اليوم، وتتعامل مع كافة التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظةً على سيادة أجواء وسلامة دولة الكويت.
جهود سياسية وديبلوماسية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الخارجية، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.