الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
شكراً للبواسل في كل مكان
play icon
كل الآراء

شكراً للبواسل في كل مكان

Time
الأحد 29 مارس 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح

بعد شهر من الحرب التي تشنها إيران على دول الخليج، ظهرت الكثير من النقاط الايجابية التي تستحق التوقف عندها في الكويت، وهي لا بد أنها مقدرة من جميع المواطنين، وكذلك من المقيمين، ولها صدى كبير في نفوسهم، لانها اثبتت قوة وشكيمة في التصدي لما تواجهه البلاد في هذه المحنة التي تمر فيها.

ولهذا فإن الشكر مهما كان كبيراً، لا يفي حق القوات المسلحة الكويتية، وهذا الجيش الباسل، الذي يعمل يوميا على تأمين البلاد، ويعزز الاستقرار فيها، فهذا الجيش اليوم يبذل الكثير من الجهود الجبارة، وله الفضل في التصدي للعدوان.

إن الدماء التي بذلت في سبيل الكويت في هذا الشهر، هي الذخيرة التي لا يمكن ان تنسى طوال التاريخ، فهؤلاء الذين ضحوا بدمائهم من اجل الوطن عنوان كبير يسطر ماذا تعني الكويت لحماة الوطن.

اليوم، نحن نعيش حياة طبيعية بفضل تلك الدماء، وذلك الجهد الجبار الذي تبذله قواتنا المسلحة، والحرس الوطني الذي يتفانى بالدفاع عن ارض الوطن، وكذلك اجهزة وزارة الداخلية كافة، التي تحفظ الامن رغم المصاعب التي تواجهها.

إن الشكر يصل إلى كل المعنيين في الجهات الحكومية كافة، من الاطفاء العام إلى الدفاع المدني، وكذلك المنظومة الصحية، فهؤلاء كلهم جنود مجهولون في خدمة هذا الوطن، ولا شك أن كل ذلك بفضل التوجيهات العليا من القيادة السياسية الساهرة على أمن وأمان هذا الوطن.

إن الدور المهم الواجب على كل مواطن ومقيم، هو أن يكونوا دائما على يقظة مما يمكن أن يعكر الامن الوطني، وعليهم الا يأخذوا بكل ما ينشر في وسائل الاتصال الاجتماعي، لانه ممكن إن يكون محاولة من الاعداء لزعزعة الامن الاجتماعي، الذي يجب أن يكون اليوم هو قلعة تتفتت عليها كل محاولات الاعداء.

إن الكويت يجب أن تكون اليوم الحصن المنيع بوجه الاعداء، ويجب عدم التهاون مع كل من يحاول التأثير في الروح المعنوية العالية التي ظهرت في هذه المحنة.

ففي عالم يموج بالتحديات، تبرز دولة الكويت كنموذج للاستقرار والأمان، ولم يكن هذا ليتحقق لولا وجود رؤية حكيمة، وسواعد وطنية مخلصة، نذرت نفسها لحماية هذا الوطن.

إن ما نشهده اليوم من طمأنينة هو نتاج منظومة أمنية متكاملة تعمل بصمت واتقان، وكذلك وعي اجتماعي كبير، والوجود الميداني الفعّال لرجال الداخلية والحرس الوطني والجيش والقوات المسلحة، وسهرهم على امن الكويت، وهذا لا شك يؤكد صلابة هذه الجبهة، ويقدم الكثير من الامثلة التي تستحق أن تكون نبراسا يحتذى في المستقبل، وأن تكون الكويت منارة في الصمود والعمل والبذل والعطاء في سبيل مستقبل اكثر اشراقا للاجيال القادمة.

حفظ الله الكويت وأدام عليها نعمة الاستقرار، وسدد خطى حُماتها في كل موقع.

آخر الأخبار