إسرائيل تتوغل جنوباً من الجولان السوري المحتل للمرة الأولى
بيروت، عواصم - وكالات: في تحد لقرار الحكومة اللبنانية بطرده، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر ديبلوماسي إيراني قوله إن السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت أمس، مهلة منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد إثر سحبها الموافقة على اعتماده، قائلا إن السفير لن يغادر لبنان نزولاً عند رغبة رئيس البرلمان نبيه بري و"حزب الله" الذي كان دعا السلطات اللبنانية للتراجع الفوري عن سحب اعتماد شيبان، بينما دان الرئيس اللبناني جوزاف عون استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي الإعلاميين فاطمة فتوني وعلي شعيب ومحمد فتوني من قناتي "الميادين" و"المنار" على طريق جزين في جنوب لبنان، قائلا إن الاحتلال يستبيح مجددا أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب باستهدافه مراسلين صحفيين هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني، معتبرا ما حصل جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها بحماية دولية في الحروب، مطالبا الجهات الدولية كافة بالتحرك لإيقاف ما يحصل على أرض لبنان، في حين دانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية "المجزرة" التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الإعلاميين الذين استهدفوا بقصف غادر وهم يؤدون عملهم الإعلامي، بينما زعم جيش الإحتلال أنه قتل مراسل قناة المنار علي شعيب الذي اتهمه بالانتماء إلى وحدة النخبة في "حزب الله" متخفيا بصفة صحافي، مضيفا أنه قضى على نحو 800 عنصر في "حزب الله" جوا وبحرا وبرا منذ اندلاع الحرب الحالية.
في غضون ذلك، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته بتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، مؤكدا أن إسرائيل ماضية في تغيير الوضع على حدودها الشمالية "بشكل جذري"، قائلا "أنهيتُ تقييما للوضع في القيادة الشمالية مع وزير الحرب ورئيس الأركان والقائد العام، وقادة الفرق. التقيتُ بقادة شجعان، عازمين على ضرب أعدائنا وإزالة الخطر عن حدودنا"، مضيفا "نخوض حملة متعددة الجبهات. نوجه ضربات قوية لإيران ووكلائها، ونحقق إنجازات عظيمة، تُحدث شرخا واضحا في النظام الإرهابي في طهران"، متابعا "قلتُ إننا سنغير وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا. لكننا غيرنا أيضا مفهومنا الأمني. نحن من يبادر، نحن من يهاجم"، مشيرا إلى إنشاء ثلاثة أحزمة أمنية في عمق أراضي العدو، تشمل جنوب سورية من قمة جبل الشيخ إلى اليرموك ونحو نصف قطاع غزة، إضافة إلى جنوب لبنان، زاعما أن قرار توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان يهدف لاحباط خطر الغزو نهائيا وإبعاد نيران الصواريخ المضادة للدبابات عن الحدود.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته دخلت جنوب لبنان من مناطق بالجولان سيطر عليها العام الماضي، وذلك للمرة الأولى، ضمن نشاط عابر للحدود من جبل الشيخ في شقه السوري إلى جنوب لبنان، وزعم جيش الاحتلال أن قوات وحدة رجال الألب تحت قيادة لواء الجبال 810 أنجزت عملية مخصصة لإحباط محاولات تموضع التنظيمات الإرهابية في منطقة الحدود مع لبنان، قائلا إنه في إطار العملية عملت القوات في تضاريس جبلية معقدة وعبرت الحدود من خلال التسلق في الثلوج من جبل الشيخ في شقه السوري إلى منطقة جبل روس "هار دوف" في جنوب لبنان بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية وكشف بنى تحتية في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية.
وبينما تفرض إسرائيل تعتيما على نتائج هجمات "حزب الله" مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة، أعلن جيش الإحتلال مقتل الرقيب موشيه يتسحاق هاكوهين كاتز من لواء المظليين وإصابة ثلاثة جنود آخرين بإصابات متوسطة خلال معارك بجنوب لبنان، قائلا إنه تم إجلاء الجنود المصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، موضحا أن كاتز القتيل الخامس منذ استئناف الحرب مع "حزب الله" في الثاني من مارس الجاري، قائلا إنه يبلغ 22 عاما من مدينة نيو هايفن في ولاية كونيتيكت الأميركية ويتبع للكتيبة 890 في لواء المظليين.