الثلاثاء 31 مارس 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيران... الشعب يكره النظام والمنطقة إلى الأسوأ
play icon
كل الآراء

إيران... الشعب يكره النظام والمنطقة إلى الأسوأ

Time
الاثنين 30 مارس 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

كشف تحليل سياسي، لا نريد ذكر مصدره، أن الإيرانيين يتمنون سقوط النظام القائم في بلادهم، لأنهم يعيشون في ظل نظام يسوده القمع والمعاناة، والفساد، وينظر ملايين الإيرانيين إلى الهجمات الاميركية - الإسرائيلية الحالية على بلادهم على أنها فرصة للتحرر، وتقرير المصير، والعيش كبشر أحرار.

ويرى عدد كبير منهم أن ضعف النظام الحاكم ليس مأساة، بل نقطة تحول طال انتظارها، لأنهم يرغبون في إنهاء نظام حرمهم من الكرامة والحرية، وأبسط مقومات الحياة الكريمة، وسلب منهم كل شيء.

لقد توقعنا في مقالة سابقة احتمال ان يشترك الحوثيون في اليمن بالصراع الدائر حاليا، وبالفعل اشتركوا بالأمس باتباع ما يُسمى ستراتيجية "حلقة النار" الإيرانية، فبإيعاز من ايران تحرك الحوثيون، ويعني أن إيران ستوسع نطاق الصراع ستراتيجيا، وإذ ان تعريض الملاحة للخطر في البحر الأحمر يقصد منه إثارة مخاوف الاقتصاد العالمي، وهكذا تزج ايران بالحوثيين في المعركة، عندما تشتد الضغوط العسكرية عليها.

كذلك تحرك الأكراد في ايران، فلطالما حلمت هذه الجماعة بإقامة حكم ذاتي للقومية الكردية، على غرار ما يتمتع به الأكراد في كردستان العراق. ومع تراجع مكانة قادة إيران، يأمل الاكراد أن تكون لحظتهم قد حانت، وفي خضم الحرب الحالية، يؤكد القادة الأكراد تحالفهم مجدداً مع اميركا.

يستعمل الإرهاب كأداة في سياسة إيران الخارجية، لبث الرعب في قلوب خصوم النظام، بمن فيهم المعارضون الإيرانيون والإسرائيليون واليهود، والديبلوماسيون من أوروبا ودول الخليج واميركا، فبعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بث "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني عبر التلفزيون الإيراني تحذيراً مفاده أن "على العدو أن يعلم أن أيامه السعيدة قد ولّت، وأنه لن يكون آمنا في أي مكان في العالم، ولا حتى في بيته"، ومنذ صدور التهديد، أخذت إيران تحرض عملاءها على أعمال تخريبية في أذربيجان والكويت، وقطر والإمارات، وبريطانيا.

استخدمت إيران الارهاب ضد الخصوم والأعداء، وفي الأسابيع التي تلت اندلاع الحرب الحالية، أحبطت السلطات الإماراتية عمليتين مختلفتين لاغتيال ديبلوماسيين، وأعلنت السلطات القطرية اعتقال خليتين من العملاء المتهمين بجمع معلومات استخباراتية عن "بنية تحتية حيوية وعسكرية"، و"تنفيذ أعمال تخريب. وأحبطت الكويت مخططاً إرهابياً استهدف رموز وقيادات الدولة، للإضرار بمصالح البلاد العليا، وتجنيد أشخاص لهذه المهمة، وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات وأجهزة.

ولقد أقر المتهمون بتلقيهم تدريبات خارجية، وارتباطهم بتنظيم "حزب الله" الإرهابي. ورب قائل: لماذا لا تستسلم إيران رغم الخسائر العسكرية الكبيرة؟

تقول التحليلات: طهران لا تقاتل للانتصار، بل لحرمان الخصم من تحقيق أهدافه السياسية، فإيران تدرك أن أي توتر كبير في أسواق النفط، أو تهديد للممرات البحرية الحيوية، قد ينعكس بسرعة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي يخلق ضغوطاً دولية لوقف الحرب أو تخفيف حدتها.

ومن هذا المنظور لا تحتاج طهران إلى تحقيق انتصارات عسكرية بقدر ما تحتاج الى إبقاء مستوى معين من التوتر، الذي يجعل استمرار الحرب مكلفا للجميع، وبرأيي هذا تفكير أحمق ولا شك، فالأولى هو الاهتمام بإيران البلد وتطويره، والنأي به عن المخاطر، وفتح صفحة جديدة مع العالم، لا تحطيم البلد، والقبول بتدميره.

الوضع خطير في المنطقة اذا اتسع نطاق الحرب، وتهددت الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر معاً، واستمرت إيران في اطلاق المسيرات للإضرار بدول الخليج المسالمة.

ونتمنى ألا يشتبك الجيش اللبناني مع عناصر "حزب الله" فتندلع حرب أهلية في لبنان.

آخر الأخبار