بعد الاعتداء الإيراني الغاشم على الناقلة العملاقة... ولا إصابات بشرية بين الطاقم ولا تسرب نفطياً
الطاقم وعددهم 24 جميعهم بخير... ولا تسرب نفطياً بالبيئة البحرية المحيطة
الصباح: وضعنا ناقلاتنا في أماكن آمنة بعيدة عن الاستهداف منذ اندلاع الحرب
نتابع كل المجريات والتطورات... والتحقيق جارٍ لمعرفة إذا ما تم الاعتداء بـ"مسيّرة"
بعد مرور نحو 40 عاما على حرب الناقلات والاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط الكويتية، طلت من جديد حرب ناقلات ثانية برأسها ، بعدما تعرضت ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة "السالمي" فجر امس لاستهداف مباشر إيراني آثم أثناء تواجدها في منطقة المخطاف بميناء دبي في الإمارات، لتوجه الايادي الايرانية الخبيثة اعتداء ليس على الكويت والامارات فقط بل ضربة للاقتصاد العالمي ككل.
وأوضحت مؤسسة البترول لـ "كونا" أن الناقلة كانت بكامل حمولتها وقت الحادث حيث أسفر الاعتداء عن أضرار مادية في بدن السفينة واندلاع حريق على متنها مع وجود احتمالية لتسرب نفطي في المياه المحيطة.
وأكدت عدم وقوع إصابات بشرية جراء الحادث مشيرة إلى أنه يجري العمل على تقييم الأضرار بشكل دقيق بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الناقلة والبيئة. ولم تمض ساعات قليلة حتى أعلنت المؤسسة عن تمكن طاقم الناقلة العملاقة من إخماد الحريق الذي اندلع. وقالت المؤسسة إن طاقم الناقلة تعامل فورا مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده في تمام الساعة 4.26 صباحا وفق تعليمات وإرشادات إدارة المؤسسة وفريق إدارة الأزمات وبالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.
وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.
وذكرت أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعاييرالمعتمدة.
الطاقم تعامل مع الحريق بكفاءة عالية ومهنية تامة
أكدت شركة ناقلات النفط الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام العملاقة (السالمي) تعامل مع الحريق بكفاءة عالية ومهنية تامة حيث بادروا فورا بتنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة وفق خطط الاستجابة المعمول بها بما في ذلك تفعيل أنظمة مكافحة الحريق والعزل والتأكد من سلامة جميع أفراد الطاقم.
جاء ذلك في كلمة المتحدث الرسمي باسم الشركة الكابتن بدر المطيري امس خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على دولة الكويت. وذكر المطيري أن طاقم الناقلة تمكن من السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل في تمام الساعة 26ر4 صباحا بتوقيت دولة الكويت وذلك تحت إشراف مباشر من إدارة الشركة وفريق إدارة الأزمات وبالتنسيق المستمر والفعال مع الجهات المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقييم الأضرار وضمان استقرار الوضع.
وأفاد بأن الناقلة (السالمي) المملوكة لشركة ناقلات النفط الكويتية تعرضت لاعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر في تمام الساعة 30ر11 مساء اول من أمس اثناء تواجدها في منطقة (المخطاف) بدولة الإمارات العربية المتحدة خارج ميناء (دبي) وذلك في ظل الظروف الإقليمية التي تشهد تصاعدا ملحوظا في التحديات والمخاطر البحرية ما أسفر عن حدوث اختراق في بدن السفينة واندلاع حريق في احد خزاناتها.
وأكد أن الشركة لم تسجل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 فردا ما يعكس مستوى الجاهزية العالية للطاقم وكفاءة برامج التدريب والتأهيل المعتمدة إضافة إلى التزامهم الصارم بإجراءات السلامة.
وبين أنه لم يتم رصد أي تسرب نفطي أو تلوث للبيئة البحرية المحيطة الأمر الذي يؤكد فعالية أنظمة الحماية وسلامة تصميم وتشغيل الناقلة في مثل هذه الظروف الطارئة.
وأوضح المطيري أن الشركة تواصل بالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ أعمال التقييم الفني الشامل والدقيق لحجم الأضرار التي لحقت بالناقلة بما يشمل الفحوصات الهيكلية والتشغيلية تمهيدا لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وفق أعلى المعايير الفنية واللوائح الدولية المعتمدة وبما يضمن سلامة الناقلة واستمرارية جاهزيتها التشغيلية.
وأكد متابعة الشركة لتطورات الوضع الإقليمي عن كثب والعمل على تعزيز إجراءاتها الاحترازية ورفع مستوى الجاهزية لأسطولها بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ومعايير إدارة المخاطر لضمان حماية أصولها وسلامة طواقمها واستدامة عملياتها.
وقال المطيري إن الشركة تؤكد على أن سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية في مقدمة أولوياتها ولن تدخر جهدا في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ عليهما بالتنسيق مع شركائها والجهات ذات العلاقة سائلا المولى تعالى أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
"السالمي"... تاريخ إنساني يتجاوز نقل النفط
تُعد ناقلة النفط الكويتية "السالمي" واحدة من أبرز الأصول الستراتيجية التابعة لشركة ناقلات النفط الكويتية، حيث تمثل نموذجاً متقدماً لناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC) التي تشكل عصباً رئيسياً في منظومة تصدير النفط الكويتي إلى الأسواق العالمية. صُنعت الناقلة في كوريا الجنوبية عام 2011، وتبلغ سعتها التخزينية نحو 1.2 مليون برميل من النفط الخام، ويصل طولها إلى نحو 330 متراً، مع عرض يقارب 60 متراً، فيما تبلغ سرعتها التشغيلية حوالي 15–16 عقدة بحرية، ويعمل على متنها طاقم مكوّن من 24 فرداً، ما يعكس قدراتها التشغيلية الكبيرة وكفاءتها في الإبحار لمسافات طويلة. وتحمل تاريخاً إنسانياً يفوق في سموّه مجرد نقل النفط؟ فهذه الناقلة لم تكن مجرد وعاءٍ تجاري، بل كانت "طوق نجاة" في عرض البحر، وسجلت مواقف مشرفة ستبقى خالدة في ذاكرة الإنسانية:
● عام 2014: سطرت ملحمة إنسانية كبرى بإنقاذ 536 لاجئاً سورياً قبالة السواحل الإيطالية، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ التي قامت بها سفينة تجارية.
● عام 2025: أنقذت 40 لاجئاً تقطعت بهم السبل في عرض البحر المتوسط، بعد تعطل قاربهم ونفاد مؤونتهم من الماء والطعام، لتكتب لهم عمراً جديداً.
"الناقلات": نحدد نوع الاستهداف
في لقاء تلفزيوني، قال الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية الشيخ خالد الصباح ان اخماد حريق ناقلة السالمي بدأ من منتصف الليل حتى الرابعة صباحا، لافتا في مداخلة له على تلفزيون الكويت ان جميع طاقم الناقلة الـ 24 بخير ولكن تعرض بدن الناقلة لاستهداف، لافتا الى ان التحقيق جار حاليا لتحديد نوعية الاستهداف هل كان من خلال "مسيرة" او غير ذلك.
وقال إنه منذ اندلاع الحرب وبداية الاعتداءات تحرص الشركة على وجود ناقلاتها في اماكن آمنة بعيدة عن الاستهداف وتتابع لحظة بلحظة المجريات وأطقم الناقلة كافة.