حوارات
-احتقار الذّات: يتعوّد أحدهم على استصغار نفسه لأسباب تربويّة، أو شخصية مختلفة، ويمثّل كره واحتقار الشخص لنفسه السبب الأساسي في انغماسه السريع في التملّق، والتذلّل لإنسان آخر، ومن علامات احتقار الفرد لنفسه هو اعتقاده أنّ رزقه وحياته، ومماته هي بيد كائن بشري آخر.
-فقدان الاعتماد والاكتفاء الذّاتي: لا يتملّق من يسعى، بشكل مستمر، لامتلاك القدرات، والمهارات لتحقيق الاكتفاء الذّاتي، بسبب ايمانه الكامل بأنّ الانسان العاقل، لا سيما من يحترم نفسه، يكتسب رزقه بيديه، ولا يعوّل على كائن بشري آخر.
وكلما زادت الاستقلالية النفسية والفكرية عند أحدهم اختفى عنده التملّق والتذلّل، وكلما زاد اتكاله واعتماده على الآخر، كلما أصبح عبداً لنزواته ولأهوائه.
-الجبن الخالع: يصاب أحدهم بحالة الجبن المرضيّ، فتنهار قواه أمام كل حادث حياتي يقع له، وستلاحظه يتملّق الناس، ويتطلّع إلى نظراتهم تجاهه، وكأنّه يشحذ منهم رضاهم وقبولهم له، وبالطبع، يمكن التخلّص من الجبن الخالع، عن طريق الاستمرار في ترديد العبارة التالية: الحياة والرّزق والموت بيد الله عزّ وجلّ، وليست بأيادي بني البشر، حتى يرسخ معناها في العقل، وتصبح جزءاً أساسياً من العقل الباطن.
-التملّق والتذلّل المتوارث: يرث أحدهم سلوكيات التذلّل للآخرين من والديه أو أحدهما، سواء عن طريق تلقّي تربية أسريّة تذلّلية، أو عبر بعض الجينات الوراثية الفاسدة، ومن يريد الخروج من هذه الورطة الوراثية، ما عليه سوى الرفض القاطع لهذا النوع من الموروثات المهينة، والخروج التّام من البيئة التاريخية الحاضنة لها.
-تصديق خزعبلات التقديس: يرسخ في دماغ أحدهم منذ الصغر أكاذيب، وأساطير وخزعبلات تقديسيه لكائن بشريّ عادي، فينشأ هذا النفر المضطرب روحياً على التقديس الزائف، ويبدأون يربطون رضاهم عن أنفسهم برضا من يقدّسونهم عنهم، سواء كان "القديّسون" أحياء أو أموات، فيرسخ في قلوبهم ضرورة التذلّل لهم، لا سيما بشكل يهين كرامة الانسان.
ويستقر في عقولهم المتحيّرة اعتقادات هلوسية تجاه كائن بشري عادي يموت، ويدفن ويتعفّن جسده في القبر، لكنه بالنسبة لهم، هو من يسيطر على كيانهم، ووجودهم الحياتي المضطرب، فاللّهم خالق الخلق، لا تجعلنا نتذلّل لمن خلقتهم.
كاتب كويتي