الأربعاء 01 أبريل 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
العلم الإيراني... معنى ودلالات
play icon
كل الآراء

العلم الإيراني... معنى ودلالات

Time
الثلاثاء 31 مارس 2026
عبدالرحمن خالد الحمود
بالمرصاد

بعد النجاح المفاجئ لما سمي "الثورة الاسلامية" التي اطاحت النظام البهلوي الفولاذي في ايران، مع نهاية عقد السبعينات من القرن الماضي، وبدعم سياسي لا محدود من الولايات المتحدة الأميركية، وربيبتها اسرائيل، وما تلي ذلك من المفاجآت الاخرى التي واكبت هذه الثورة، والناجمة عن التصميم الاميركي لضمان نجاحها، مهما بلغت التضحيات، لكي تفتح لهم ابواب مخططاتهم المستقبلية الدنيئة، في هذا الجزء الواعد من العالم.

اقول رغم كل ما تقدم من مفاجآت في فنون السياسة، فقد لفت نظري، وبشدة شكل وطبيعة علم النظام الايراني الجديد، الذي حل مكان ذلك العلم الشاهنشاهي الشهير، الذي كان يمثل الاسد والشمس الحمراء، فكانت المفاجأة الكبرى أن جاء لفظ الجلالة متوسطاً هذا العلم الجديد، وعلى هيئة لهب من نار، الامر الذي يؤكد عودة المجوسية، وبجدارة إلى مسقط رأسها ايران، بعد أن اتخذ قادة هذه الثورة الاسلام ستاراً لتحقيق هذا الحلم الأزلي، والذي يبدو ان جميع قوى الشر العالمية قد ساهمت فيه، وذلك لتحقيق هدفهم الاكبر سالف الذكر.

فلما اسرعت في الكتابة عن هذه الحقيقة التي لا لبس فيها، ولا غموض، تفاجأت برفض المقالة من جميع صحفنا الكبرى، آنذاك، بحجة الخوف من تعكير صفو العلاقات مع هذا النظام الجديد، خصوصا اننا قد منعنا قائده (المثير للجدل) من دخول البلاد براً وجواً، وذلك قبل ايامٍ قلائل من نجاح ثورته هذه.

وأذكر تماما انني حاولت مازحاً مع احد رؤساء التحرير أن يوافق على النشر، وان جاء على هيئة اعلان مدفوع الثمن! متحملاً كل ما سينجم عن ذلك من عقوبات، فكانت النتيجة انه ما ان اندلعت حرب الثماني سنوات، بين هذا النظام والعراق، حتى بالغت كغيرى في الانحياز، وبشكل مبالغ فيه مع صاحب البوابة الشرقية وتحت نغمات "ها يا جنود الحق ها دقوهم دق"، إلى أن جاء الوقت الذي ادركنا فيه اننا كلما حاولنا الخروج من حفرة، وقعنا في دحديرة، والله المستعان.

كاتب كويتي

آخر الأخبار