الخميس 02 أبريل 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السلطان للملكة: لو غرّد البلبل ثلاثاً ستلدين ولداً
play icon
الأخيرة

السلطان للملكة: لو غرّد البلبل ثلاثاً ستلدين ولداً

Time
الأربعاء 01 أبريل 2026
نازلي: قال فؤاد إن الولد سيكون رمزاً لاستقرار البلاد
 كان مضطرباً ويقول لي دائماً: يا رب أريد ولداً
سألت الملكة السلطان فؤاد: كيف عرفت أني سألد غلاماً؟
لم يستطع الأطباء تخديري قبل استخراج الرصاص
أوناسيس لبائع الكعك: إذا ربحت ستأخذ كل ما في جيوبي

ثمة اعتقادات ترسخ في ذاكرة المرء، حتى تلازمه، فتصبح مع الوقت قناعات لا يمكن أن تتغير، وفي الأسطر التالية ثمة حادث اعتبره السلطان المصري فؤاد، أنه من البشارات التي إذا تحققت فهي تدل على أن المستقبل سيكون إيجابياً.

بينما في المقابل هناك حادث آخر، يمكن أن يكون درساً لمن يريد أن يتطور، وهو ما فعله المليونير أوناسيس مع بائع كعك، إذ إن الفقير لم يدرك التحدي السهل الذي وضعه أمامه رجل الأعمال، فقال جملته الشهيرة: "إنك ستموت بائع كعك فقير".

الحادثان في الأسطر التالية، وهذه قصة ولادة الملك فاروق:

ولد فاروق ولي عهد المملكة المصرية في الحادي عشر من فبراير عام 1920، وأصدر الديوان الملكي بلاغاً بالخبر، وأعلن مجلس الوزراء ميلاد الأمير فاروق، وأطلقت المدفعية 21 طلقة احتفالاً بتلك المناسبة، كما منح موظفو الدولة إجازة، وتم العفو عن بعض المسجونين.

ولقد روت الملكة نازلي في الذكرى الثلاثين لميلاد الملك فاروق قصة ولادته، ويومها نشرت صحيفة "أخبار اليوم" على صدر صفحتها بعددها الصادر في الحادي عشر من فبراير 1950 تلك القصة على النحو التالي:

ونقلت الصحيفة عن الملكة قولها: لقد كان السلطان فؤاد يرغب في أن يرزق ولداً ليكون ولياً للعهد، وكان مهتماً بهذا الموضوع اهتماماً بالغاً، وأرسل المنجمون إلينا خطابات ونبوءات كثيرة، بأن المولود سيكون ذكراً، لكن السلطان كان مضطرباً، وكان فؤاد يقول لي دائما: "يارب أريد ولداً، إن هذا الولد سيكون رمزاً للاستقرار في البلاد، يا رب أريد ولداً". وأعتقد أن ولداً من صلبي، وصلب إسماعيل، وإبراهيم ومحمد علي سيكون سلطاناً عظيماً.

وذات يوم كان السلطان فؤاد جالسا معي في القصر، وأقبل بلبل أبيض ووقف على نافذة الغرفة، فالتفت السلطان إليَّ قائلا: لو غرد هذا البلبل ثلاث مرات فستلدين ولداً، وإذا بالبلبل يغرد ثلاث مرات، وأبرقت عينا السلطان سروراً".

فسألت الملكة نازلي السلطان فؤاد كيف عرفت أني سألد غلاما؟ فرد قائلا: كان ذلك عندما أطلق الأمير أحمد سيف الدين الرصاص، فأصابني إصابات بالغة، ولم يستطع الأطباء تخديري قبل استخراج الرصاص، فأجروا العملية الجراحية وأنا منتبه وكانت مؤلمة وخطيرة، حتى إن أمي، رحمها الله، أغمى عليها من هول المنظر.

ورقدت في سريري، وأنا يائس من الحياة، وكل شيء حولي يدل على الموت، وجه أمي الشاحب، ووجوه الأطباء البائسة، ووجه الممرض الجامد، ثم رأيت بلبلاً أبيض يقف على نافذة الغرفة، فقلت لنفسي لو غرد البلبل ثلاثاً، سأعيش، ولو عشت سأكرس حياتي من أجل بلادي... وبالفعل غرد البلبل ثلاثاً، وهكذا عشت، أنا أعرف أنني مدين بكل ساعة من حياتي لبلادي.

وفي يوم الأربعاء الحادي عشر من فبراير عام 1920، كان السلطان في غرفة مجاورة لغرفتي، وظل يغدو ويروح في قلق، ورزقت بفاروق، وأسرعت الوصيفة الفخرية "مدام روبير"، وهي تقول له بالعربية: مبروك ولد... ولد، فما كان من السلطان إلا أن جلس على أول كرسي، واغرورقت عيناه بالدموع، ثم قام من مقعده وجاء إلى غرفتي، وحمل المولود الصغير "فاروق"، وقبّله، وهو يقول شكراً لله، سيصير ملكاً عظيماً. وهنا رأيت فوق نافذة غرفتي بلبلاً أبيض، وغرد ثلاث مرات.

آخر الأخبار