الخميس 02 أبريل 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هكذا ترى ما لا يراه الناس
play icon
كل الآراء

هكذا ترى ما لا يراه الناس

Time
الأربعاء 01 أبريل 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

الوعي الظّرفي: يعي الانسان تجاه الظروف الحياتية المحيطة به، عندما يركّز ذهنه على فهم طبيعتها، ومسبّباتها، ونتائجها، أو عواقبها المتوقّعة.

ويتحقّق الوعي الظّرفي الكامل عند الفرد عندما يبادر، بين حين وآخر، في التأمّل في الظروف التي تحيط به، أو يجد نفسه فيها، فلا ينغمر تماماً في خضم ما يحيط به، وينسى ما هي الحقائق الحياتية المحيطة، ويسعى إلى تذكير نفسه بشكل مستمر بأنّ الظروف المحيطة به هي التي تحدّد جزءاً كبيراً من ردود فعله الشخصية، وهي ما تحدّد الخيارات الحقيقية المتاحة أمامه، وأنّه لو تغيّرت هذه الظروف لتغيّرت طبيعة وجوده، الشخصي والحياتي، وهو يرى في الحياة ما لا يراه ضعيف الوعي الظرفيّ.

-التنبّه وشدّة الفطنة: بقدر ما يركّز الفرد ذهنه على الرؤية والانصات لما يدور ويجري ويحدث حوله في حياته اليومية، بقدر ما يزيد تنبّهه، وتشتدّ فطنته، وأفضل نشاط ذهني يمكن أن يقوّي هذه المهارات هو القراءة عن كيفية عمل المخ البشريّ، وتأثيره المباشر على السلوكيات الشخصية، وممارسة ألعاب الذّكاء بكل أنواعها وأشكالها.

-ملاحظة التناقضات: تزيد قدرة ملاحظة ما هو متعارض ومتناقض، وشاذّ في السياقات الحياتية المختلفة، التي يجد المرء نفسه فيها، عندما يبدأ يركزّ نظره وسمعة لاكتشاف تناقض الأقوال مع الأفعال، وتعارض ما هو معلن مع ما هو خفيّ، أو ما يحدث فعلاً على أرض الواقع، وسيرى الفرد ما لا يراه الناس العاديون في الحياة الاعتيادية عندما تقوى مهارة تركيزه على التناقضات البشريّة الأزليّة.

-التعرّف على الدوافع الخفيّة: من يركّز على فهم الدافع النفسي الحقيقي الذي يدفع تصرّفات الانسان الآخر، لن يواجه صعوبة في رؤية ما لا يراه الأشخاص العاديون، وراء كلام وتصرّفات من يتعاملون معهم.

-التوقّف عن الانقياد وراء كل ما يقوله ويفعله الناس: تتضّح رؤية الانسان كلما تحكّم في نفسه، لا سيما عندما يتوقّف باختياره عن الانسياق، والانقياد وراء ما تنطق به ألسن عامّة الناس، فإذا "شرّقوا" في وجهات نظرهم، لا بدّ من التركيز والتعرّف على ما يوجد فعلاً في جهة الغرب!

كاتب كويتي

آخر الأخبار