البيان الكويتي الذي اشار الى قصف ميناءي مبارك والشويخ، كان يمكن ان نصدق ان القصف صواريخ ايرانية، لكن الحقيقة غير ذلك، إن قصف موانئنا جاء من العراق، وايضاً صواريخ من المناطق الجنوبية في العراق القريبة من اهداف ايرانية.
الكويت نبهت إلى أن تلك الصواريخ والمسيرات التي تنطلق من المناطق العراقية قريبة الحدود من الكويت، والايرانيون يتصورون انها قادمة من الكويت، ما يتضاعف العدوان الإيراني على الكويت واستهداف منشآته.
ضرب الموانئ الكويتية، وبخاصة ميناء مبارك، الذي لا يزال تحت الانشاء، لا يأتي عبثاً، انما هو تعاون مع ايران، لكن للعراقيين اهداف اخرى كذلك، فالعراقيون جن جنونهم عندما بدأت الكويت وضع مخططات ميناء مبارك المطل على خور عبدالله الكويتي، فاخذوا يروون روايات كاذبة، وادعاءات غير موجودة على ارض الواقع.
نحن هنا لا يهمنا اسم الخور، بقد ما يهمنا، إن هذه الميليشيات تخرب على الكويت، وباعتقادي بالقدر نفسه على الاخوة في بغداد. فقد تصور هؤلاء المشاغبون الذين ضربوا ميناء مبارك انهم حققوا هدفهم، وأن الكويت انكسرت من تلك المسيرات العبثية، بينما يتولى شؤون انشاء ميناء مبارك مقاولون صينيون، وكل تخريب على ارض الميناء يؤخر الصينيين عن اكمال الانشآت.
يؤلمنا حقيقة ان تأتي ضربات عبثية، من مراهقين سياسيين حمقى، لا يعرفون حجم تصرفاتهم والاضرار والخسائر التي تطول منشآت وطنية بعض النظر، كانت عراقية او كويتية، ففي النهاية تبقى جيرتنا ابقى من احداث، مهما كان حجمها اقوى، وابدي.
لاريب الحكومة العراقية في كل الاحوال تبقى مسؤولة عن عدم قمع الميليشيات المراهقة، فنحن نشتري جيرة خيرة، نتقاسم الخبزة معاً.
نعود مجدداً إلى القول: طالما أن الصواريخ والمسيرات تنطلق من ارض العراق تبقى الحكومة العراقية مسؤولة عن ذلك العبث، الجيرة ابقى من عبث اضرارها يعم الجميع.
صحافي كويتي