يُعدّ قانون التحكيم في دولة الكويت من الأدوات القانونية المهمة لتسوية النزاعات، خصوصا في مجالات التجار والاستثمار والمدني، إذ يوفّر بديلاً فعالا عن اللجوء إلى المحاكم التقليدية.
يوجد قانون للتحكيم مستقل، لكنه يُوصف بالقضائي، لكون غالبية اعضاء هيئاتها التحكيمية من العنصر القضائي، وإلى جانب ما يتم تنظيمه من خلال قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي رقم 38-80 في الباب 12 تحت عنوان باب التحكيم، حيث يحتوي هذا الباب على أحكام خاصة بالتحكيم، إضافة إلى تأثره ببعض المبادئ الدولية للتحكيم في هذا المجال.
ومفهوم عملية التحكيم انه اتفاق بين الأطراف على إحالة نزاع معين إلى محكّم، أو هيئة تحكيم، للفصل فيه بدلًا من القضاء، ويكون الحكم الصادرملزماً بعد اعتماده من المحكمة المختصة.
ومن أهم مميزات التحكيم في دولة الكويت
1 - السرعة في الفصل مقارنة بالقضاء العادي.
2 - المرونة في الإجراءات.
3 - السرية في نظر النزاعات.
4 - إمكانية اختيار المحكّمين ذوي الخبرة.
ولا يكون حكم التحكيم نافذاً في دولة الكويت إلا بعد تصديقه من قاضي التنفيذ، الذي يتحقق من سلامة الإجراءات، وعدم مخالفة النظام العام، قبل منحه الصيغة التنفيذية لتنفيذ الحكم التحكيمي.
يمثّل التحكيم في دولة الكويت وسيلة فعّالة لحل النزاعات، خصوصاً مع تزايد الاستثمارات والعلاقات التجارية. ومع ذلك، لا تزال هناك دعوات لتطوير قانون مستقل للتحكيم، يواكب المعايير الدولية، ويعزّز من جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد.
عبدالله دخيل العدواني
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون