يمثل مأمور التنفيذ الحلقة الأخيرة في مسار العدالة، إذ يتولى مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام، وتحويلها إلى واقع ملموس.
فمهمته لا تقتصر على الإجراءات الشكلية، بل تمتد إلى ضمان وصول الحق إلى صاحبه، تحت إشراف قاضي التنفيذ.
إلا أن هذه المرحلة تكشف أحياناً عن فجوة بين النص والتطبيق؛ فتعقيد الإجراءات، وكثرة المعاملات، وضعف التنظيم الإداري، قد تؤدي إلى بطء التنفيذ، مما يفقد الحكم قيمته العملية.
ومن منظور نقدي، فإن تركيز العمل على الروتين أكثر من النتيجة يضعف الثقة في فاعلية العدالة، وعليه فإن إصلاح منظومة التنفيذ وتبسيط إجراءاتها يعد ضرورة حقيقية، لأن الحكم بلا تنفيذ سريع يبقى مجرد ورق لا يحقق الإنصاف الكامل
راشد جراح العثمان
كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون