يُعد الدفع بعدم الاختصاص من أهم الدفوع الشكلية في قانون المرافعات، فهو يُستخدم للاعتراض على نظر المحكمة للدعوى، بحجة عدم اختصاصها، سواء كان الاختصاص نوعياً، أو مكانياً، أو قيمياً.
ويهدف هذا الدفع إلى ضمان عرض النزاع أمام الجهة القضائية المختصة قانوناً، مما يعزز تحقيق العدالة، ويمنع صدور أحكام من محاكم غير مختصة.
وينقسم الاختصاص في قانون المرافعات إلى أنواع عدة، أهمها:
• الاختصاص النوعي: ويحدد نوع المحكمة المختصة وفق طبيعة النزاع (مدني، تجاري، إداري).
• الاختصاص المكاني: ويُحدد المحكمة المختصة وفق موقع المدعى عليه أو مكان وقوع النزاع.
• الاختصاص القيمي: ويُحدد المحكمة بناءً على قيمة الدعوى.
ويُشترط في الدفع بعدم الاختصاص أن يُثار قبل الدخول في موضوع الدعوى، وإلا سقط الحق فيه، خصوصا في الاختصاص المكاني، أما الاختصاص النوعي والقيمي، فيجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، لأنه من النظام العام.
كما يترتب على قبول الدفع بعدم الاختصاص إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، بدلاً من رفضها، وذلك حفاظاً على حقوق الخصوم، وتوفيراً للوقت والجهد. ويُعتبر هذا الإجراء من الوسائل التي تضمن حسن سير العدالة، وعدم إهدار الإجراءات.
وفي الختام، فإن الدفع بعدم الاختصاص يمثل أداة قانونية مهمة لتنظيم عمل القضاء، وتحديد حدود اختصاص كل محكمة، مما يسهم في تحقيق العدالة، وضمان صدور الأحكام من جهات قضائية مختصة وفقاً للقانون.
رشيد نزال الجسار
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون