الاثنين 06 أبريل 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أينما مرّ  يكون الخراب هذا هو نظام الملالي
play icon
الافتتاحية

أينما مرّ يكون الخراب هذا هو نظام الملالي

Time
الأحد 05 أبريل 2026
أحمد الجارالله

طبع الخراب والدمار تاريخياً بالفرس، أو بالأحرى هذا المأثور عنهم، ولقد شاهدنا، ونشهد في دول الخليج، ما يفعله النظام الإيراني حالياً، وما فعله طوال 47 عاماً.

في هذا الشأن، ثمة الكثير من الأمثال عما يتركه جيش الفرس إذا حل في مكان ما، إذ ينسب للكاتب الفرنسي فيكتور هوغو "الفرس مروا من هنا... كل شيء خراب"، وفي صربيا ثمة مثل آخر "يبني الناس، ويخرب ويحطم الفرس"، أيضاً في روسيا "الدجاجة ليست من الطيور، والفرس ليسوا من البشر".

لهذا، إن الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول الخليج، التي تستهدف الأماكن المدنية والحيوية، ليست رد فعل على الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، إنما هي فعل إرادة مسبوقة التخطيط، تعبر عن همجية في اللاوعي الفارسي، الذي يريد جعل المنطقة المحيطة ببلاده دماراً، وعبرها يحاول استجداء العالم كي يوقف الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عن استكمال تدمير أصول النظام العسكري الفارسي.

ما يحاول فعله من تبقى من قادة طهران هو زيادة التكاليف على الاقتصاد الخليجي، وكذلك الدولي، إذ ربما ذلك يمنحهم بعض الوقت كي يصلوا إلى تسوية تحفظ ما بقي من ماء وجههم، ليس أمام العالم، إنما أمام شعبهم المغلوب على أمره، القابع تحت ضغط هائل من المعاناة المعيشية، وتعطل الحياة كلياً في عموم إيران.

في هذا الشأن، ذكرنا سابقاً، ونجدد التأكيد اليوم، إن التضليل الممارس من النظام عبر عمليات ذكاء اصطناعي بحت، سرعان ما تكشفها الوقائع على الأرض، حين يرى مواطنوهم كمية الدمار الهائل في عموم البلاد، وعدد الضحايا البشرية اليومي.

وعلى هذا الأساس، يعمل النظام بقاعدة "عليَّ وعلى أعدائي"، لأن ذهنية أركان النظام أنهم هم الدولة فقط، وليس هناك أي اعتبار للشعب، البالغ عدده اليوم 97 مليون نسمة، فإذا سقطوا سقطت الدولة.

في المقابل، تحاول آلة الدعاية الإيرانية تصوير العدو على أنه المهزوم، ويعاني من انشقاقات، في الداخل الأميركي والإسرائيلي، أو خلافات كبيرة بين الحلفاء، أكان بين واشنطن وعواصم الدول الأخرى، أو بينها وبين الحلفاء في الخليج، ويعتقدون أن ذلك يمكن أن يوفر لهم مصدر قوة في المواجهات، فيما هذه أوهام.

فبالأمس، كان الامتحان الكبير للنظام، وقد فشل فيه، بعد إعلان الرئيس الأميركي نجاح عملية استعادة الطيار الأميركي الثاني الذي سقطت طائرته في إيران، من هنا نفهم أن المهل التي حددها الرئيس ترامب، لم تكن عن ضعف، إنما رحمة بالشعب الإيراني، وأن الجحيم العظيم الذي هدد به، إذا لم تُعمل طهران لغة العقل، وتنفذ الشروط كافة المطلوبة منها، فإنها ستعود فعلاً إلى العصر الحجري.

يقال إن العاقل يتعلم من دروس الغير، وهذا الكلام كررناه أكثر من مرة، وغزة مثال عما يمكن أن يحل بإيران، لأن القوتين - الأميركية والإسرائيلية - لهما السيطرة الجوية على عموم إيران، وإذا كان اللبيب يفهم بالإشارة، وإذا كان هناك لبيب في النظام، فعليه أن يعتبر من نتائج إنقاذ الطيار الأميركي، فيما كانت هناك قوات من الحرس الثوري، والباسيج، والشرطة، ولم تستطع كلها فعل أي شيء، بل نجحت العملية، واستعيد الطيار.

إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في التخلص من نظام أينما مر يكون الخراب، لن يبقى هناك ما يهدد منطقة الخليج، بل العالم، من أوهام ثورية فارسية.

آخر الأخبار