الاثنين 06 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجامعة العربية تعجز عن الدفاع عن أعضائها
play icon
كل الآراء

الجامعة العربية تعجز عن الدفاع عن أعضائها

Time
الاثنين 06 أبريل 2026
عماد خميس العقاب

تُعتبر جامعة الدول العربية من أقدم المنظمات الإقليمية التي تأسست في عام 1945، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول العربية.

رغم ذلك، فإن دورها في معالجة الأزمات الإقليمية المتزايدة كان دائماً موضع تساؤل، خصوصاً في ظل الاعتداءات الإيرانية المتكررة على بعض الدول الأعضاء.

تعاني جامعة الدول العربية من قيود تجعلها تبدو عاجزة عن اتخاذ مواقف فعّالة في مواجهة هذه الاعتداءات، مما يثير التساؤل حول قدرتها على تحقيق أهدافها التأسيسية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

يمكن إرجاع محدودية فعالية جامعة الدول العربية إلى هيكلها التنظيمي، الذي يعتمد على الإجماع بين الدول الأعضاء. هذا يعني أنه يجب أن تتفق جميع الدول الأعضاء على أي قرار قبل أن يتم اتخاذه، وهو ما يجعل من الصعب الوصول إلى توافق في ظل تباين المصالح السياسية والاقتصادية. فعلى سبيل المثال، الاختلاف في توجهات الدول الأعضاء تجاه السياسة الإيرانية يعوق اتخاذ قرارات حازمة وموحدة.

تفتقر جامعة الدول العربية إلى الأدوات التنفيذية التي تمكنها من فرض القرارات التي تتخذها. فبينما يمكنها إصدار بيانات إدانة أو دعوات للتفاوض، فإنها تفتقر إلى القوة العسكرية أو الاقتصادية التي تمكنها من تنفيذ هذه القرارات بشكل فعّال.

هذا الخلل الوظيفي يظهر بشكل جلي عندما يتعلق الأمر بالاعتداءات الإيرانية، حيث تكتفي الجامعة بإصدار بيانات الإدانة دون أن تكون قادرة على ترجمتها لإجراءات ملموسة.

تؤثر العلاقات الدولية، والتحالفات الخارجية للدول الأعضاء، على مواقفهم داخل الجامعة. فبعض الدول العربية لديها علاقات اقتصادية أو سياسية قوية مع إيران، مما يجعلها تتردد في اتخاذ مواقف صارمة ضدها. هذا التضارب في المصالح يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويفاقم من عجز الجامعة.

تتأثر فعالية الجامعة بتغيرات النظام الدولي، وتراجع الأهمية النسبية للقضايا العربية في الأجندة العالمية. فالدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا، لديها مصالحها الخاصة في المنطقة، مما يؤدي إلى تداخلات تؤثر على قدرة الجامعة على التصرف بشكل مستقل.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن جامعة الدول العربية تعاني من قيود، تنظيمية وسياسية، تعرقل قدرتها على التعامل بفعالية مع الاعتداءات الإيرانية. ومع ذلك، فإن هناك إمكانيات لتحسين هذا الوضع من خلال إصلاح الهيكل التنظيمي للجامعة، وزيادة التعاون بين الدول الأعضاء، لتحقيق أهدافها بشكل أكثر فعالية.

كيانات العروبة تختلف، لكن الخطر يجعل الشعارات حقيقة، ويبين المواقف... حفظ الله شعوب الخليج من كل مكروه.

كاتب كويتي

آخر الأخبار