- كوادر "التعليم العالي" تتحرك بسرعة لاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة… والمخصصات المالية مستمرة
- تجاوز هذه المرحلة يتطلب تعاون الجميع والالتزام بروح المسؤولية
- استثناءات أكاديمية وتأجيل حضور وعدم احتساب الغياب في عدد من الجامعات
أكد وكيل وزارة التعليم العالي د.بدر البصيري أن الوزارة تعاملت مع تداعيات الأزمة الراهنة منذ لحظاتها الأولى بمنهجية احترافية قائمة على سرعة الاستجابة ودقة المتابعة، عبر تسخير كوادرها الوطنية لحصر أعداد الطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج وداخل البلاد، وتحديد مواقعهم وظروفهم الأكاديمية خلال فترة وجيزة، بما مكّن من بناء قاعدة بيانات دقيقة شكلت أساسا للتحرك الفوري ومعالجة التحديات.
وأوضح البصيري في تصريح الى تلفزيون الكويت أن اختلاف التقويمات والأنظمة الدراسية بين دول الابتعاث شكل أحد أبرز التحديات، حيث تتباين مواعيد بدء الفصول الدراسية ومتطلبات الحضور من دولة إلى أخرى، إلا أن الوزارة نجحت، بالتعاون مع الملاحق الثقافية، في إدارة هذا التباين بمرونة عالية، من خلال توزيع الجهود بحسب الأقاليم والدول، والتعامل المباشر مع الجامعات عبر قنوات رسمية، لضمان استمرار الطلبة في دراستهم دون انقطاع.
وأشار إلى أن الملاحق الثقافية لعبت دورا محوريا في هذه المرحلة، ليس فقط في متابعة الجوانب الأكاديمية، بل أيضا في نقل الصورة الكاملة عن أوضاع الطلبة للوزارة، والتنسيق مع الجامعات للحصول على استثناءات تتناسب مع الظروف الطارئة، لافتا إلى أن كثيرا من الجامعات أبدت تفهما كبيرا، حيث وافقت على تأجيل الحضور، وعدم احتساب الغياب، وإتاحة المحاضرات المسجلة، فيما التزمت جامعات أخرى بمتطلبات الحضور بسبب ارتباطها بإجراءات التأشيرات وأنظمة الهجرة.
وبين أن الوزارة تعاملت مع الحالات بشكل فردي، نظرا لاختلاف أوضاع الطلبة وتباين الجامعات والبرامج الدراسية، مؤكدا أن هذا النهج مكن من إيجاد حلول مخصصة لكل طالب، سواء عبر التفاوض المباشر مع الجامعة، أو توفير بدائل دراسية موقتة، أو تسهيل استكمال بعض المقررات عن بُعد ضمن الأطر المتاحة.
وفيما يتعلق بالطلبة المتواجدين داخل الكويت ممن تعذر عليهم السفر، أوضح البصيري أن الوزارة نصحت القادر منهم بالالتحاق بمقار دراسته في أسرع وقت ممكن، خصوصا في الدول التي لا تزال الدراسة فيها حضورية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الوزارة تعمل على دعم من تعذر عليهم السفر عبر التنسيق مع جامعاتهم لتفادي أي آثار أكاديمية سلبية.
وأكد أن المخصصات المالية للطلبة لم تتأثر بالأزمة، حيث تم صرفها بشكل كامل لجميع الطلبة داخل الكويت وخارجها، تنفيذا لتوجيهات القيادة في الوزارة، مشددا على أن الأولوية في هذه المرحلة هي دعم الطلبة واستقرارهم، دون الالتفات إلى أي اعتبارات أخرى قد تؤثر على مسيرتهم التعليمية.
وأضاف أن الوزارة فعّلت منظومة متكاملة من قنوات التواصل، شملت البريد الإلكتروني، والخطوط الساخنة، وتطبيق "واتساب"، إلى جانب التنسيق المستمر مع وزارة الخارجية، بما يضمن سرعة استقبال الاستفسارات ومعالجتها، وتقليل الحاجة إلى المراجعة الحضورية، خاصة في ظل تقليص أعداد الموظفين داخل مقار العمل.
ولفت إلى أن استقبال المراجعين يتم وفق آلية منظمة تعتمد على تقديم الطلبات إلكترونيا أولا، وفي حال تعذر حل المشكلة يتم تحديد مواعيد للمراجعة، بما يحقق التوازن بين تقديم الخدمة بكفاءة والحفاظ على سلامة الجميع.
ووجه البصيري رسالة طمأنة للطلبة وأولياء الأمور، داعيا الطلبة إلى عدم التردد في استكمال دراستهم، والعمل على الالتحاق بجامعاتهم متى ما أتيحت الفرصة، مؤكدا أن الدولة لن تدخر جهدا في دعمهم، وأن استمرارهم في التعليم يمثل ركيزة أساسية لمستقبل الكويت، ومشددا على أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تعاون الجميع والالتزام بروح المسؤولية.