كل ما حدث، ويحدث، وسيحدث لنا نحن العرب والمسلمين، ومحبي السلام في منطقتنا العربية، الخليجية، من مآس وبلاوي ومصايب، سببها الأرعن الأخرق الأهوج المصروع المدعو يحيى سنوار، ومن يطبل لأفكاره الدموية ويؤيدها، وسببها أيضا أخوه في رضاعة العنف والتزمت الديني العنصري البغيض اليميني المتعفن المدعو بنيامين نتنياهو، هتلر العصر الحديث، ومن يصفق له، ويتعاون معه.
على كل حال: أنا أتمنى أن تقف هذه الحرب الاستنزافية للموارد والطاقات العربية الإسلامية، في المنطقة العربية والخليجية اليوم قبل الغد، لأنها حرب ضروس، إذا استمرت في التفاقم، يحتمل أن تُضرب طهران بقنبلة نووية، والقنبلة النووية، حتما ليست كالزلزال، فهي أشد فتكا منه، وأكثر ضررا، علاوة على أن آثارها السلبية على البشر تمتد لعقود طويلة، واسألوا من تبقى من أهل ناغازاكي وهيروشيما اليابانيين المساكين المكلومين حتى اليوم، إنْ كنتم تجهلون يا أهل طهران، ويا شعب الزلازل.
حطوا عقلكم في رأسكم يا أهل إيران، إن العناد يفاقم خسائركم،
لا تعاندوا؛ فتخسروا كما فاقم العناد خسائرنا نحن الغزازوة؛ فخسرنا 60 في المئة من مساحة قطاعنا الصغير أصلا، وبقيت "حماس" الشريرة بأسلحتها المشبوهة، وبمعرفة بني نتنياهو الذي صنع قادتها، ورعاهم في غزة، "حماس" جاثمة على نفوسنا، تتحكم بنا بعد أن وضعنا السنوار ونتنياهو جميعا في حيز اسمه غرب غزة… مساحته 40 في المئة من مساحة قطاعنا المنكوب.
وها هي إسرائيل تستفرد بنا أفرادا وجماعات، و"حماس" تحصي قتلانا، وتدعي الانتصار، كعادة العرب بعد المعارك.
وعندما تقول لمدمني الحروب، مراهقي السياسة والعسكرية: لقد خسرنا 60 في المئة من أرض قطاعنا المدمر، يرد المعاندون: مش مهم المهم، تبقى "حماس".
الخلاصة: العاقل من اتعظ يا شعب طهران، لذا صلوا على النبي، واركدوا، ولا تحفروا قبوركم بأنفسكم، كما فعلنا نحن في غزة، أو بلفظ آخر كما فعل بنا السنوار... يا شعب طهران: خذوها من الغلبان التعبان الفقير إلى الله: اقبلوا بأي حل… والله يعوض المغلوب البركة.
صحافي فلسطيني