-أشاد بدور القوات المسلحة في أداء واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة
عقد مجلس الوزراء اجتماعًا اليوم الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرّح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي بما يلي:
أحيط مجلس الوزراء علمًا، في مستهل اجتماعه، بفحوى الرسالة الخطية التي تسلّمها حضرة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، من الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة، التي تضمنت التأكيد على دعم المملكة المتحدة لدولة الكويت في ظل الأوضاع الراهنة الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وحرصها على أمن الكويت وسلامتها، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف سيادتها وأمنها واستقرارها.
تضامن ودعم بريطاني
وضمن هذا السياق، أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، من كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة، حيث نقل سموه، خلال الاتصال تحيات وتقدير صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، إلى الملك تشارلز الثالث، للرسالة الخطية التي بعثها جلالته، الداعمة لسيادة وأمن واستقرار دولة الكويت، والتي تعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين. وقد أكد رئيس مجلس وزراء المملكة المتحدة الصديقة، خلال الاتصال، إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة، مجددًا وقوف المملكة المتحدة وتضامنها التام إلى جانب دولة الكويت في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها واستقرارها. كما ناقش ستارمر الترتيبات القائمة لنشر منظومة الدفاع الجوي البريطانية في دولة الكويت، مشددًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية، لا سيما في مضيق هرمز، وأهمية العمل المشترك والتنسيق الدائم لإيجاد حل جذري بما يحفظ أمن واستقرار دولة الكويت. ومن جهته، عبّر سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، عن بالغ شكره لرئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، على هذا التواصل والموقف الثابت والداعم لأمن وسلامة أراضي دولة الكويت.
التطورات العسكرية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدّمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
كما شرح وزير الدفاع لمجلس الوزراء نتائج جولته الميدانية التفقدية التي قام بها يوم السبت الماضي لعدد من الوحدات والمواقع التابعة للجيش الكويتي للاطلاع على سير العمل ومتابعة مستويات الجاهزية والاستعداد القتالي في ظل تداعيات العدوان الإيراني الآثم، مؤكدًا في كلمة له خلال الجولة الميدانية التفقدية، على أهمية الاستمرار في أداء الواجب بروح عالية من المسؤولية، والحفاظ على أعلى درجات الاستعداد لمواجهة مختلف التحديات في ظل الظروف الحالية، مشيدًا بالجهود المخلصة التي يبذلها منتسبو القوات المسلحة، مثمنًا ما يتمتعون به من يقظة وجاهزية عالية في أداء مهامهم الوطنية.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستهداف إحدى المناطق السكنية شمال البلاد فجر يوم أمس الاثنين بواسطة طائرات مسيّرة معادية، جراء العدوان الإيراني الآثم، ما أدى إلى سقوط بعض المقذوفات والشظايا، وتسبب بحدوث 6 حالات إصابة، حالتهم مستقرة ولله الحمد، إضافة إلى تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه بوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، فجر يوم الأحد الماضي، لاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جراء العدوان الإيراني الآثم، وأسفر عن أضرار مادية جسيمة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، وكذلك استهداف مبنى مجمع الوزارات فجر يوم الأحد الماضي بطائرة مسيّرة معادية جراء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى، وأيضًا استهداف مصفاة تابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية فجر يوم الجمعة الماضي بواسطة طائرات مسيّرة معادية، ما أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة.
مناشدات وتحذيرات
وتزامنًا مع المناشدات والتحذيرات التي أطلقتها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والرئاسة العامة للحرس الوطني وقوة الإطفاء العام للمواطنين والمقيمين بعدم تداول الصور أو المقاطع المصورة من المواقع المستهدفة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التعاطي مع الحسابات الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لما لذلك من آثار سلبية على الأمن والسلامة العامة، وأهمية عدم التجمهر وعدم الاقتراب من المواقع المتضررة أو الشظايا أو الأجسام المجهولة، حفاظًا على سلامة الجميع والحد من المخاطر المحتملة، وضمانًا لتمكن فرق العمل من الوصول إلى مواقع الحوادث بأسرع وقت وأداء مهامها على أكمل وجه، لذا يهيب مجلس الوزراء بكافة المواطنين والمقيمين بضرورة الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات التي تعلنها قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، واستقاء المعلومات من المصادر الحكومية الرسمية المعتمدة منعًا لتعرضهم للمساءلة القانونية.
اعتزاز وإشادة
من جانبه، أعرب مجلس الوزراء عن اعتزازه بالجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء في كافة قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، التي تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين بدولة الكويت في ظل الظروف الراهنة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة وهي تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت منذ الـ28 من شهر فبراير الماضي حتى اليوم، وتتعامل مع كافة التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجواء وسلامة دولة الكويت.
الجهود السياسية والديبلوماسية
من جهة أخرى، تابع مجلس الوزراء الجهود السياسية والديبلوماسية التي يقوم بها معالي وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر وبعثات وزارة الخارجية الديبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
وضمن هذا السياق، أحيط مجلس الوزراء علمًا بنتائج الاجتماع الوزاري الذي شارك به معالي وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، وعُقد يوم الخميس الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، والذي دعت له المملكة المتحدة بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة لمناقشة الوضع في مضيق هرمز.
كما أحيط مجلس الوزراء علمًا بنتائج الزيارات الرسمية التي قام بها وزير الخارجية إلى سلطنة عمان الشقيقة، وفحوى لقائه بالسلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، سلطان عمان الشقيقة، بحضور بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، وكذلك زيارة الجابر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وفحوى لقائه مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الإمارات، وأيضًا زيارة الشيخ جراح الجابر إلى دولة قطر، وفحوى لقائه مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، كما اجتمع خلال هذه الزيارة بالشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، إضافة إلى زيارة الشيخ جراح الجابرإلى عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الرياض، وفحوى لقائه بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.
اتصالات وتحركات
من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علمًا بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة وكبار المسؤولين الدوليين، حيث تم خلال الاتصالات مناقشة آخر التطورات حول ما تشهده المنطقة.
من جهة أخرى، أحيط مجلس الوزراء علمًا بآخر تحركات بعثات دولة الكويت الديبلوماسية في الخارج حيال التطورات التي تشهدها المنطقة.
إدانة واستنكار
من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة اومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق يوم السبت الماضي، وما رافقها من انتهاك لحرمة البعثات الديبلوماسية، وأكد مجلس الوزراء أن استهداف المقار الدبلوماسية يعد تعديًا على القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، داعيًا إلى محاسبة مرتكبي هذه الأعمال وضمان عدم تكرارها، مجددًا تضامنه الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ووقوفه إلى جانبها في صون أمنها وسيادتها.
متابعة العملية التعليمية
وانطلاقًا من حرص مجلس الوزراء على متابعة آخر المستجدات بشأن سير العملية التعليمية في دولة الكويت في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة، وفي إطار دعم مجلس الوزراء للمنظومة التعليمية والتأكد من جاهزيتها لاستمرار التحصيل العلمي للطلبة بالتعامل مع الأوضاع الحالية، فقد استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدّمه وزير التربية سيد جلال الطبطبائي حول الآلية المتبعة من قبل وزارة التربية لنظام (التعليم عن بعد)، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وفق أطر منظمة وواضحة، مع الالتزام بتطبيق الخطط الدراسية المعتمدة ومتابعة الأداء التعليمي بصورة مستمرة، وذلك بهدف المحافظة على سلامة الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في المدارس، إضافة إلى دراسة ووضع حلول مناسبة للاختبارات النهائية في حال استمرار الأوضاع الراهنة، بما يحقق سلامة الطلبة ويكفل العدالة التعليمية بين جميع المتعلمين، ويضمن في الوقت ذاته دقة تقييم مخرجات التعليم وفق معايير تربوية معتمدة.
كما شرح الوزير الطبطبائي مبادرة وزارة التربية بتوزيع الكتب الدراسية للجزء الثاني للفصل الدراسي الثاني، وإيصالها مباشرة إلى منازل الطلبة في مختلف مناطق البلاد في ظل الظروف الراهنة، بما يضمن وصول الكتب الدراسية للجزء الثاني للفصل الدراسي الثاني للجميع دون استثناء، ويسهم في استمرار تحصيل الطلبة العلمي بسهولة ويسر ودون أي عوائق، حيث تم تسخير كافة إمكانيات وزارة التربية البشرية والفنية واللوجستية لتنفيذ هذه المبادرة.
إفادات الوزراء
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على إفادات الوزراء، إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
انعقاد دائم
ونظرًا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية