الأربعاء 08 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المعطش: 'الحصن المالي الرقمي'... مبادرة ومقترح لمشروع وطني
play icon
الاقتصادية

المعطش: "الحصن المالي الرقمي"... مبادرة ومقترح لمشروع وطني

Time
الثلاثاء 07 أبريل 2026
تضبط المنظومة المالية وتعدّل التركيبة السكانية وتعزز الأمن المجتمعي

كشف الخبير النقدي سلمان المعطش عن مبادرة "الحصن المالي الرقمي" وهي عبارة عن دراسة ومقترح لمشروع وطني متكامل لضبط المنظومة المالية، وتعديل التركيبة السكانية، وتعزيز الأمن المجتمعي.

وقال المعطش لـ "السياسة" ان المبادرة تاتي بناء على مقترحات سابقة وقرارات جرى تطبيق بعضها مشيرا الى ان "الرؤية الشاملة" تسد كافة الثغرات المالية والأمنية وتهدف للرقابة، وخلق بيئة رقمية طاردة للفساد، وتجفيف منابع اقتصاد الظل الذي ينهش في جسد الاقتصاد الوطني، وذلك عبر "الربط الآلي" الفوري بين جهات الدولة السيادية.

وعدد المعطش بنود المبادرة بـ:

أولاً: حوكمة استيراد السلع والتحويلات التجارية (نظام الأثر الجمركي)

​لمنع استغلال الشركات كواجهات وهمية لتهريب رؤوس الأموال تحت غطاء "الاستيراد"، يُطبق الآتي:

● ​التحويل المشروط بالأداء: عند قيام أي شركة بتحويل مبالغ مالية للخارج (سواء كانت دفعات مقدمة 30% أو سداداً كاملاً 100%)، حيث يمنح النظام الشركة مهلة أقصاها 90 يوماً لإثبات دخول بضائع فعلية لأحد الموانئ الكويتية.

● ​الربط الجمركي الفوري: يتم الربط آلياً بين المصارف المحولة والإدارة العامة للجمارك؛ وفي حال انقضاء المهلة دون تقديم (بوليصة الشحن/‏البيان الجمركي) الموثق الذي يثبت دخول البضاعة للكويت، يتم تجميد صلاحية التحويل الخارجي للشركة فوراً وإحالتها لجهات التحقيق لبيان مصير الأموال، مما يقضي على ظاهرة "الشركات الورقية".

​ثانياً: حماية استثمارات المواطنين ومنع "الوكالة الظلية"

​لضمان عدم استغلال أسماء المواطنين كواجهات لغسل أموال الغير، ولحماية مدخرات الكويتيين في الخارج:

​ربط التحويل بالسببية والتوثيق: تُحصر التحويلات الكبرى للمواطنين في أغراض محددة (علاج، دراسة، شراء عقار، استثمار).

​الدور الرقابي للسفارات: عند التحويل لغرض شراء عقار أو استثمار خارجي، يُلزم المواطن بتقديم نسخة من وثيقة الملكية أو عقد الاستثمار إلى السفارة الكويتية.

​ثالثاً: منظومة "إيجار الرقمية"

والربط مع تطبيق "هويتي"

واعتبر ان قطاع العقارات يعد الملاذ الأكبر لشرعنة الأموال النقدية المجهولة، لذا يستوجب:

● لتوثيق الإلزامي الموحد اي منع الاعتراف قانوناً بأي عقد إيجار ما لم يُسجل في منصة إلكترونية مركزية.

​● الإشعار الأمني الفوري: الربط الآلي مع تطبيق (هويتي) بحيث يُرسل إشعار فوري للأطراف المعنية (المستأجر وعائلته) عند تسجيل أي عقد.

● منع تبرير السيولة الوهمية: يُمنع ملاك العقارات من إيداع مبالغ نقدية في حساباتهم بذريعة "إيجارات" ما لم تكن مطابقة للعقود الرقمية والتحويلات البنكية الموثقة، مما يمنع غسل الأموال عبر العقارات.

​رابعاً: ضبط السيولة النقدية

وسوق المعادن الثمينة

● سقف التعامل النقدي: تحديد مبلغ 250 دينارا كحد أقصى للتعامل بـ "الكاش"؛ وما زاد عن ذلك يُلزم فيه استخدام الوسائل الإلكترونية (POS) لضمان الأثر الرقمي للمال.

● ​رقابة الذهب والأصول: حظر البيع والشراء النقدي في سوق الذهب والمجوهرات؛ بحيث تُودع قيمة المبيعات في حسابات الأفراد البنكية حصراً، لمنع تسييل الأموال المشبوهة عبر المعادن الثمينة.

​خامساً: حوكمة تحويلات الوافدين

(تجفيف منابع المخالفات والسرقات)

وذكر المعطش ان هذا البند يعد الركيزة الأساسية لتعديل التركيبة السكانية وتطهير المجتمع من الظواهر السلبية:

​الربط الآلي بالدخل الشرعي: ربط نظام التحويلات الخارجية للوافدين آلياً بمقدار "الراتب الموثق" في إذن العمل، مع التحقق من "صلاحية الإقامة" عند كل عملية تحويل.

​وضع سقف أعلى للرواتب: وضع ضوابط ومعايير لسقف الرواتب المسموح بتسجيلها في القوى العاملة، لمنع الالتفاف على القانون عبر تسجيل رواتب "وهمية" مرتفعة لتبرير تحويل مبالغ ضخمة.

وهذا البند يساهم في القضاء على عدد من الظواهر ابرزها:

● ​هروب العمالة المنزلية: لن يجد الخادم الهارب وسيلة لتحويل مبالغ يحصل عليها من عمل غير قانوني.

● ​ظاهرة "التضمين": القضاء على تأجير الرخص التجارية من الباطن، حيث لن يستطيع الوافد تحويل أرباح المحل التي تتجاوز راتبه المسجل.

● ​السرقات والرشاوى: منع تصريف وتحويل الأموال الناتجة عن السرقات أو الرشاوى المالية.

● ​الاقتصاد غير الرسمي (الدروس الخصوصية وغيرها): القضاء على الدخول الناتجة عن مهن غير مرخصة، حيث لن يجد المدرس الخصوصي أو الفني السائب وسيلة لتحويل أمواله للخارج.

آخر الأخبار