الأربعاء 08 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قرامطة الأمس يعودون
play icon
كل الآراء

قرامطة الأمس يعودون

Time
الثلاثاء 07 أبريل 2026
محمد الفوزان
قصص إسلامية

عانت الأمة الإسلامية في القرن الثالث الهجري من الطوائف المنشقة عن المسلمين، وتحدثنا كتب التاريخ عن السجل الاسود القائم لطائفة القرامطة فتقول:

في سنة 286 هجرية ظهر في البحرين أبو سعيد القرمطي، وقويت شوكته، وأغار على البصرة ونواحيها، وأعمل فيها القتل والدمار، حتى انه هزم جيش الخليفة المعتضد بالله مرات عدة.

وفي سنة 289 هجرية ظهر في الشام، ايام الخليفة المكتفي بالله، الحسين بن زكرويه القرمطي حيث زعم ان لقبه المدثر، وانه المعني في السورة (سورة المدثر)، وعاث وأفسد الحرث والنسل.

وفي سنة 316 هجرية، وأيام الخليفة المقتدر بنى أبو طاهر القرمطي داراً اسماها دار الهجرة، يؤوي اليها اللصوص والمجرمون، وشذاذ الافاق، فأفسدوا في الارض، وفتكوا بالمسلمين، وهزموا جيش المقتدر أكثر من مرة، وقطعوا طريق الحج، وخرج اهل مكة عنها خوفاً منهم، ونسق القرامطة مع النصارى، فقصدت الروم ناحية خُلاط، وأخرجوا المنبر من مسجدها، وجعلوا الصليب مكانه.

وفي عام 317 هجرية أغار عدو الله ابو طاهر القرمطي على مكة وقتل الحجيج في المسجد الحرام، قتلا ذريعاً، حيث أعيد ايام خلافة المطيع، وطرح القتلى في بئر زمزم، وضرب الحجر الاسود بدبوس فكسره، ثم اقتلعه وظل حبيساً عندهم حتى عام 339هجرية.

وفي سنة 319 هجرية نزل القرامطة الكوفة، وأعملوا فيها الخراب، وخاف أهل بغداد من دخولهم الى مدينتهم، واستغاثوا ورفعوا المصاحف.

وبين عامي 322 و 327، قطع القرامطة طريق الحج من بغداد، ولم يعيدوا فتحها الا مقابل كل جمل خمسة دنانير، وهي اول سنة أخذ فيها المكس (الضريبة) عن الحجاج.

وفي سنة 357 هجرية ملك القرامطة دمشق، ولم يحج أحد فيها إلى مكة.

أما قرامطة اليوم فلا يقلون ارهاباً وابتزازاً عن اسلافهم قرامطة الامس في محاربتهم لأمة الإسلام.

إنها العقلية والنفسية المعقدة الحاقدة ذاتها، حرق الأرض بمن عليها!

لايمكن فهم تعميم استهداف إيران لشعوب جيرانها بمعزل عن استرجاع ما فعلته بمدن سورية الكبرى وقراها، من إبادة متوحشة بالبراميل المتفجرة العشوائية، وقتل وتشريد وتعذيب وخطف واغتصاب، وارتكاب كل الموبقات بالملايين من الشعب السوري المظلوم، بل وقتل أطفالهم نحراً كالخراف.

ولا ننسى أن هذا النظام صاحب شعار "تصدير الثورة" نفذ شعاره في اليمن، فدمر معاهد تحفيظ القرآن، وفجر المساجد، وقتل الائمة، وخطف زعماء قبائل وأساتذة جامعات، وصحافيين، عبر وكيله المجرم المتخلف (الحوثي).

ويزداد المشهد وضوحا وبؤسا بما فعلته ميليشياتها المتوحشة حتى على صعيد فرز الناس طائفيا، وقتلهم على الاسم والهوية

لهذا أصبح شعار "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين" هو الأكثر شيوعًا في دولنا.

الظالمون هم الكيان الصهيوني الذي يقتل بالمسلمين منذ قرابة ثمانين عاماً، والآخر هو نظام ولاية الفقيه الذي يقتل المسلمين على الاسم والهوية.

إن الجراح المفتوحة في الجسد العربي كثيرة، وكان أغلبها مع الأسف بسكين إيراني غادر.

وإنني على يقين أن هؤلاء سينتهون، ويتلاشون، بل يذوبون كذوبان الجليد بعد أن عانت الأمة الإسلامية منهم، ولايصح إلا الصحيح.

$ إمام وخطيب

آخر الأخبار