الخميس 30 أبريل 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'لجنة دعاوى النسب'
play icon
المحلية

"لجنة دعاوى النسب"

Time
الثلاثاء 07 أبريل 2026
جابر الحمود
مشروع مرسوم يعالج إشكالات في مسائل النسب والأسماء أفرزتها المنظومة القانونية السابقة
جهة اختصاص وحيدة لإثبات أو نفي الأسماء والأنساب والألقاب
المشروع يلغي اختصاص المحاكم بدعاوى النسب غير المباشر ويلغي دور "لجنة قيد المواليد والوفيات"


كشف مشروع مرسوم بقانون بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء عن توجه تشريعي شامل لإعادة تنظيم هذا الملف الحساس، عبر توحيد جهة الاختصاص، وإقرار ضوابط دقيقة لطلبات النسب والأسماء، إلى جانب إعادة تشكيل اللجان المختصة ومنحها صلاحيات أوسع، بما يحقق حماية الهوية الأسرية ويعزز استقرار المعاملات القانونية.

توحيد الاختصاص

ونصّ المشروع على إسناد الاختصاص الكامل إلى لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، لتكون الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في جميع الطلبات المتعلقة بإثبات أو نفي النسب، المباشر وغير المباشر، وتصحيح أو تغيير الأسماء، وإضافة أو حذف الألقاب، بعد أن كان الاختصاص في القانون القائم موزعاً بين المحاكم ولجنة قيد المواليد والوفيات في وزارة الصحة، الأمر الذي كان يؤدي إلى تداخل الاختصاصات وتباين القرارات.

وبذلك ألغى المشروع اختصاص المحاكم في نظر دعاوى النسب غير المباشر، وأوجب عليها إحالة جميع الدعاوى المنظورة أمامها قبل العمل بأحكامه إلى اللجنة المختصة، بحسب الحالة التي تكون عليها، كما ألزم المحاكم بإحالة الطعون المقامة على الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى إلى اللجنة للتحقيق فيها، على أن تُعاد إلى المحكمة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مشفوعة بتقرير مفصل يتضمن نتائج التحقيق.

كما ألغى المشروع اختصاص لجنة قيد المواليد والوفيات في وزارة الصحة، المنصوص عليه في القانون رقم 36 لسنة 1969، فيما يتعلق بطلبات تغيير أو تصحيح الاسم الأول لمن لم يتجاوز السادسة من عمره، لتصبح جميع طلبات تغيير وتصحيح الأسماء، دون استثناء، من اختصاص لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء.

وأعاد المشروع تشكيل اللجنة بما يضمن توافر الخبرة والتخصص، حيث نص على ضم مدير نيابة شؤون الأسرة إلى عضويتها، إلى جانب ممثل عن وزارة الخارجية، في حين ألغى تمثيل وزارة التخطيط الذي كان مقرراً في القانون القائم، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز الطابع القانوني والفني لعمل اللجنة.

وأعاد المشروع أيضاً تشكيل لجنة التظلمات، بحيث تقتصر عضويتها على رجال القضاء فقط، مع إلغاء تمثيل وزارة الداخلية فيها، كما قرر أن تكون قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن أمام المحاكم متى انقضى ميعاد الاعتراض عليها، أو إذا صدرت في الاعتراض ذاته، بما يهدف إلى تحقيق الاستقرار القانوني وسرعة الفصل في النزاعات.

ضوابط وإجراءات

واشترط المشروع، لقبول دعاوى إثبات أو نفي النسب المباشر أمام القضاء، سبق عرض الطلب على لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء والتحقيق فيه، وهو ما يعد امتداداً لما هو مقرر في القانون القائم، مع تعزيز دور اللجنة كمرحلة أساسية قبل اللجوء إلى القضاء.

كما أجاز المشروع للجنة، في سبيل التحقق من طلبات النسب، الاستعانة بالبصمة الوراثية (DNA) وغيرها من الوسائل العلمية الحديثة، بما يسهم في الوصول إلى نتائج دقيقة تستند إلى أسس علمية موثوقة.

وفيما يتعلق بتنظيم الأسماء، استحدث المشروع ضوابط تفصيلية لتغييرها أو تصحيحها، حيث حظر تغيير الاسم الشخصي أكثر من مرة، واشترط في الاسم الجديد أن يكون مكتوباً باللغة العربية، وغير مركب، وألا يكون مطابقاً لاسم الأب أو الابن أو الأخ لأب، وألا يخالف النظام العام أو الآداب العامة، وألا يحط من شأن صاحبه أو يسبب له حرجاً، وأن يكون مقبولاً عرفاً.

كما وضع المشروع قيوداً مشددة على تغيير أو تصحيح اسم الأصل أو اللقب، أو إضافة لقب جديد أو حذف لقب قائم، حيث حظر ذلك كأصل عام، واستثنى حالات محددة، منها إذا ثبت الاسم أو اللقب في المستندات الرسمية أو خلا منها، أو في حال صدور حكم نهائي بإثبات أو نفي النسب، أو بثبوت تزوير المستندات الرسمية المثبتة للاسم أو اللقب، أو إذا التقى الطالب في عمود النسب مع من يحمل هذا الاسم أو اللقب في مستنداته الرسمية، وفق ضوابط محددة.

رسوم وردع

وعلى صعيد الرسوم، نص المشروع على زيادة الرسوم المفروضة على طلبات تصحيح أو تغيير الأسماء والتظلمات والاعتراضات من 5 دنانير في القانون القائم إلى 50 ديناراً، كما استحدث رسماً قدره 150 ديناراً على طلبات إثبات أو نفي النسب غير المباشر، مع النص على عدم قيد الطلبات إلا بعد سداد الرسوم، وإعفاء غير القادرين منها وفقاً للضوابط المقررة.

كذلك تضمن المشروع نصاً يقضي بتجريم الإدلاء ببيانات كاذبة مع العلم بعدم صحتها أمام لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء أو لجنة التظلمات أو المحكمة المختصة عند إحالة النزاع إليها، بما يعزز مصداقية الإجراءات ويحفظ حقوق الأطراف، كما أجاز إخطار ذوي الشأن بقرارات اللجنة إلكترونياً، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتسريعها، ومواكبة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.

ويأتي هذا المشروع في إطار تحديث المنظومة القانونية المنظمة لمسائل النسب والأسماء، ومعالجة الإشكالات العملية التي أفرزها تطبيق القانون القائم، من خلال توحيد المرجعية المختصة، وإرساء قواعد واضحة ومحددة تكفل تحقيق العدالة وسرعة الفصل في الطلبات، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية والاجتماعية.

'لجنة دعاوى النسب'
play icon
وزير العدل المستشار ناصر السميط


السميط: مشروع المرسوم يعزز حماية الهوية الوطنية ويحدُّ من العبث في الإجراءات القانونية

في خطوة تشريعية نوعية تعكس توجهاً نحو ضبط المسائل المرتبطة بالهوية الشخصية والأسرية، أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط أن صدور المرسوم بقانون رقم (53) لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، ونشره في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، يمثل نقلة تنظيمية مهمة في تطوير المنظومة القانونية ذات الصلة بحماية الأنساب والأسماء وتعزيز الضوابط الحاكمة لها. وأكد السميط، في تصريح لـ(كونا)، أن المرسوم جاء ليضع إطاراً قانونياً أكثر وضوحاً وانضباطاً، من خلال توحيد الجهة المختصة بالنظر في طلبات إثبات أو نفي النسب وطلبات تغيير أو تصحيح الأسماء، بما يضمن وضوح المسار الإجرائي، ويرفع كفاءة التعامل مع هذه القضايا، ويعزز اتساق الإجراءات المنظمة لها، بما يصون الهوية الشخصية والأسرية ويدعم الاستقرار المجتمعي. وبيّن أن القانون الجديد تضمن ضوابط أكثر إحكاماً لتغيير الأسماء والألقاب، وقصر ذلك على حالات محددة ووفق شروط واضحة، بما يحد من العبث بالأسماء والأنساب ويرسخ الجدية في هذا النوع من الطلبات، ويحفظ الخصوصية القانونية والاجتماعية المرتبطة بها. كما أشار إلى إجازة الاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة، وفي مقدمتها البصمة الوراثية (DNA)، إلى جانب تنظيم أدق للإجراءات والرسوم، وتجريم الإدلاء ببيانات كاذبة أمام الجهات المختصة، بما يعزز دقة الإثبات ويحد من إساءة استخدام هذه المسارات القانونية ويكرس الثقة في سلامة الإجراءات وعدالتها. وأوضح أن هذا التنظيم يعكس حرص الدولة على إدارة هذا الملف ضمن إطار قانوني متكامل يوازن بين حماية الحقوق الفردية وصيانة المصلحة العامة، ويسهم في حماية الهوية وصون البناء الأسري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

شروط الاسم الجديد
 

● مكتوب باللغة العربية.

● غير مركَّب.

● ليس مطابقاً لاسم الأب أو الابن أو الأخ لأب.

● لا يخالف النظام العام أو الآداب العامة.

● لا يحط من شأن صاحبه أو يسبب له حرجاً.

● يكون مقبولاً عرفاً.

نص مشروع المرسوم  

1- توحيد جهة الاختصاص

إسناد نظر جميع طلبات إثبات أو نفي النسب، وتصحيح أو تغيير الأسماء والألقاب، إلى لجنة مختصة دون غيرها، بما ينهي تضارب الجهات والقرارات.

2- شرط مسبق قبل التقاضي

إلزام عرض الطلبات على اللجنة قبل اللجوء إلى القضاء، مع إحالتها إلى المحكمة بتقرير خلال مدة محددة، كقيد إجرائي لقبول الدعوى.

3- اعتماد الوسائل العلمية

إجازة استخدام البصمة الوراثية (DNA) وغيرها من الوسائل الحديثة، بما يعزز حجية الأدلة العلمية في مسائل النسب.

4- ضوابط تغيير الأسماء

وضع معايير واضحة لتغيير الأسماء، مع حظر المساس باسم الأصل أو اللقب إلا في حالات استثنائية، حمايةً للهوية القانونية.

5- التظلم ونهائية القرارات

إتاحة التظلم خلال 30 يوماً، مع اعتبار القرارات نهائية بعد انقضاء المدة، بما يقلّص درجات التقاضي ويسرّع الفصل.

6- تنظيم الرسوم

فرض رسوم على الطلبات والتظلمات، مع إمكانية الإعفاء لغير القادرين، بما يضمن الجدية ويحد من التعسف.

7- أحكام انتقالية وعقوبات

إحالة القضايا القائمة إلى اللجنة بحالتها، وتجريم الإدلاء ببيانات كاذبة أمامها أو أمام القضاء، مع تقرير عقوبات جزائية.

آخر الأخبار